مؤتمر تفعيل المقاصد في مجال التربية والتعليم

By :

بسم الله الرحمن الرحيم

مؤتمر
تفعيل المقاصد
في مجال التربية والتعليم
(ورقة تأطرية)
 أولا ـ تقديم عامّ
كلّف الله تعالى عباده بأن يتحمّلوا الدين فهما وتصديقا وعملا، كما كلّفهم بأن يُعرّفوا الناس بهذا الدين وبأن يدعوهم إليه نشرا بين العالمين ونقلا من جيل إلى جيل، ولكنّ هذا التكليف في وجهيه تعلّما للدين وتعليما له ليس بالأمر الهيّن الذي يتمّ بالتلقائية والعفوية، وإنما هو لا يمكن أن يتمّ ليحقّق غرضه إلا بجهود مقصودة وإجراءات مرتّبة أصبحت مندرجة ضمن علم بأكمله هو علم التربية والتعليم.
ولما جاءت تعاليم الدين وتوجيهاته تعلي من شأن العلم وتدعو إليه وتحثّ عليه فيما هو معلوم من الآيات والأحاديث فإنّ رحمة الله تعالى لم تكتف بالأمر والتوجيه وإنما أرشدت الناس إلى المنهجية التي تيسّر على الناس سبل العلم بالحقائق التي تضمّنها كتاب الله المسطور والتي تضمّنها كتابه المنظور، وسبل التربية عليها نظريا وعمليا.
ولمّا كانت عملية التعليم والتربية عملية تفصيلية ذات إجراءات وترتيبات فإنه ليس من المنتظر من نصوص الوحي قرآنا وسنّة أن تغرق في بيان تلك التفاصيل والإجراءات، وإنما هي وجّهت إلى المبادئ العامّة والمقاصد الكلّية التي على أساسها تتمّ التربية والتعليم، فالقارئ للقرآن الكريم يجد في توجيهاته المباشرة وغير المباشرة طائفة هامّة من تلك المبادئ والمقاصد. والدارس للسنّة النبوية يجد الكثير منها نظريا كما يجد الكثير منها مشاهد تنزيلية عملية. ومن هذا وذاك تتكوّن النظرية الإسلامية في التربية والتعليم.
وقد تشرّب المسلمون تلك النظرية ضمن تشرّبهم للقرآن والسنّة، فحملها العلماء علما مرتّبا نهض به ابن سحنون والقابسي وابن خلدون وابن جماعة والزرنوجي وغيرهم، وحملتها الأمّة نظاما عمليا، فتأسّست المدارس والمعاهد وبيوت الحكمة وانتشرت في المشرق والمغرب، وأنتج ذلك كلّه تلك النهضة العلمية الإسلامية المشهودة.
ثم جاء زمن أصاب فيه التخلّف فيما أصاب حركة التربية والتعليم في الأمّة الإسلامية فلم تعد تنتج شيئا مما كانت تنتج، وانضاف إلى ذلك عامل دخيل هو عامل المناهج المستوردة من ثقافة الغرب التي لئن تقدّمت تقدّما كبيرا في الإجراءات والتقنيات فإنها قد بُنيت في أهدافها وفي أسسها ومرجعياتها على غير ما بُنيت عليه النظرية الإسلامية، ومن هذا العامل الذاتي وذاك العامل الخارجي أصيب المسلمون في مجال التربية والتعليم  باضطراب كبير صاروا يخبطون فيه خبط عشواء، فلا يثمر نظامهم التربوي التعليمي في مجال الريادة والتفوّق والابتكار شيئا، وهو ما ينطق به تصنيف الجامعات العالمية التي لا تتضمّن مئاته وربما آلافه الأولى إلا النادر من الجامعات الإسلامية.
ولم يفتأ المهتمون بشأن التعليم والتربية من المسلمين يردّدون النظرية الإسلامية، ويذكرون مبادئها ومقاصدها، ولكن لا نكاد نجد لذلك أثرا في التربية والتعليم واقعا عمليا، إما لغلبة المنهج الغربي عليها وهو ما يوصف بالانسلاب ألعدم تفعيل ما هو مقرّر فيها من المبادئ والمقاصد في الواقع؛ ولذلك فإن الحاجة تدعو إلى تبيّن مقاصد الدين في التربية والتعليم، وإلى تبيّن سبل تفعيلها في المجريات العملية في واقع التربية والتعليم بصفة عامّة وفي مجال العلوم الإسلامية بصفة خاصّة. ومن أجل هذه الغاية ينظّم هذا المؤتمر العلمي بعنوان " تفعيل المقاصد في مجال التربية والتعليم".
وإذا كانت ندوات ومؤتمرات عديدة قد أُقيمت مهتمّة بالتربية والتعليم من وجهة إسلامية، فإنّ هذا المؤتمر لا يقصد إلى أن يكون تكرار لما عقد من ندوات ومؤتمرات، ولكن يقصد إلى أن يرسم الفلسفة العليا للتربية والتعليم من منظور مقاصدي، لتكون موجّها مرجعيا للنظام التربوي التعليمي، كما يحاول أن يوجّه إلى أن تجد المقاصد في هذا الشأن طريقا تكون به مؤثّرة في المجريات العملية للنظام التربوي في غاياته وأهدافه وفي مناهجه وبرامجه وفي إجراءاته وتراتيبه. 
ثانيا ـ أهداف المؤتمر
يهدف هذا المؤتمر إلى تحقيق الأهداف التالية
1 ـ ضبط المقاصد الشرعية من التربية والتعليم وتأصيلها
2 ـ استقراء التجربة التاريخية الإسلامية في التربية والتعليم وضبط وجوه الاستفادة منها.
3 ـ التوجيه نحو تفعيل المقاصد التربوية والتعليمية في واقع التربية والتعليم ـ وبخاصّة ـ في المجال النظري الفلسفي
4 ـ التوجيه نحو تفعيل المقاصد التربوية التعليمية في واقع التربية والتعليم في المجال العملي منهجا ومضمونا.
ثالثا ـ محاور المؤتمر
1 ـ تأصيل المقاصد العليا للتربية والتعليم من خلال الأصول
ـ تعميقا لمقصد التفقّه في الدين
ـ مقصد التزكية الفردية والجماعية (التنمية البشرية)
ـ مقصد الإعداد للنهوض بعمارة الأرض ( التنمية الاقتصادية)
ـ مقصد الإعداد للقيام بالشهادة على الناس ( التعاون وفقه العيش المشترك والسلم العالميان)
2 ـ تفعيل المقاصد في التجربة التربوية التعليمية الإسلامية
ـ الأسس المقصدية عند مفكري التربية والتعليم الإسلاميين: ابن سحنون، القابسي، الغزالي،  ابن خلدون، ابن جماعة، الزرنوجي ... 
ـ تجليات المقاصد في التجربة التاريخية الإسلامية في التربية والتعليم منهجيا
ـ تجليات المقاصد في التجربة التاريخية الإسلامية في التربية والتعليم مضمونا
ـ تجليات المقاصد في التجربة التاريخية الإسلامية في التربية والتعليم إجرائيا وتنظيميا
3 ـ التحكيم المقاصدي للتجربة التربوية التعليمية الوافدة
ـ الكسب التربوي التعليمي الموافق للمقاصد
ـ الغزو التربوي التعليمي المناقض للمقاصد
ـ كيفية الاستفادة من الكسب التربوي التعليمي الوافد
4 ـ تفعيل المقاصد في النظام التربوي التعليمي
ـ كيفية التعامل مع المؤتلف والمختلف من الكسب التربوي
ـ تفعيل المقاصد في النظرية الفلسفية للتربية والتعليم من وجهة إسلامية
ـ تفعيل المقاصد في الأهداف وفي البناء الهيكلي لنظام التربية والتعليم
ـ تفعيل المقاصد في البناء الهيكلي للتعليم والتربية
5 ـ تفعيل المقاصد في البناء المنهجي للتربية والتعليم
ـ تفعيل المقاصد في التعلّم الذاتي
ـ تفعيل المقاصد في التربية الفكرية
ـ تفعيل المقاصد في التربية الروحية
ـ تفعيل المقاصد في العلاقات الإنسانية
6 ـ تفعيل المقاصد في مضامين التربية والتعليم
ـ تفعيل المقاصد في تقويم وتقييم الحصيلة العلمية
ـ تفعيل المقاصد في الجمع بين العلوم الشرعية والكونية والاجتماعية
ـ تفعيل المقاصد في التراتبية المضمونية للعلوم
ـ تفعيل المقاصد في التوجيه المضموني نحو الفاعلية والريادة
رابعا ـ تراتيب المؤتمر
1 ـ يُعقد هذا المؤتمر شراكة بين:ـ
 ـ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس، 
ـ وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالجزائر، 
ـ والمركز العالمي للبحوث والاستشارات العلمية بتونس
2 ـ الزمان والمكان: يعقد المؤتمر في مدينة تونس أيام: 7 ـ 9 ديسمبر 2018
3 ـ المشاركون في المؤتمر: يُستكتب طائفة من المشاركين في التربية والتعليم من منظور إسلامي لينجزوا بحوثا في محاور المؤتمر، ثم يًستدعون للمشاركة باحثين في فعالياته، ويُدعى إليه للحضور والتفاعل جمع من المهتمين بشأن التعليم مربين ومعلمين وإداريين ومسؤولين سياسيين، ومن طلبة الدراسات العليا وطلبة دور المعلمين وكليات التربية على وجه الخصوص.
رابعا ـ إجراءات المشاركة في المؤتمر
ـ يقع والمركز العالمي للبحوث والاستشارات العلمية بتونس الإعلان عن المؤتمر خلال شهر جوان 2018
ـ تقبل طلبات المشاركة في المؤتمر بتحديد موضوع المشاركة وتقديم خلاصة لفكرته العامة في أجل لا يتجاوز نهاية شهر أوت 2018
ـ ترسل البحوث إلى لجنة التنظيم في أجل لا يتجاوز منتصف شهر أكتوبر 2018.
ـ يعلم أصحاب البحوث المقبولة ويدعون إلى المشاركة في المؤتمر في أجل لا يتجاوز بداية شهر نوفمبر 2018.
ـ ينجز المؤتمر في أيام: 7 ـ 9 ديسمبر 2018
ـ تصدر البحوث التي يعرضها أصحابها ويناقشها الحاضرون في مجلة "الأمة الوسط" باعتبارها بحوثا محكّمة.
ـ تتكفّل الجهات الداعية بمصاريف التنقل والإقامة للمشاركين من الباحثين.
ـ يقع الاتصال عن طريق العنوان الالكتروني: 
makacidtarbiya@gmail.com

  والله ولي التوفيق


اترك تعليق