الصلابي لـ "قدس برس": على الليبيين أن يختاروا بين العدالة والمصالحة أو الفوضى العارمة

By :


 

 أكد الدكتور علي الصلابي عضو مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  أن أمام الليبيين: خياران إما القبول بالعدالة والمصالحة الوطنية ولملمة جراح الماضي من أجل بناء المستقبل أو الذهاب إلى الفوضى وعدم الاستقرار والاحتراب الأهلي.

 

وأوضح الصلابي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن الخطوات التي تم بذلها من أبناء الشعب الليبي من أجل تهيئة مناخ العدالة والمصالحة في ليبيا بلغت أشواطا مهمة، وقال: "هناك تقدم كبير بالنسبة لجهود العدالة والمصالحة، فقد كان مجرد الحديث عن المصالحة في وقت سابق مع من تعاون مع النظام السابق ممنوعا ويدخل في إطار الخيانة الوطنية، لكن الأمور الآن تحسنت كثيرا وأصبح غالبية السياسيين والليبيين في العموم مع المصالحة، ولا يرون فيها خيانة وطنية. بل إن الليبين ذهبوا أكثر من ذلك وسجل أهلنا في الزنتان سبقا وريادة في مجال المصالحة الوطنية، حيث تم إرجاع مئات الأسر الليبية من الرياينة النازحين في داخل البلاد إلى ديارهم قبيل العيد بأيام قليلة، وذلك من خلال الحوار مع قادة القبائل من المحسوبين على النظام وغيره، وسبيلنا في ذلك هو شرع الله، الداعي إلى العدل والقسط والصلح".

 

 وأشار الصلابي إلى أن المصالحة لا تعني عفى الله عما سلف، وقال: "ليس المقصود بالمصالحة التنازل عن حقوق الناس في القصاص وانتهاك الاعراض وسرقة المال العام، فمن ثبتت عليه الجرائم فبيننا وبينه القضاء، ثم ينصرف الجميع إلى العمل من أجل المستقبل. وبدون حوار من أجل لملمة الجراح وانجاز المصالحة سيتم فتح الباب ليس فقط أمام الحرب الأهلية وإنما أيضا تهيئة المناخ لأخطار وتدخلات أجنبية هدفها تمزيق النسيج الاجتماعي وعرقلة بناء الدولة الحديثة وإفشال الثورة الليبية التي ضحوا من أجلها". وأضاف: "الزلزال المصري لن تقف تداعياته عند مصر وحدها وهو درس يجب التعلم منه واستخلاص العبر منه حتى يمكن الولوج إلى مرحلة جديدة بعيدة عن الاقصاء وما يرتبط به من سجون ومعاناة لا أعتقد أننا في حاجة إلى تكرارها في بلادنا العربية"، على حد تعبيره.


اترك تعليق