الصلابي: مستقبل الربيع العربي مشرق على الرغم من الثورات المضادة

By :


أعرب عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المفكر الليبي الدكتور علي الصلابي عن تفاؤله بمصير ثورات الربيع العربي، ورأى أن ما تم تحقيقه في دول الربيع العربي يمثل محطة مهمة في سياق عودة الروح إلى الحضارة الإنسانية بمرجعيتها الإسلامية بعد وصول الحضارة المادية إلى نهاياتها.

وأكد الصلابي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن ما تشهده العديد من دول الربيع العربي من ثورات مضادة تمثل رد فعل طبيعي على التحولات التاريخية المهمة في المنطقة العربية والعالم، وقال: "من الواضح أن هناك حضارة مادية غاربة في مقابل حضار إنسانية ذات مرجعية إسلامية آخذة في البروز، ومن علاماتها سقوط دكتاتوريات كبيرة في المنطقة وأفول نجمها، وهي تأتي كمقدمة لترسيخ قيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية المستمدة من القرآن الكريم وسنة النبي عليه الصلاة والسلام. وما تؤكده الوقائع على الأرض هو بداية انهيار للمشاريع الحضارية المادية، وإن بدت أنها قوية في شكل ثورات مضادة هي جزء أساسي من سنة التدافع واستدراج الظالمين".

وأضاف: "إنني متفائل بأنه لا مستقبل لحضارة الاستبداد والجبروت، وإنما المستقبل للعدالة والقيم الانسانية النبيلة وللشورى في مقابل الاستبداد ولصناديق الاقتراع في مقابل صناديق الموت وللحرية في مقابل الدكتاتورية".
ودعا الصلابي الشعوب العربية وقياداتها إلى ترسيخ قيم التعايش على أساس العدالة والمصالحة، وقال: "ثورات الربيع العربي حققت الكثير من الانجازات، على رأسها كما قلت إسقاط أنظمة الاستبداد والطغاة، واليوم هي تواجه ثورات مضادة لا يمكن التغلب عليها إلا بالتمسك بالحرية أولا وبالحوار الداخلي والعدالة والمصالحات بين أبناء الوطن الواحد والقبول بالرأي الآخر، لأن الاقصاء لا يمكن أن يؤدي إلى الاستقرار إطلاقا".

وبشأن مستقبل الوضع في ليبيا، قال الصلابي: "لا أعتقد أن هناك امكانية للحديث عن مستقبل آمن ومستقر لليبيا بعيدا عن العدالة والمصالحة الوطنية، وأعتقد أن ليبيا قادرة على أن تقدم نموذجا متقدما في العالم العربي إذا تمكنت من تحقيق مطلبي العدالة والمصالحة الاجتماعية، وهما مطلبان ممكنان في ظل الوضع السياسي الراهن في ليبيا"، على حد تعبيره.


اترك تعليق