حكم نقل الزكاة من البلد التي هي فيه؟

By : جاسم بن محمد الجابر رئيس لجنة البحوث والفتوى

حكم نقل الزكاة من البلد التي هي فيه؟

الجواب:الأفضل أن تؤدى زكاة المال في البلد الذي فيه المال، لأنه محل أطماع الفقراء، ولأنه ظاهر قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ بن جبل: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم» . لكن إذا كان نقلها إلى بلد آخر فيه مصلحة مثل أن يكون في البلد الآخر أقارب لمن عليه الزكاة وهم محتاجون، أو يكون أهل البلد الآخر أشد حاجة، أو يكون أهل البلد الآخر أنفع للمسلمين فإنه في هذه الحال يكون النقل لهذه الأغراض جائز ولا حرج فيه. والله اعلم.

سؤال إنسان عنده ابن أو أم أو أخت من الذين يلزمه نفقتهم ويريد أن يخرج الزكاة وقلتم من تلزمه نفقته لا يصح إخراج الزكاة إليه، فمن الذين يلزم نفقتهم؟
الجواب: كل من تلزمه نفقته فإنه لا يجوز أن يدفع زكاته إليهم من أجل النفقة، أما لو كان في قضاء دين فلا بأس، فإذا فرضنا أن الوالد عليه دين، وأراد الابن أن يقضي دينه من زكاته وهو لا يستطيع قضاءه فلا حرج، وكذلك الأم وكذلك الابن، أما إذا كنت تعطيه من زكاتك من أجل النفقة فهذا لا يجوز، لأنك بهذا توفر مالك، والنفقة تجب للوالدين، الأم والأب، وللأبناء والبنات، ولكل من ترثه أنت لو مات، أي كل من ترثه لو مات فعليك نفقته، لقول الله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذالِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُو"اْ أَوْلَادَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآءَاتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُو"اْ أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} . فأوجب الله على الوارث أجرة الرضاع؛ لأن الرضاع بمنزلة النفقة.
الشيخ جاسم بن محمد الجابر رئيس لجنة البحوث والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين-فرع قطر.


اترك تعليق