علماء ودعاة يستنكرون إدراج "علماء المسلمين" على قوائم الإرهاب

By :

طالبها بالإفراج عن المعتقلين .. الددو: دول الحصار تقتدي بداعش

 أكد الشيخ محمد الحسن ولد الددو عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الاتحاد لم يتفاجأ بهذا التصنيف لأن تنظيم الدولة سبق أن اعتبر الاتحاد منظمة إرهابية، مشيراً إلى أن دول حصار قطر، بهذا التصنيف يقتدون بداعش في هذا التصنيف.

وقال إن تصنيف الاتحاد كمنظمة إرهابية لن يؤثر على عمل الاتحاد أو مصداقيته، داعيا دول حصار قطر وخاصة المملكة العربية السعودية لمراجعة قرارها وإطلاق سراح الدعاة والعلماء المظلومين.

وأوضح الشيخ أن بعض دول الحصار سبق لها أن كرمت رئيس اتحاد علماء المسلمين، وستكرمه مرة ثانية إذا عادت لرشدها، داعيا السعودية والإمارات وكل الدول التي تعتقل العلماء والدعاة "الصادقين" للإفراج عنهم، خاصة أنهم معروفون بالاعتدال والوسطية، ووقفوا في وجه الإرهاب في العالم كله.

أكد أن الاتهامات تهدف لتشويه ما تبقى من معالم الإسلام .. السعدي:

وصف العلماء بالإرهاب لا يخرج إلا من حاقد على الإسلام

قال الشيخ عبدالحكيم السعدي، أحد كبار علماء العراق وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لقد أدهشني - كما أدهش غيري- من العقلاء ما اتخذته بعض الجهات من إدراج الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ضمن قائمة الإرهابيين، وقلت في نفسي سبحان الله، من بقي للأمة إذا كان الاتحاد الذي عُرف بالوسطية أصبح إرهابياً؟!

وأوضح، إذا لاحظنا أن من يقود الاتحاد ويترأسه هو من عرفته الأمة كلها وأجمعت على وسطيته فكراً وسلوكاً وفُتيا. وهو فضيلة علامة العصر الشيخ يوسف القرضاوي، أمد الله في عمره، فإننا لا نجازف بعد ذلك اذا قلنا إن من يصف الاتحاد بالإرهاب واحد من اثنين، إما أنه لا يعرف حقيقة الاتحاد وتوجهاته والدور الإرشادي والدعوي الذي يقدمه للأمة، وإما أنه حاقد على الإسلام والمسلمين، فحلا له أن يشوش على الناس دينهم باتهام المخلصين من علمائهم بتهمة العصر -الإرهاب- التي اقترنت لدى عامة الناس بأفعال وسلوك شاذ ممن لا يعرف من الإسلام إلا اسمه ومن الأخلاق إلا رسمها.

وتابع، إلا فدلوني بالله عليكم، ما الذي صدر من الاتحاد من أعمال أو أفكار إرهابية، لنتمكن من الحكم عليه بأنه إرهابي.

وشدد، إنني أعتقد جازماً أن مثل هذه الاتهامات لا يراد منها إلا تشويه ما تبقى من معالم الإسلام عبر الطعن بعلمائه والمؤسسات التي تضمهم لتخلو الساحة لعلماء السوء المنافقين الذين جعلوا الدين هو ما يريده ولي الأمر، لا ما يريده رب العالمين.

وحذر بالقول، إننا إذ ننكر على متخذي هذا القرار قرارهم، نحذرهم من عقاب الله، فإن هذا الأمر زور وظلم وبهتان، وهم يعلمون جيداً ما أعد الله لمثل هؤلاء، إن لم يكن في الدنيا، فإن الحساب العادل يوم القيامة آت لا محالة، والله من وراء القصد.

أكد أن القرار يفرِّخ العنف والإرهاب وستكون له ردات فعل.. أبو زيد:

دول الحصار فقدت صوابَها وعقلها

الاتحاد بعلمائه يمثل خط الاعتدال والفكر الوسطي المتصالح مع عقيدته وشريعته

أكد الدكتور وصفي عاشور أبو زيد، أستاذ مقاصد الشريعة الإسلامية، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن دول الحصار فشلت في مهمتها مع قطر حتى الآن وباءت محاولتها لإخضاع قطر بالبوار والخسران، لذلك قامت لتسترد بعض كرامتها في صورة الانتقام من كيانات واتحادات إسلامية علمائية ومنها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فوضعته على قوائم الإرهاب.

وأردف، يأتي هذا أيضا في إطار العقوبات التي يتلقاها كل من وقف مع الشعوب في المطالبة بحريتها، وحقها في تقرير مصيرها، وسعيها نحو مواجهة طواغيتها وحكامها الذين طغوا في البلاد ووالوا أعداء الأمة، وعادوا أولياءها، مشيراً إلى أن هذا الإجراء لا يعبر إلا عن سفه وبؤس وسخف من هذه الدول التي فقدت حكوماتُها صوابَها وعقلها، وحولت بوصلتها من شعوبها ومصالحها الحقيقية إلى مصالح الغرب وعلى رأسهم الصهاينة الذين يسارعون هم فيهم اليوم يعلنون التطبيع الشامل معهم.

وشدد على أن اتحاد علماء المسلمين برئيسه الإمام يوسف القرضاوي، وأمينه العام العلامة علي القره داغي، ومكتبه التنفيذي المتشكل من خيرة رموز الأمة وعلمائها وقادة الرأي فيها، أمثال عبدالمجيد النجار وعصام البشير وسلمان العودة وغيرهم، يمثلون خط الاعتدال والفكر الوسطي المتصالح مع عقيدته وشريعته، والمجتهد في البحث عن سبل تحقيق مقاصد الشريعة ومصالح الأمة، بالإضافة إلى مجلس أمناء يزخر بكفاءات علمية شرعية فكرية تجمع صفوة الأمة من جميع القارات: أمريكا وأوربا وآسيا وأفريقيا واستراليا، وكل دول العالم؛ حيث ينضوي تحت راية الاتحاد عشرات الآلاف من الأفراد والجمعيات والمؤسسات والهيئات والروابط العلمائية.

وتساءل: إذا كانت هذه الأعداد الهائلة من العلماء والمفكرين وقادة الرأي أصبحت إرهابية فمن الذي سيبقى معتدلا ووسطيا في هذا العالم؟

وأوضح، إن مثل هذا القرار لا شك يفرخ العنف والإرهاب، وسوف تكون له ردات فعل مضادة ضد هذه الأنظمة من قبل شعوبها، وهو يليق تماما بالجهات التي صدرت عنها؛ حيث لا تمثل إلا نفسها فقط، وهي في واد وشعوبها في واد آخر.

وأكد أن هذه القرارات الصادرة من جهات مستبدة وطاغية، لا يعترف بها العالم، ولا تمثل له أي شيء يذكر، وسوف يتخذ الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إجراءات قانونية، وسيرفع قضايا أمام المحاكم الدولية لرد الاعتبار؛ لأن هذه القرارات الرعناء تسيء لسمعة الاتحاد، وتشوه صورة علمائه ومنتسبيه حول العالم.

وأختتم بالقول، إن مثل هذه الإجراءات مؤذنة برحيل هذه الأنظمة واندحارها، ومبشر بعصر جديد وزمان جديد تعلو فيه الحق، وتتمتع فيه الشعوب بما يجب أن تعيش عليه من كرامة وعدالة وحرية وأمان.

عبدالحي: السعودية ترضي إسرائيل

قال الشيخ محمد عبدالحي الداعية الإسلامي إن وضع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ووصفه أنه كيان إرهابي، استمرار أو استكمال لطريق تسير فيه السعودية ضد قطر لإرضاء إسرائيل، مؤكدا أن هذا الأمر يكشف مدى التخبط والسير على غير هدى.

واتهم دول الحصار باستخدام الدين لمصالح شخصية، وتحقيق مكاسب دنيوية، لافتا إلى أن وصف الاتحاد بالإرهابي فيه الهوى وحظ النفس، وطامة كبرى.

وأوضح، لقد وصفوا حماس بالإرهابية، واليوم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.. وغدا.. وهذا دليل على أنهم يعادون الإسلام بفتاوى من ينتسبون إلى الإسلام، وإنهم يقدمون الإسلام من داخله.

عبدالحميد قطب - الشرق


اترك تعليق