من روائع ودرر القرني لأمته3

By :

من روائع ودرر القرني لأمته3

الشيخ الدكتور عوض القرني (اللهم فك اسره)

- البعض لايستطيع أن يستوعب إهتمامنا بقضية من قضايانا الكثر دون أن يظن أن ذلك إهمال لغيرها، إن منهج العمل الأسلم هو بقاء الإهتمام بجميع القضايا مع تغير التركيز بين حين وآخر، لابد من عودة للجذور والأصالة ونبذ التغريب والتبعية ولابد من النهضة والتقدم ونبذ التخلف والتأخر، نحن في حاجة ملحة لوحدة وحرية الأمة بديلا للفرقة والإستبداد وبالتالي لابد من إعادة بناءالأمة لكن على خلاف الصورة التي يريد الغرب إعادة تشكيلها عليها.

- المثقفون المنصفون من جميع الأمم لا تجادل بأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو استاذ الإنسانية بلا منازع حتى وإن لم يتبعه وكل من عرف حقيقته إنبهر وأجل وأكبر شخصيته، ولذلك كان من أهم أسباب دخول الناس في الإسلام هو معرفة شخصيته والإطلاع على سيرته صلى الله عليه وسلم حتى من درسوا شخصيته لكي يقدحوا فيه فلما عرفو الحقيقة أسلموا واتّبعوه ولا يشذ عن هذا إلا جاهل أوحاقد أومكابر.

- نقول لمن تسلط عليهم الظالمون لإن كان من سنن الله الجارية الابتلاء والامتحان وتسلط الظالمين على المظلومين أحيانا لأسباب تستدعي ذلك فإن عدل الله ورحمته تقتضي أن يكون ذلك طارئا مؤقتا وأن تكون مآلات ذلك أن الحق وأهله ينتصرون ويظهرون ويعلي الله سبحانه وتعالى شأنهم ويمن عليهم ويهلك الظالمين وأشياعهم والتاريخ مليئ بهذه الدورات من التدافع والقرآن أكثر من الحديث عن أسرار هذه السنة وعبرها ليستبصر ذوو الألباب.

- الذين يحققون الإنجازات ويرتقون بالأمم هم اناس ثابتون على مبادئهم بلا انغلاق، جادون في عملهم بلا تهور، مستوعبون لغيرهم بلا ضعف، حكماء في قراراتهم بلا تردد، متفائلون بلا أوهام، واقعيون بلا إحباط، ذوي عقول راجحة وقلوب واسعة وهمم عالية ونفوس سامية.

- قال تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ)،، قال عدي بن حاتم (يا رسول الله ما عبدوهم قال: ما عبدوهم، ولكن أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم، وحرموا عليهم الحرام فأطاعوهم). أقول أما المؤمنون فقالوا: لله الخلق والأمر فكما لا يخلق غيره فلا يأمر غيره وقالوا: سمعنا وأطعنا فأطاعوا كل ما أمر الله به وقالوا: إن الله يحكم ما يريد وأما المخلوق مهما كانت منزلته فليس له أن يبدل أمر الله.


اترك تعليق