صلاة التراويح

By :
د.زغلول النجار صلاة التراويح صلاة التّراويح هي ضرب من قيام الليل فى شهر رمضان، وتُقام عادة بعد صلاة العشاء، وهي سنّة مؤكدة لقول رسولُ اللهِ ﷺ: "من قام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبِه". وقد أداها ﷺ منفردا في المسجدِ، فصلَّى بصلاتِهِ عدد من المسلمين منفردين، ثمَّ صلَّى منَ القابلةِ فَكثُرَ المصلون، ثمَّ اجتمَعوا منَ اللَّيلةِ الثَّالثةِ فلم يخرُج إليْهم، ولما أصبحَ ﷺ قالَ: "قد رأيتُ الَّذي صنعتُم فلم يمنعني منَ الخروجِ إليْكم إلَّا أنِّي خشيتُ أن تُفرَضَ عليْكم"، واستمر الحال كذلك في خلافة أبى بكر الصديق، وفي جزء من خلافة عمر بن الخطّاب، ثم رأى الفاروق عمر تكاسل عدد من المسلمين في أداء هذه السنة فأمر أُبيّ بن كعب أن يُصّليها بالمسلمين جماعة في المسجد، واستمرذلك إلى يومنا الراهن. وتؤدى صلاة التراويح في عدد من الركعات الزوجية بمعنى أن تكون كل ركعتين منفصلتين، لقول المصطفى ﷺ: "صلاةُ الليلِ مَثْنى مَثْنى، فإذا رأيتَ أنَّ الصبحَ يُدركُك فأَوتِرْ بواحدةٍ". ويمتدّ وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء إلى ما قُبيل وقت الفجر بقليل، ويمكن أداء الوتر في أول الليل أو في آخره، إلا أنّه من الأفضل أن تختم الصلاة بالوتر، لقول رسول الله ﷺ: "اجعلوا آخرَ صلاتِكم بالليلِ وِترًا"، فإن صلّى الوتر في أول الليل ثمّ أدّى قيام الليل في آخره فلا يوتر مرّة أخرى، لقول رسول الله ﷺ: "لا وِتْرانِ في ليلةٍ". وتجوز صلاة التراويح للنساء جماعة في المساجد، ولا حرج في ذلك، إنطلاقا من قول رسول الله ﷺ: "لا تَمْنَعُوا إِماءَ اللهِ مساجِدَ اللهِ"، ويشترط لذلك الإلتزام بكل آداب الدخول إلى المساجد إنطلاقا من قول رسول الله ﷺ: "أيُّما امرأةٍ أصابت بُخورًا، فلا تشهدْ معنا العِشاءَ الآخرةَ". وقد ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "ما كان رسولُ اللهِ ﷺ يزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِه على إحدى عشرةَ ركعةً؛ يُصلّي أربعًا فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسألْ عن حُسنهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلِّي ثلاثًا"، ولكن تجوز الزّيادة والنقصان في عدد ركعات كل من صلاتي التراويح والقيام، والإطالة في الركعة أو قصرها متروك لظروف المصلي أو المصلين. الدكتور #زغلول_النجار #فقه_الصيام #الإعجاز_العلمي #رمضان #الصوم #الصيام #التراويح#صلاةالقيام #صلاة_التهجد

اترك تعليق