المصادر المعصومة للإسلام القرآن والسنة

By :

المصادر المعصومة للإسلام (القرآن والسنة)
1- يؤمن الاتحاد بأن المصدر الأول لعقيدة الإسلام وشريعته، ولأخلاقه وقيمه ، ومفاهيمه ومعاييره، هو القرآن الكريم. وهو المصدر المعصوم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا  من خلفه، وهو أصل الأصول، ومصدر المصادر، إذ به يُسْتَدل على المصادر الأخرى، حتى السنة نستدل على حجّيّتها بالقرآن. 
ولا يوجد مسلم يلتزم بالشهادتين يماري في ثبوت نصّ القرآن كاملاً، وضبطه من التحريف بالنقص أو الزيادة، وفي حجّيته، من أي مذهب كان، ومن أي طائفة كان، يستوي في ذلك السني والجعفري والزيدي والإباضي.
إن القرآن هو كتاب المسلمين جميعا، وقد خصه الله بالإبانة والتيسير والحفظ: ...وأنزلنا إليكم نورا مبينا [النساء 4/147]. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر... [القمر54/17]  إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر15/9]. 
وقد أنزله الله تعالى (قرآنا عربياً)، وجعله (حكماً عربياً)، فهو عربي اللسان، ولكنه عالمي المضمون والوِجْهَة، كما قال تعالى: تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا [الفرقان25/1] ولذا وجب على المسلمين أن يترجموا معانيه إلى لغات العالم المختلفة، حتى يبلِّغوا رسالة الله إلى الناس، ويقيموا الحجة عليهم، ويبرأوا من تبعة التقصير، ويثبتوا عالمية الدعوة. 
2- والسنّة الصحيحة هي المصدر الثاني للإسلام بعد القرآن. وهي المنقولة إلينا بالطرق الموثوق بها عن الصحابة وأهل البيت رضي الله عنهم جميعاً. وقد جعل الله من مهمّة رسوله أن يبيِّن القرآن للناس ...وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّل إليهم... [النحل16/44]. فالقرآن يمثل (الهُدَى الإلهي) للعالمين، والسنة تمثل (البيان النبوي) للناس بما جاء عن النبي  من أقوال أو أفعال أو تقريرات. وقد تفسر ما أجمله القرآن، أو تخصص ما عممه، أو تقيد ما أطلقه. وقد أمر الله بطاعة رسوله، لأنه لا ينطق عن الهوى، فطاعته من طاعة الله، كما قال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله... [النساء4/80] ولذا قرن بين طاعة رسوله وطاعته، ورتب عليهما الاهتداء ومحبة الله، فقال: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول... وإن تطيعوه تهتدوا... [النور24/54]  قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم... [آل عمران 3/31].
ولا يمكن فهم القرآن فهما صحيحا متكاملا بدون السنة ، سواء كانت سنة قولية، وهي غالب السنة، أم سنة عملية، مثل السنن الواردة في بيان الصلوات الخمس، وبيان مناسك الحج، وهي سنن عملية ثبتت بالتواتر اليقيني . 
كما لا يمكن فهم السنة فهما سليما إذا فُصلت عن القرآن، بل لابد أن تُفْهَم في إطاره وفي ضوئه، إذ لا يجوز للبيان أن يناقض المبيّن. 
والسنة بوصفها مصدرا مبيِّنا للقرآن، وتاليا له: لا خلاف عليها بين المذاهب والمدارس الإسلامية كلها. 
المهم: أن يفهم كلا المصدرين (القرآن والسنة) في إطار اللغة العربية التي نزل بها القرآن، وورد بها الحديث، ووفق القواعد التي أصّلها العلماء الثقات، وبخاصة علماء أصول الفقه، وهي قواعد أكثرها متفق عليه، وأقلها مختلف فيه .
3- إنّ مصادر التشريع الأخرى كالإجماع والقياس والعقل والاستصلاح والاستحسان والعرف وشرع من قبلنا والاستصحاب إنما تكتسب حجّيتها من خلال المصدرين الأساسيين: القرآن والسنّة. 
الميثاق الإسلامي


اترك تعليق