الاتحاد ينعي الأمة الإسلامية في وفاة الشيخ عباسي مدنى مؤسس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" يرحمه الله

By :

الاتحاد ينعي الأمة الإسلامية  في وفاة الشيخ عباسي مدنى مؤسس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" يرحمه الله

( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )
فقد تلقينا بقلوب مفعمة بقضاء الله وقدره خبر  وفاة الشيخ عباسي مدنى مؤسس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"  عن عمر يناهز 88 عاماً بدأ رحمه الله العمل السياسي منذ 1948 في الحركة الوطنية الجزائرية في عهد الاستعمار. 
ولد مدني عام 1931 بمدينة سيدي عقبة (بسكرة)، وقد انضم إلى صفوف الثورة التحريرية مبكرا، واعتقلته السلطات الاستعمارية في سنة 1954 وبقي في السجن إلى غاية سنة 1962 حيث كان رحمه الله  يمثل الجناح الإسلامي الذي أسس نواة الحركة الإسلامية الجزائر.
 عمل مدني أستاذا في جامعة بوزريعة بالجزائر العاصمة ودعا إلى حكم إسلامي في البلاد ما كلفه حكما بالحبس في ثمانينيات القرن الماضي، وقد أسس مع قادة إسلاميين "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" للمطالبة بإصلاحات ولا سيما التعددية السياسية. وبعد عام من تأسيسها تصدرت الجبهة بداية التسعينيات نتائج الانتخابات البلدية ثم التشريعية. وبعد تحقيق "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" فوزا كبيرا في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية قررت السلطات الجزائرية إلغاء الانتخابات وحظر الجبهة.
وكان مدني دعا إلى النضال بجميع انواعه  بعد أن أبطل الجيش الجزائري في 1992 نتيجة الانتخابات التي فازت بها آنذاك "الجبهة الإسلامية للإنقاذ". وتلت ذلك حرب أهلية دامية عرفت بـ"العشرية السوداء خلفت أكثر من مئتي ألف قتيل
وقد فقدت الأمة الإسلامية واحدا من رموزها العظام  ومفكريها  المخلصين الكبار الذين خدموا امتهم ولهم اسهاماتهم الكبيرة نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب امين يارب العالمين 

أ . د علي القره داغي                               أ . د أحمد الريسوني
الأمين العام                                  الرئيس


اترك تعليق