الجزائر لا يكن إلا الخير لليبيا وشعبها

By : د. علي محمد محمد الصلابي

قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)

وأما بعد

فإن تصريحات السيد خليفة حفتر ضد الجزائر بنقل المعركة إلى حدودها لا تمثل الشعب الليبي العريق بجميع مكوناته الاجتماعية والفكرية، والحريص على علاقة احترام الأشقاء الجزائريين وحسن الجوار معهم..

تصريح السيد حفتر يدل على النزعة الإرهابية الدموية التواقة لسفك الدماء داخل ليبيا، ولو أتيحت له الفرصة نقلها إلى خارجها

خليفة حفتر أصبح عائقاً حقيقياً أمام المصالحة الوطنية في بلادنا ومهدداً لأمنها واستقرارها، ومشاركاً في اضطراب الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية لأبنائها، وهو لا يملك أيَّ حاضنة شعبية في برقة، بل يسيطر على الساحة من خلال ميليشياته التي دعمتها الأنظمة الفاسدة.

أنا على يقين بأن الشعب الليبي العظيم سيقدم على رأس المؤسسة العسكرية من يكون حريصاً على السلام والاستقرار الوطني والإقليمي وعموم المصلحة العامة لليبيا وجيرانها.

تصريحات حفتر بنقل المعركة إلى الجزائر توجب علينا إيصال صوتنا إلى الحكومة والشعب الجزائري العظيم بأننا لانشك أبداً في حرصهم على أمن ومصلحة وخير الليبيين.. مع كامل تقديرنا للجهود التي تبذلها الجزائر من أجل السلام في بلادنا...

ليبيا تربطها علاقة تاريخية وثيقة بالجزائر لا يُكِنُ وأهلها قديماً وحديثاً، 
فهي من أرسلت قديما خيرة علمائها ومفكريها وعلى رأسهم المصلح الكبير محمد بن علي السنوسي صاحب الفضل بعد الله تعالى في نشر تعاليم الإسلام والوعي الاجتماعي والفكر السليم والقيم الروحية في ربوع بلادنا، وساهمت تعاليم الحركة السنوسية في التصدي للاستعمار الفرنسي والإيطالي،

وقد كتب التاريخ المعاصر حاضرا حرصها على الحياد مع أبناء الشعب الليبي دون الانحياز لطرف على حساب آخر بل ودافعت عن القضية الليبية في المحافل العربية والدولية تحت عنوان: أمن ليبيا ووحدة أراضيها واستقلالها.

إن معظم الليبيين يسعون إلى التسامح ويتخذون من المصالحة حلا عادلا لضمان لضمان حياة آمنه كريمة في المستقبل ولا يريدون حروباً لا مع مصر ولا مع أيّ من دول الجوار سواء البعيدة عنها أو القريبة ،

إن إرادة الشعب الليبي بتوفيق الله تعالى ستنتصر في تحقيق القيم الإنسانية الرفيعة والتنمية المشتركة والشراكة الوطنية والإقليمية مع كل 
. دول الجوار: تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والنيجر وتشاد والسودان ومصر

والحمد لله رب العالمين

د. علي محمد محمد الصلابي

9/9/2018


اترك تعليق