الاتحاد يستنكر قتل المتظاهرين السلميين في ليبيا، ويطالب الجميع في المؤتمر الوطني والحكومة والثوار إلى حماية أمن ليبيا واستقرارها

By :

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستنكر قتل المتظاهرين السلميين في ليبيا، ويطالب الجميع في المؤتمر الوطني والحكومة والثوار إلى حماية أمن ليبيا واستقرارها، ويشدد على تطبيق قرارات المؤتمر الوطني وفتوى فضيلة المفتي، محذراً من مؤامرة تستهدف خطف مقاصد الثورة 

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً يستنكر فيه قتل المتظاهرين السلميين في ليبيا، ويطالب الجميع في المؤتمر الوطني والحكومة والثوار إلى حماية أمن ليبيا واستقرارها، ويشدد على تطبيق قرارات المؤتمر الوطني وفتوى فضيلة المفتي، محذراً من مؤامرة تستهدف خطف مقاصد الثورة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

تابــع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ببالغ القلق والأسى، وباهتمام كبير، تطورات الأحداث الأخيرة، التي أدت إلى مقتل وجرح عدد كبير من المتظاهرين المسالمين، في طرابلس، المطالبين بإخلاء طرابلس، من المظاهر المسلحة، خارج نطاق الشرعية، كما قرره المؤتمر، وأفتى به فضيلة المفتي الشيخ صادق الغرياني.

وأمام هذه المخاطر والمآسي يرى الاتحاد ويؤكد ما يلى:

1-  يناشد الاتحاد العالمي الجميع أن يتقوا الله في الأنفس والأعراض والأموال، التي حرمها الله تعالى كحرمتها في البلد الحرام، والشهر الحرام، والبيت الحرام، واللهَ اللهَ في إراقة الدماء فقد قال تعالى: }أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَادٍ فِى الأَرضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَن أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحيَا النَّاسَ جَمِيعًا{ ]سورة المائدة -32 [ وقال تعالى }وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا{ ]سورة النساء -93[. والأحاديث الكثيرة الدالة على أن حرمة المؤمن أكبر عند الله من الكعبة المشرفة، وأنه (لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)، لذلك نطالب الجميع: الحكومة الليبية، والثوار، والمواطنين المخلصين أن يتعاونوا على بناء ليبيا، واستقرارها وضمان الحريات والحقوق لأهلها، من أجل المسارعة ببداية مرحلة التنمية والنهضة وتضميد جراح الماضي المحزن ومآسيه.

2-  يناشد الاتحاد ثوار ليبيا الذين حرروا ليبيا من الطغيان، ورسموا بتضحياتهم وجهودهم طريق الحرية والكرامة للشعب الليبي، أن يحافظوا على نقاوة معركتهم، وطهارة سلاحهم، بألا يوجه نحو صدور إخوانهم في الدين والوطن مهما كانت الاختلافات، وأن يبرهنوا على إخلاصهم في مرحلة البناء  باعتماد الحوار والمفاوضات لحل المشاكل والأزمات، بدل العنف واستخدام السلاح، كما برهنوا عليه بتضحياتهم في مرحلة التحرير.

3-   يدعو الاتحاد  الشعب الليبي العظيم، وبخاصة الثوار، الذين اتحدوا على أهداف ثورة ليبيا المجيدة، إلى الالتفاف حول هذه الأهداف، وحماية ثورتهم ومكتسباتها العظيمة والحفاظ على النهج الديمقراطي، والقضاء على الظلم والفساد والطغيان؛ وفاء لدماء الشهداء وتضحيات الشرفاء من أبناء ليبيا، الذين ضحوا من أجل الحرية والكرامة والعدالة والاستقرار.

4-   يطالب الاتحاد حكماء ليبيا وعقلاءها بالتدخل، سواء في المعارضة، أو الحكومة أو المجموعات المسلحة من ثوار ليبيا، والقيادات الاجتماعية التقليدية، إلى التعاون على الخروج من هذه الازمة عن طريق الحوار والإنصاف، ويؤكد الاتحاد بهذه الصدد النقاط الواردة في فتوى فضيلة الشيخ مصطفى الغرياني.

5-  يطالب الاتحاد الشعب الليبي جميعاً بأخذ الحذر والحيطة من مؤامرات دولية وبمساعدة فلول النظام البائد في الداخل: تحاك لخطف ثورة ليبيا من خلال إدخالها في فوضى هدامة، ثم الوصول إلى إبعاد المخلصين عن إدارة البلاد.

ونحن على ثقة بأن الشعب الليبي قادر – بإذن الله تعالى – على حماية ثورته، ونسأل الله لهم التوفيق والسداد.

6-  يحذر الاتحاد القوى الإقليمية والدولية من التدخل في الشأن الليبي الداخلي، ومحاولة إثارة الاضطرابات والفتن بين الشعب الليبي، لما في ذلك من أخطار على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

7-  والاتحاد إذ يتابع ببالغ الاهتمام مجريات الأحداث ويتمنى الوصول إلى حل عاجل، فإنه يضع كل إمكانياته وخبرات الحكماء لديه، من أجل السعي في الإصلاح بين الإخوة الليبيين.

{إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله }

 

 الدوحة في 12 محرم 1435هـ

                  الموافق: 16 /11/ 2013م

 

أ.د علي القره داغي                                            أ.د يوسف القرضاوي  

الأمين العام                                                        رئيس الاتحاد


اترك تعليق