من روائع ودرر القرني لأمته3

By :

من روائع ودرر القرني لأمته3

 الشيخ الدكتور عوض القرني (اللهم فك أسره)

- العلمانية في بلاد المسلمين نبتة مستوردة غير طبيعية استنبتت قسراً وكرهاً بالحديد والنار والتضليل والخداع للشعوب والإقصاء والاستبعاد لعقائد الأمة وتراثها وتاريخها وقيّمها فكانت النتيجة مخالفة لما حصل في الغرب، لقد كانت الثمار المرّة للعلمانية في بلاد المسلمين هي التخلف والفساد والسجون والذل والتبعية والانهيار الاقتصادي والإحتراب الإجتماعي والتسلط السياسي في أسوء صوره حتى أصبحنا أضحوكة الأمم".

- لقد ابتليت أمتنا في العصر الحديث بطائفتين من الناس هما وجهان لعملة واحدة مع تباعد مابينهما: فالظاهرة الأولى ترى أنه لايمكن التحرر من الإستبداد والظلم والفساد وحماية الحقوق إلا بالتنصل من الدين وقيم الأصالة.

والظاهرة الثانية ترى أنه لايمكن الحفاظ على الدين والأصالة إلا بالخضوع للظلم والإستبداد وتجرم أي محاولة للمطالبة بالإصلاح ونقد الفساد".

- يتسآل البعض هل الصحوةالإسلامية قد أفل نجمها وأنفض سامرها؟

ولهؤلاء أقول إن الصحوة في قلوب المسلمين وعلى جوارحهم في مساجدهم و مؤسساتهم الثقافية والتربوية والاقتصادية والخيرية تهزج بها الجماهير وتبحث قضاياها الكتب والأبحات ويعبّر عنها كل نشاط أصيل وسطي معتدل يرفض الغلو وينبذ التحلل. ومخطئ مَن يظن أنها تلاشت بل هي قد نضجت وتعمّقت وبلغت رشدها وقومت مسيرتها وأتت بعض أكلها".

- يتحول الإنسان إلى فرعون مستبد وظالم طاغ إذا غرق في الترف والسرف مع الجهل والكبر والتلوث بالآثام وكان له حاشية من طفيليات فاسدة وعلق مصاص لدماء الشعوب يتملقون سيدهم بأخلاق العبيد ويعاملون الناس بطباع الوحوش ولا تختفي هذه الأمراض ولا تتلاشى هذه المكروبات إلا بحياة الأمة وحريتها وعزتها فلا يبقى فيها مكان لظالم ولا قبول لمتملق ولا أمان لفاسد(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24))"، سورة السجدة الآية24.


اترك تعليق