الفكر المقاصدي قواعده وفوائده

By :

الفكر المقاصدي قواعده وفوائده

معالم كتاب الفكر المقاصدي الجزء2

من مبحث الضرورات الخمس

1-لماذا حدد العلماء الضرورات الخمس في (الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال)

يقول الأستاذ الدكتور أحمد الريسوني حفظه الله: وأول ما لفت انتباه العلماء إلى هذه الضرورات الخمس هو العقوبات الإسلامية المعروفة باسم الحدود، وهي حد الردة، وحد الزنى، وحد القذف، وحد الحرابة، وحد السرقة، وحد الخمر، بالإضافة إلى القصاص، وخاصة قتل النفس بالنفس.

ففي حد الردة حفظ الدين،

وفي حد الحرابة حفظ النفس والمال،

وفي حد السرقة، حفظ المال أيضا،

وفي حد الزنى والقذف حفظ النسل،

وفي حد الخمر حفظ العقل.

2-الحدود المحددة شرعا قليلة العدد بالمقارنة مع الكم الهائل من المصالح التي جاء الشرع لحفظها، ولكنه قصر هذه الحدود على الجرائم التي تمس المجتمع الإسلامي وضروراته القصوى.

3-الحدود المحددة شرعا شديدة التأثير، لأنها عقوبات حاسمة، شرعت لحماية مصالح مهمة.

4-أقدم من ربط بين الضرورات الخمس والحدود الشرعية الإمام أبو الحسن العامري (ت:381 هـ) وهو أقدم من قرر بأن حفظ تلك الضرورات الخمس هو إجماع جميع الملل.

5-من المقاصد العامة الأخرى:

-شمول الشريعة، وشمول عبودية المكلف.

-حفظ نظام الأمة واستدامة صلاحه.

-جلب المصالح ودرأ المفاسد للفرد والجماعة.

-عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش.

-تحقيق الكفاية والأمن.

-حفظ القيم الأخلاقية الاجتماعية كالعدل والإخاء والحرية...

6-الفكر المقاصدي: هو الفكر المتشبع بمعاني مقاصد الشريعة وأسسها ومضامينها، من حيث الاطلاع والفهم والاستيعاب، والإيمان بمقصدية الشريعة كلا وجزء، وهو الذي يستحضر المقاصد ويعتبرها في كل المجالات العلمية والعملية.

وبعبارة أخرى: هو الفكر المتبصر بالمقاصد، المعتمد على قواعدها المستثمر لفوائدها.

وبعبارة أخرى: هو منهج ونمط في التفكير والتصور في فهم الشريعة في ضوء المقاصد.

7-لابد للفكر المقاصدي من قواعد وضوابط ، وأي فكر تحرر من تلك القواعد والضوابط جهلا بها أو تجاهلا لها لتسويق أفكاره ومسلماته، فليس من المقاصد في شيء.

8-قواعد الفكر المقاصدي:

أ‌-كل ما في الشريعة معلل وله مقصوده ومصالحه.

بالنسبة لتشريعه وبالنسبة لأفعال المكلفين:

إذا كانت أفعال العباد محمولة على المقصد والغرض بغض النظر عن صحته وصوابه حتى قيل: أفعال العقلاء تصان عن العبث، فالله عزوجل أحكم الحاكمين أولى بهذا وأحرى قال تعالى (وخلق كل شيء فقدره تقديرا)

حكم الله تعالى على شيء إما أن يكون لمرجح أو لغير مرجح والثاني باطل لأنه يدعو إلى العبث، هذا المرجح إما أن يكون عائدا إلا الله أو إلى العبد، والأول باطل، لأن الله تعالى غني قيوم، وهذا العائد إما أن يكون مصلحة أو مفسدة أو لا شيء منهما، والثاني والثالث باطل.

فتعين: أنه تعالى إنما شرع الأحكام لمصالح العباد.

خفاء الحكم والمقاصد على البعض لا يمنع انكشافها لآخرين.

لابد من الاستمرار في البحث عن المقاصد.

تساؤل مهم: هل في الشريعة ما لا يعلل ولا يعقل؟

يتبع...


اترك تعليق