كتاب : الحق المر [ 14 ] : لو أنهم حاربوا المباذل والمفاسد!

By : الشيخ محمد الغزالي

لو أن عشر ما تبذله الصليبية العالمية فى حرب الإسلام بذل فى محاربة الزنا والربا لارتفع مستوى الحضارة الحديثة واعتدل ميزانها وكان للأجيال الجديدة خلق أزكى وكان للتقاليد التى تسود الأرض منهج أرقى..

لكن علماء أهل الكتاب المحدثين صورة طبق الأصل لآبائهم الأقدمين يسلقون الإسلام بلسان حاد، ويدعون شعوبهم تقترف المناكر " لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون".

اقرأ معى هذه القصة منقولة عن مجلة فرنسية.. كان عمر "ساندرين " اثنتا عشرة سنة، ولما كانت طالبة مجتهدة شديدة الثقة بنفسها فقد حظيت بمحبة أسرتها التى كانت تستقبل " لويس " صديق الفتاة على الرحب والسعة!.

بلغت "ساندرين " سن المراهقة، وخاضت تجربتها الجنسية الأولى فى الثالثة عشر من عمرها، وكانت لها الحرية المطلقة فى الخروج، وفى معاشرة من يكبرونها، وقد تعرفت على صديقها " لويس " فى هذا الجو، ونمت علاقتهما بسرعة!

وفى عطلة الصيف حصلت "ساندرين " على إذن من أوليائها بالذهاب مع " لويس " إلى جزر الكنارى، ومع عودتها كانت الفتاة حاملا... قالت المجلة: لقد تعمدت ذلك بدافع رغبة صبيانية لا غير! وفى ذلك تقول: لقد كان حبى الأول كنت أريد منه طفلا!

أما " لويس " فقد كان موقفه شديد البرود، وكان تعليقه منحصرا فى هذه الكلمات: البنات يعرفن كيف يتصرفن باستخدام الأقراص المانعة للحمل! لقد كانت "ساندرين " تريد طفلا وهذه مشكلتها..

إننى أسأل : هل هذا الوسط يعرف شيئا اسمه الإيمان بالله، وعفة النفس؟ هل سمع يوما أن الزنا حرام، وأن لأعراض النساء حرمة؟ هل مر بخاطره أن هناك شيئا اسمه اليوم الآخر، وأن كل امرئ يقدم حسابا عن سلوكه هنا على ظهر هذه الأرض؟ وأن كل نفس بما كسبت رهينة؟.

إن شيئا من هذا لا يخطر ببال.. إن رجال الدين مشغولون بشىء واحد هو محاربة الإسلام، وشتمه بألفاظ قبيحة لأنه يبيح تعدد الزوجات... إن هذا التعدد سُبة. أما اتخاذ الأخدان وقدرة شاب ذئب على اصطياد ما شاء من فتيات مهما بلغ العدد فأمر لا يستحق الذكر...

لست ألوم بابا الفاتيكان على رحلاته التى يهاجم فيها التعدد، ويتناول فيها الإسلام تصريحا أو تلميحا! إننى أتساءل: أين نحن ؟ وماذا نصنع للإسلام؟ بل ماذا نصنع به ..؟


اترك تعليق