كتاب : الحق المر للغزالي الحلقة [ 15 ] : إنها مؤامرة ضد الإسلام

By : الشيخ محمد الغزالي

 

شعر حماة الإسلام أن دائرة الهجوم عليه تتسع فى هذه الأيام. وأن الأشخاص الذين يَتَسمَّوْن بالعلمانيين تزيد حدتهم، وتتفاحش نقمتهم، وتتساقط الأقنعة عن وجوههم. وأريد أن أسلط ضوءا على هذه العصابة يكشف خبيئتها ويفضح ما وراءها..

إذا كانت العلمانية بعدا عن الدين كله كما يزعم أصحابها، فالحقيقة أنها حرب على الإسلام وحده فى أقطاره المهددة بصنوف شتى من الاستعمار الثقافى والاجتماعى والقانونى ولذلك يتعاون فى دعمها الصليبيون والصهاينة والملاحدة جميعا...

ومعروف أن العالم العربى يعتنق الإسلام، وأن النصارى، واليهود العرب لا تزيد نسبتهم فى أراضيه بين المحيط والخليج عن 3%، وأن توهين الإيمان وزلزلة دعائمه ستصيب المسلمين أول ما تصيب، بل إن الإسلام وحده هدف الهجوم!.

ولا علاقة بين العلم المجرد وبين هذا الهجوم الخبيث. فالعلمانيون أجهل الناس بالإسلام وتاريخه وتراثه وأصوله وفروعه، ولو أنهم شغلوا بعض وقتهم بالتعرف على الإسلام وكتابه وسنته وشروح القدامى والمحدثين من أئمته لكان لهم موقف آخر، بدل تحاملهم الأعمى عليه...

وهم مع الاستبداد السياسى حتى يتم قهر الإيمان أو هدم الإسلام بالعبارة الصريحة! وماذا بعد هدم الإسلام؟ استمكان الإلحاد من أمتنا وانفراده بزمامها وانطلاق الغرائز الدنيا تعربد كيف تشاء...

وإذا كان العلمانيون يعطون صورا دميمة لأحكام الشريعة وينذرون بالظلام القادم فلنعط نحن صورة للمجتمع الإلحادى بعد أن يتجرد من جميع القيم السماوية:

يقول " لوى بووَلس " فى صحيفة الافتتاحية الفرنسية : قرأت كتاب " ليس الحب أمرا محزنا " طبعة دار " مازارين " ماذا فى هذا الكتيب ؟ أن علاقة اللواط أمر هين وطبيعى، وأنه لو لم يكن المجتمع متخلفا، وقاهرا لغرائزنا، إذن لكنا جميعا على قدر كبير من الازدواجية.!!.

ويقول الكاتب المحافظ الغاضب لقيمه : " نلمس فى هذا الكتيب ثناء على من يحترمون الأطفال بإشباع رغباتهم معهم!، كما نعلم منه إمكان علاقة حب جد مرضية مع المحارم"!!.

إن الإلحاد، أحمر كان أو غير أحمر هو انحدار حيوانى سحيق ، والعلمانيون الكافرون بالإسلام المستميتون فى تمويت شرائعه يجرون أمتنا المهيضة إلى هذا المنحدر.

ليس لدى القوم علم نناقشه، إن القوى المشغولة بضرب الإسلام تحركهم هنا وهناك ليحولوا أرض الإسلام إلى خرائب ينعق فيها البوم.


اترك تعليق