الإرادة في القرآن الكريم الحلقة (5\5)

By : د. زغلول النجار

 

4- علو الهمة والالتزام بمكارم الأخلاق:

والهمة في مدلولها تعني توجه القلب وقصده، وأصحاب الهمم العالية هم الذين يسلكون سبيل الحق. والهمة هي الباعث الحقيقي على الفعل، ويعرف علو الهمة بخروج النفس إلى غاية كمالها في العلم النافع والعمل الصالح. وفي ذلك يقول رسول الله صل الله عليه وسلم: ”إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها، ويكره سفسافها“ (الطبراني). وهمة المرء ابلغ من عمله وفي ذلك يقول الرسول: ”من سأل الله عز وجل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه“ (مسلم).

وقال: ”تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلة” (البخاري).

والنظرية الأخلاقية في الإسلام لها عمد من الفهم والالتزام والشعور بالمسئولية والإيمان بحتمية الجزاء والبينة والجهد والإرادة القوية، وإطارها حد أدنى من الأخلاق الفاضلة التي تفرض على الإنسان العادي، وما زاد عن ذلك فهو كمال بشري يحث عليه القرآن الكريم, ويدعو إليه. ولا يمكن للإنسان أن يكون صاحب إرادة دون التزام أخلاقي، كما لا يكمن له أن يلتزم أخلاقيا دون إرادة قوية، ولذلك فإن الإسلام يؤكد على أن الحاسة الأخلاقية هي انبعاث فطري داخلي في الإنسان الذي فطره الله تعالى على حب مكارم الأخلاق، وكذلك الإرادة القوية..

5- الالتزام بالصحبة الصالحة: وفي ذلك يقول ربنا تبارك وتعالى:

- {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} (الكهف:28).

ويقول الرسول صل الله عليه وسلم: "لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" (أبو داود).

وقال عمر بن الخطاب: (ما أعطي عبد بعد الإسلام خيرًا من أخٍ صالح، فإذا رأى أحدكم ودًّا من أخيه فليتمسك به).

فإن درجة إرادتك بل درجة إيمانك ودينك على درجة من تصحبه، قال رسول الله (الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) (سنن أبي داود).

6- الظروف البيئية والاجتماعية والصحية: والتي تتوافر فيها الحريات وتتطبق فيها العدالة الاجتماعية على كافة أفراد المجتمع أو لا تتوافر وذلك لأن الإنسان لا يستطيع أن ينمي إرادته الشخصية في ظل الاستبداد السياسي والقهر الإداري وغياب العدالة الاجتماعية. وذلك يكتسبه الإنسان بتطبيق مختلف هذه المبادئ والقيمآ منذ نعومة الأظفار. ويشمل التلقين والمحاكاة ، اتباع القدوة، التعليم، الممارسة والتعود حتى تتأصل هذه القيم في نفسه. فقدرة الفرد على تقوية إرادته هي حصيلة تفاعله مع البيئة التي يحيا فيها. وكنتيجة لعدد من الصفات الوراثية والشخصية والمؤثرات الاجتماعية والسياسية والحضارية. فهذه العوامل مجتمعة تلعب دورًا أساسيًّا فى تحديد إرادة الفرد سلبا أو إيجابا.

الظروف التربوية في كل من البيت والمعاهد التعليمية: ويشمل ذلك الاهتمام بالتربية قبل المدرسة من حسن اختيار كل من الوالدين وحسن اختيار اسم الوليد وحق الطفل في حضانة أمه له حتى يكبر، ورعاية المجتمع لكل من الأيتام وأصحاب الاحتياجات الخاصة والمبادرة بالتربية السليمة في سن مبكرة وتعويد الناشئة على حسن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وعلى التفكير الإبداعي بصفة عامة. فالإرادة الإنسانية هي أحدى الاستعدادات الفطرية التي يجب أن تُنمّى في الطفل منذ بدايات إدراكه... وذلك لأن الإرادة هي قوة داخلية في الإنسان تنمى بالتدريج، مع شيئ من المثابرة والصبر. والإنسان يستطيع مواجهة كل من رغباته الداخلية، ومشاكله الخارجية إذا قويت إرادته. وعلى العكس من ذلك فإنه سرعان ماآ ينهار أمام المشاكل الخارجية أو يدمر ذاته بالاندفاع وراء شهواته الداخلية إذا ضعفت إرادته.

4- علو الهمة والالتزام بمكارم الأخلاق:

والهمة في مدلولها تعني توجه القلب وقصده، وأصحاب الهمم العالية هم الذين يسلكون سبيل الحق. والهمة هي الباعث الحقيقي على الفعل، ويعرف علو الهمة بخروج النفس إلى غاية كمالها في العلم النافع والعمل الصالح. وفي ذلك يقول رسول الله صل الله عليه وسلم: ”إن الله يحب معالي الأمور وأشرفها، ويكره سفسافها“ (الطبراني). وهمة المرء ابلغ من عمله وفي ذلك يقول الرسول: ”من سأل الله عز وجل الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه“ (مسلم).

وقال: ”تجدون الناس كإبل مائة، لا يجد الرجل فيها راحلة” (البخاري).

والنظرية الأخلاقية في الإسلام لها عمد من الفهم والالتزام والشعور بالمسئولية والإيمان بحتمية الجزاء والبينة والجهد والإرادة القوية، وإطارها حد أدنى من الأخلاق الفاضلة التي تفرض على الإنسان العادي، وما زاد عن ذلك فهو كمال بشري يحث عليه القرآن الكريم, ويدعو إليه. ولا يمكن للإنسان أن يكون صاحب إرادة دون التزام أخلاقي، كما لا يكمن له أن يلتزم أخلاقيا دون إرادة قوية، ولذلك فإن الإسلام يؤكد على أن الحاسة الأخلاقية هي انبعاث فطري داخلي في الإنسان الذي فطره الله تعالى على حب مكارم الأخلاق، وكذلك الإرادة القوية..

5- الالتزام بالصحبة الصالحة: وفي ذلك يقول ربنا تبارك وتعالى:

- {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} (الكهف:28).

ويقول الرسول صل الله عليه وسلم: "لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" (أبو داود).

وقال عمر بن الخطاب: (ما أعطي عبد بعد الإسلام خيرًا من أخٍ صالح، فإذا رأى أحدكم ودًّا من أخيه فليتمسك به).

فإن درجة إرادتك بل درجة إيمانك ودينك على درجة من تصحبه، قال رسول الله (الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل) (سنن أبي داود).

6- الظروف البيئية والاجتماعية والصحية: والتي تتوافر فيها الحريات وتتطبق فيها العدالة الاجتماعية على كافة أفراد المجتمع أو لا تتوافر وذلك لأن الإنسان لا يستطيع أن ينمي إرادته الشخصية في ظل الاستبداد السياسي والقهر الإداري وغياب العدالة الاجتماعية. وذلك يكتسبه الإنسان بتطبيق مختلف هذه المبادئ والقيمآ منذ نعومة الأظفار. ويشمل التلقين والمحاكاة ، اتباع القدوة، التعليم، الممارسة والتعود حتى تتأصل هذه القيم في نفسه. فقدرة الفرد على تقوية إرادته هي حصيلة تفاعله مع البيئة التي يحيا فيها. وكنتيجة لعدد من الصفات الوراثية والشخصية والمؤثرات الاجتماعية والسياسية والحضارية. فهذه العوامل مجتمعة تلعب دورًا أساسيًّا فى تحديد إرادة الفرد سلبا أو إيجابا.

الظروف التربوية في كل من البيت والمعاهد التعليمية: ويشمل ذلك الاهتمام بالتربية قبل المدرسة من حسن اختيار كل من الوالدين وحسن اختيار اسم الوليد وحق الطفل في حضانة أمه له حتى يكبر، ورعاية المجتمع لكل من الأيتام وأصحاب الاحتياجات الخاصة والمبادرة بالتربية السليمة في سن مبكرة وتعويد الناشئة على حسن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وعلى التفكير الإبداعي بصفة عامة. فالإرادة الإنسانية هي أحدى الاستعدادات الفطرية التي يجب أن تُنمّى في الطفل منذ بدايات إدراكه... وذلك لأن الإرادة هي قوة داخلية في الإنسان تنمى بالتدريج، مع شيئ من المثابرة والصبر. والإنسان يستطيع مواجهة كل من رغباته الداخلية، ومشاكله الخارجية إذا قويت إرادته. وعلى العكس من ذلك فإنه سرعان ماآ ينهار أمام المشاكل الخارجية أو يدمر ذاته بالاندفاع وراء شهواته الداخلية إذا ضعفت إرادته.


اترك تعليق