د. القرة داغي: بلد قائم على التوحيد كيف يسجن 150 عالما مصلحا؟!

By : صحيفة الشرق - محمد دفع الله

أعرب فضيلة الشيخ د. علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن أسفه لمعاناة الأمة الإسلامية اليوم على كافة الأصعدة . وقال إنها تعاني من التأخر والتخلف وضياع ما سميته" بالفرضية الغائبة" وهي الإحسان والإبداع فهي بحاجة إلى تربية جديدة، وصياغة فكرية صحيحة .


وتساءل د. القرة داغي في أول خطبة جمعة له بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بتكليف من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية " كيف يجوز لدولة بُنيَتْ على أسس الشريعة وعقلية التوحيد أن تسجن نحو 150 عالماً من علمائها المخلصين المصلحين، وأكثرهم من المبدعين كل في مجاله .

كما تساءل " كيف تبرر النيابة العامة في تلك الدولة مطالبتها بإعدامهم تعزيراً مبينا أنه لا يوجد أساساً في ديننا ما يسمى بالقتل تعزيراً؛ إذ لا يباح دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث؛ الثيب الزاني، والقاتل، والمفارق لدينه، وصوناً للدماء وحقناً لها جعل الله تعالى وزر من أزهق روحاً بغير نفس أو فساد في الأرض بمثابة قتل الناس جميعاً..فأين الأخلاق في هذا الحكم ؟ وأين الدين في هذا الموقف ؟

تربية الأجيال
وقال إن أمتنا بجميع اعتباراتها مسؤولة عن تربية الأجيال منذ نعومة أظفارهم على الجانب الأخلاقي والأدب والحضارة والإبداع، كما هي مسؤولة عن تعليمها على الدين وشعائره، حتى يكون أبناؤنا نجوماً يقتدى بهم في ميادين الحياة، وحتى يكون شموساً تنير لأهل الأرض دروب الحياة إذا أطبق الجهل والضلال..كم نتألم حين نسمع او نرى أن أبناء الأمة يتسكعون في الطرقات، ويرتادون المقاهي، ويضيعون أثمن ما يملكون ـــ وهو الوقت ـــ في اللعب عبر تطبيقات شبكات التواصل الاجتماعي.

وأضاف هذه هي مسؤولية الآباء والأمهات، والمعلمين والمسؤولين، كل في مقامه، ومن مكانه، حتى نربي جيلاً قادراً على صناعة الحياة في أبهى صورها، قادراً على درء الخطر بكافة أشكاله عن حياض الأمة، قادراً على النهوض بها إلى أعلى عليين.إن أمتنا لا تموت، ولكنها قد تضعف، وهي باقية بحفظ الله تعالى لها، بشخصيتها الاعتبارية، وهي منتصرة ولا شك في ذلك، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:" نحن لا نشك في نصر الله لنا، ولكننا نشك في نصرنا لله تعالى".وقد يتخاذل بعض أفراد الأمة عن نصرتها، ولكن قافلة الأمة تبقى صامدة تسير بخطى واثقة، كما قال الشيخ عبد الكريم البخاري للأمير ألب أرسلان حين وجد في همته تراخياً عن مواجهة أرمانوس:" إن قافلة الدعوة تسير بك وبدونك، فلتكن لك شرف المساهمة فيها"..فليكن لنا شرف المساهمة جميعاً في تمكين هذا الدين من خلال الإحسان والأخذ بالأحسن.

 

جاسم الجابر في أزغوى: الابتلاءات تصنع الرجال والتاريخ

 
قال فضيلة الشيخ جاسم محمد الجابر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة في جامع طارق بن زياد بأزغوى إن الأمة الإسلامية لا مَثِيل لها، فهي أمَّة الرِّجال والأبطال على مَرِّ التاريخ، ولكلِّ حقبة من الزَّمان رجالُها الذين قامُوا بتلك الشَّريعة؛ علمًا بأحكامها، وعمَلاً بما علِمُوه، ودعوة لما تعلَّموه وعمِلُوا به، فرَفَع الله بهم هذا الدِّين، وأعزَّ بهم المسلمين، وحَفِظَ بهم هذه الشريعة الغرَّاء من كلِّ مفتونٍ مُضِلٍّ.

وأضاف " لا تحسبنَّ أنَّ هؤلاء الأكابِر وصَلُوا لما وصَلُوا إليه براحَة الجسَد، أو بالخمول والدَّعَة، بل بشِقِّ الأنفُس، ومُجاهَدة وصبْر، وترْك كلِّ عزيزٍ وغالٍ في سبيل إعلاء مَنار هذا الدِّين، فكان دِينُ أحدِهم أغلى عليه من ولَدِه ووالِدِه والناس أجمَعِين، بل أعزّ عليه من نفسه التي بين جنبَيْه .
وقال إنهم بعدما وصَلُوا إلى ما وصَلُوا إليه من تلك المكانة الرَّفيعَة إذا بهم يُفتَنون ويُعرَضون على مِسبار الاختِبار الحقيقي الذي يُبيِّن نقيَّ المعادِن من رَدِيئها .
وأشار الى الحديث الشريف " إنَّ من أشدِّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم، ثم الذين يَلُونَهم) وقال إن الله ثبَّتهم أمامَ تلك المِحَن، وتوفَّاهم وهو عنهم راضٍ، فرَحِمهم اللهُ ورَضِي عنهم، وحشَرَنا معهم يوم القِيامَة، وجعَلَنا معهم في جنَّات النَّعيم.

وأضاف " معلومٌ مدى أهميَّة الوُقُوف على سِيَر هؤلاء ومَواقِفهم ومِحَنهم، وما تعرَّضوا له من شَدائِد وابتِلاءات؛ حتى نقف ونتعرَّف على أقدار هؤلاء الأئمَّة، ومِقدار ما بذَلُوه في سبيل دينِهم، وكذا حتَّى نَسِير على درْبهم مُقتَدِين بهم، مُنتَهِجين نهجَهم على بصيرةٍ من أمرِنا، حتى نموتَ على ما ماتُوا عليه، مُتَمسِّكين بحبْل دينِنا القَوِيم على هدْي سيِّد المرسَلين - صلَّى الله عليه وسلَّم.

وتضمنت الخطبة صور لابتِلاءات واختِبارات ومِحَن لبعض أكابر أئمَّة هذا الدِّين، الذين ابتُلُوا في سبيل الله، فصبَرُوا على ما أُوذُوا، وما فرَّطوا وما بدَّلوا حتى أتاهم نصرُ الله وهم على ذلك، ولم أراعِ في هذا الجمع الاستِقصَاء؛ إنما هو الانتِقَاء والاختِيَار وذكر في مقدمة المحن محنة الإمام أبي حنيفة النُّعمان بن ثابت: إنَّ الابتِلاء والاختِبار لا يَكون بالضرَّاء وشظف العَيْش فحسب، إنما يكون أيضًا بالسرَّاء وفتنَة الدُّنيا وبهارِجها .

 

شدد على رعايته وإكرامه .. د .المريخي في الخور:
المعلم عملة نادرة ينبغي المحافظة عليها

 
قال الداعية د . محمد بن حسن المريخي إن العلم سبب في معرفة الله وخشيته والوقوف على آياته البينات والهدي الصحيح والسنن المباركات وتعليم الناس الدين والشريعة وإدلالهم على الصراط المستقيم .

وأوضح في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان بالخور إن المعلم عنصرٌ له قيمة في المجتمع كبيرة وله وزن ثقيل ذلكم لأنه يبني المجتمع بناءً معنوياً، يهدي الله به على يديه الأجيال، يهتدي الضال ويتعلم الجاهل ويبصر المغشي عليه وتتبين الحقائق وتنتصر الأباطيل
ووصف المعلم بأنه عملةٌ نادرةٌ ينبغي المحافظة عليه ورعايته وإكرامه لأنه البنّاءُ الحقيقي الذي يبني الأمة ويدفع عنها الشرور خاصة شرور الأفكار الهدامة والإلحاد والكفر وهذا يدعونا لأن نختار المعلم اختياراً خاصاً وننتقيه انتقاءً دقيقاً .
وأضاف " ومن أهم الصفات أيضاً التي يجب أن تكون متوفرة في المعلم هي الأدب والخلق الكريم لأنه قدوة يقتدي به الناشئة وهو مؤثر في من تحت يديه، ولأن الأخلاق هي حلية الإنسان فلا ينفع العلم بلا خلق كريم، إذ العلم النافع هو الذي يهدي لأحسن الأخلاق، فالتربية الصالحة والتخلق بأخلاق الإسلام قبل التعليم والتعلم.
وأكد د المريخي أن التعليم من أكبر ركائز الأمم، فلهذا تبذل الأمم كل ما في وسعها للنهوض به وتيسيره وتمكين المجتمع منه وإتاحة الفرصة به لينهل منه كل أفراد الأمة.
والتعليم ثوب يفصل على قامة الأمة ، تُحمى به العقيدة والدين والأخلاق والأجيال وتؤسس به الأسس وتصان به الأعراض وتؤمنُ به الأمانات وتحرس به الأمة والمجتمعات والبلدان.
وشدد على إحاطة العملية التعليمية بإطار منيع من الوحي وحتى لا تتعارض المعارف وتتضارب المعلومات لكي يُؤتي العلم أكله .

 

محمد طاهر في جامع الأخوين بالوعب:
المنافقون دائما جبناء أمام الحق

 

قال فضيلة الداعية محمد يحيى طاهر خطيب جامع الأخوين سحيم وناصر أبناء الشيخ حمد بن عبدالله بن جاسم آل ثاني رحمهم الله إن هناك صنفا من المنافقين من علية الناس لا يجدون في أنفسهم الشجاعة ليواجهوا الحق بالإيمان الصريح، أو يجدون في نفوسهم الجرأة ليواجهوا الحق بالإنكار الصريح. وهم في الوقت ذاته يتخذون لأنفسهم مكان المترفع على جماهير الناس، وعلى تصورهم للأمور .
وأضاف " إن هذا الصنف يظنون في أنفسهم الذكاء والدهاء والقدرة على خداع المؤمنين؛ ولكن القرآن يصف حقيقة فعلتهم، فهم لا يخادعون المؤمنين وحسب، إنما يحاولون خداع الله .
وأشار الخطيب إلى النص (يخادعون الله والذين آمنوا) وقال في هذا النص وأمثاله نقف أمام حقيقة كبيرة، وأمام تفضل من الله كريم.. تلك الحقيقة هي التي يؤكدها القرآن باستمرار ويقررها، وهي حقيقة الصلة بين الله والمؤمنين. إنه يجعل صفهم صفه، وأمرهم أمره، وشأنهم شأنه. يضمهم سبحانه وتعالى إليه، ويأخذهم في كنفه، ويجعل عدوهم عدوه، وما يوجه إليهم من مكر موجهاً إليه سبحانه وهذا هو التفضل العلوي الكريم.
فماذا يكون المنافقون وكيدهم وخداعهم وأذاهم الصغير؟
وتجد النص أيضاً في ذات الوقت يمثل تهديداً رهيباً للذين يحاولون خداع المؤمنين والمكر بهم، وإيصال الأذى إليهم؛ بأن معركتهم ليست مع المؤمنين وحدهم إنما هي مع الله القوي الجبار القهار. ثم انظر إلى للسخرية والتهكم فهم لا يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون.
ووصف المنافقين بقوله " في طبيعتهم آفة وفي قلوبهم علة ونفاق و حقد على الإسلام وأهله. (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً) فالمرض ينشئ المرض " فزادتهم رجساً إلى رجسهم".


اترك تعليق