العلماء يؤكدون على خطورة التطبيع والتهويد ويدعون إلى نصرة القضية الفلسطينية

By :

العلماء يؤكدون على خطورة التطبيع والتهويد ويدعون إلى نصرة القضية الفلسطينية

- الريسوني التطبيع مؤامرة هدفها تفكيك جسم الأمة عقلياً وثقافياً ونفسياً وحضارياً 

- عكرمة صبري القدس مستهدفة من أعداء الإسلام وهي تتعرض للتهويد بشكل يومي

- قسوم القدس هي المقياس لمدى الانتماء والالتزام بالقضية العادلة لفلسطين

 ناقش العلماء المشاركون في الجلسة الرابعة من برنامج (وآمنهم من خوف) والذي يُنظمُ من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر موضوع "القدس أمانة في أعناق المسلمين"، وشارك في إثراء الجلسة رئيس الاتحاد فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الريسوني وعضو مجلس الأمناء فضيلة الشيخ عكرمة صبري وعضو مجلس الأمناء فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرزاق قسوم إضافة إلى نخبة من علماء الأمة.

وقال الشيخ الدكتور أحمد الريسوني في مداخلته "إن التطبيع حتى وإن كان لا يخص القدس ولا القضية الفلسطينية، فهو اختراق لجسم الأمة كله عقلياً وثقافياً ونفسياً وحضارياً، مؤكداً أن قضية القدس -كما هو المعلوم-هي قلب القضية الفلسطينية، وهي مثل الصخرة التي في المسجد الأقصى وفي بيت المقدس، فكذلك بيت المقدس كله ومدينة القدس كلها هي الصخرة الصلبة في القضية الفلسطينية، مشيراً بأنها -القضية الفلسطينية-القضية التي توحد المسلمين، وهي القضية التي تجمع صمود المسلمين في كثير من القضايا".

ووصف الريسوني قضية التطبع بأنها نوع من أنواع المؤامرة الملتوية الصريحة لأنها تقول: أيها العرب أيها المسلمون أيها الفلسطينيون انسوا الاعتداءات .. انسوا هذا الاغتصاب، هؤلاء المغتصبون إخوانكم، هؤلاء المغتصبون ضيوف عندكم، هؤلاء المغتصبون يريدون التعايش معكم، واصفاً بأن كل هذا تلبيس يعني تحويل المجرم إلى ضيف، وإلى متعايش، وإلى صديق، وإلى مسالم.

وبيّن فضيلة الشيخ الدكتور عكرمة صبري (رئيس الهيئة الإسلامية العليا-وخطيب المسجد الأقصى المبارك)، أن مدينة القدس هي المدينة التي رفع الله منزلتها، حيث ربطها بالسماء كما ربطها بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وأضاف "أن هذه المدينة حينما نذكرها فإننا نعني فلسطين ونعني الأقصى، وعندما نذكر فلسطين فإننا نعني القدس والأقصى، وعندما نذكر الأقصى فإننا نعني فلسطين والقدس، فهذه كلمات ثلاث دلالتها واحدة، فإن جميع الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة تدل على معنى واحد، فأي لفظ نذكره فإننا نعني اللفظين الآخرين".

وأكد صبري أن المدينة مستهدفة من قبل أعداء الإسلام سابقاً ولاحقاً، فمن المعلوم أنها سقطت بيد الفرنجة الصليبيين في القرون الوسطى، إلى أن حررها صلاح الدين الأيوبي عام1181، وبالتالي فإن هذه المدينة التي تقع الآن بيد الاحتلال الإسرائيلي البغيض، موضحاً أنها تتعرض للتهويد، لأن هناك مخططاً استعمارياً خطيراً لتهويد المدينة، هدفها إلغاء الصبغة الإسلامية عنها، مضيفاً نقول أن الله عزوجل قد قرر من فوق سبع سماوات إسلامية هذه المدينة بمعجزة الإسراء والمعراج، حيث أعلن عن إسلاميتها روحياً وعقدياً وإيمانياً، ثم أعلن عنها سياسياً عندما جاء عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) سنة 15ه الموافق 636م، حيث استلم مفاتيح مدينة القدس، وأكد فضيلته أن التهويد أمر خطير جداً نعاني منه بشكل يومي. 

من جانبه أوضح فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرزاق قسوم "أن قضية القدس بالنسبة للمسلمين هي المقياس الذي يقاس به مدى الانتماء والالتزام بالقضية العادلة لفلسطين، فكل مسلم يجب أن يسأل نفسه إذا ما كان ما يقدمه لفلسطين والقدس وغزة، إذا ما كان كافياً إزاء ما يقوم به العدو الصهيوني.

وأفصح القسوم "أن العدو يدير القضية بمخطط جهنمي له أضلاع، وهذه الأضلاع هي الضلع السياسي والدبلوماسي، والحاخام الديني، والإعلامي، والمالي الاقتصادي، وهي الأضلاع التي يلتزم العدو الصهيوني بها، متسائلاً أين الموقف السياسي الدبلوماسي من هذه القضية في بلاد المسلمين؟، وأين موقف عالم من هذه القضية؟، وأين موقف الممول لنصرة هذه القضية؟، وهي أسئلة تُلقى على ضمائرنا جميعاً ويجب أن نتصدى لها بكل شجاعة.


اترك تعليق