الدعوة لمحاصرة العقل !

By : فضيلة الشيخ محمد الغزالي

إنّ الدعوة إلى محاصرة العقل، و الحجر عليه، و قصر الفهم

و الإدراك و التدبر على فهوم السابقين، هو الذي ساهم بقدر كبير في الانصراف عن تدبر القرآن، و أقام الحواجز النفسية المخيفة التي حالت دون النظر فيه، و أبقى الأقفال على القلوب، و صار القرآن تناغيم و ترانيم.

و بدل أن يكون الميراث الثقافي وسيلة تسهل الفهم، و تغني الرؤية، و تعين على التدبر، أصبح من بعض الوجوه عائقا يحول دون هذا كله.

و شيئا فشيئا تتحول القدسية من القرآن إلى السنة، فنجعل السنة حاكمة على القرآن، و من ثم انتقلت القدسية إلى فهوم البشر، و بقي الكتاب للتّبرّك !

***

لماذا يستكثر الذين يشتغلون بالحديث على غيرهم من رجال الفكر الإسلامي الرحب، أن يكتشفوا علّةً هنا أو شذوذا هناك؟!

و لماذا يُحرمون من النظر في المتون المروية؟!

و ما قيمة حديثٍ صحيحِ السند، عليلِ المتن؟!

***

إنّ وقوف الناس عند حدود الفقهيات أو التراث الفقهي

و الاقتصار عليه، و اعتباره هو المساحة التي يجب التحرّك فيها، يشكّل عائقا بين المسلمين و بين النهل من النص الأصلي الذي هو القرآن الكريم.

 

 


اترك تعليق