الإسلام في بريطانيا.. الدخول في دين الله أفواجا

By :

رغم انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا بشكل متصاعد في بريطانيا، وتزايد معدل الأعمال العدائية ضد المسلمين هناك، والهجوم العنصري البغيض ضد الإسلام في مختلف أنحاء البلاد، إلا إن الإسلام هو الدين الأسرع انتشارا في بريطانيا، وفي الوقت الذي تزيد فيه موجات الكراهية، خاصة في وسائل الإعلام البريطانية، تزداد أعداد المسلمين ونسبتهم هناك، وتنتشر الدعوة السمحة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، كما ترتفع في الوقت نفسه، نسبة المواليد  الأطفال من المسلمين، ويدخل البريطانيون كل عام في دين الله أفواجا.

مواليد المسلمين

فقد أشارت إحدى الدراسات، الصادرة مؤخرًا في "بريطانيا"، أن واحد من بين كل 10 مواليد جُدد في "إنجلترا" و"ويلز" من المسلمين، وأن 9% من بين أطفال "المملكة المتحدة"، البالغ عددهم 3,5 مليون، ممن تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات وما دون ذلك - من المسلمين.

وجدير بالذكر، أن المسلمين في الفترة ما بين 2001 و2011، زادت أعدادهم إلى نحو 2,7 مليون مسلم بـ"إنجلترا" و"ويلز"، ليشكلوا 4,8% من الكثافة السكانية العامة.

ويعتقد المراقبون، أن الزيادة السكانية الإسلامية، تنتج عن ارتفاع معدل المواليد، إلى جانب الهجرات الوافدة من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.

 اعتناق الاسلام

وأكدت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، ارتفاع معدل اعتناق البريطانيين للإسلام، طبقًا للدراسة التي أعدها مركز "Faith Matters" البحثي، الذي أشار إلى أن هناك 100 ألف معتنق جديد للإسلام، بمعدل 5000 شخص كل عام.

وقد أشارت الصحيفة، إلى أن الأرقام الحقيقية للمعتنقين الجدد للإسلام، أكبر من ذلك، وهذا بسبب عدم تفرقة الأجهزة الإحصائية بين المسلمين بالولادة والمسلمين بالتحول، خاصةً في ظل إفصاح تقارير سابقة، أن المتحولين للإسلام ما بين 14 ألف و25 ألف.

بين الشباب

كذلك فقد أظهرت الدراسات الإحصائية في "بريطانيا"، أن عدد معتنقي الدين الإسلامي، من الشباب في "بريطانيا"، قد تزايد بسرعة خلال أعوام الأخيرة.

وأظهرت الدراسات أن أكثر من يعتنق الإسلام من الشباب، هم من أصل برازيلي ولوكسومبرجي وسويدي، وطبقًا لدراسة "معهد هيتسون" البريطاني، يعتنق الدين الإسلامي، أكثر من 100 بريطاني كل شهر.

أما عدد المساجد، فقد وصل إلى 1500 مسجد في البلاد، ذلك بخلاف المساجد غير الرسمية والمصليات، ومن اللافت للنظر، أن عدد معتنقي الإسلام من المحبوسين في السجون والإصلاحيات، في تزايد مستمر في "بريطانيا.

كما أظهرت دراسة تحت عنوان "الرأي العام وسياسة الهجرة"، أجريت على 20 ألف شخص عبر البلاد، تزايد اعتناق شباب بريطانيا للإسلام، وقارنت الدراسة بين أرقام عام 2013 وعام 02012   موضحة الإسلام هو الدين الأسرع انتشارا في بريطانيا.

سيدات بريطانيا

وقد أعدت قناة "بي بي سي" البريطانية، فيلمًا وثائقيًّا عن السيدات البريطانيات، اللاتي اعتنقن الإسلام في "بريطانيا".

يحمل هذا الفيلم الوثائقي اسم "اجعلني مسلمة - Make me a muslim"، وهو يستند إلى أبحاث تمت في هذا المجال، تثبت تزايد عدد السيدات اللاتي، يعتنقن الإسلام باستمرار في "بريطانيا".

يعرض الفيلم الوثائقي لحياة خمس سيدات، كن يقضين وقتهن في شرب الخمر، ثم تخلين عن هذه العادات، ويوضح الأسباب التي جعلتهن مسلمات، وكيف تغير نمط حياتهن، بعد اعتناقهن الدين الجديد.

يؤكد الفيلم، على أن خمسة آلاف سيدة يعتنقن الإسلام، كل عام في "بريطانيا"، 75% منهن من ذوات البشرة البيضاء، والغريب في الأمر، أن كثيرًا ممن يعتنقن الإسلام من السيدات، كن عارضات أزياء أو مغنيات قبل ذلك.

تطبيق الشريعة

رسوخ الإسلام في الأراضي البريطانية، لا يقتصر فقط على ارتفاع معدلات انتشاره، وتزايد أعداد معتنقيه، بل في تمسكهم بتعاليم الدين الحنيف وشريعة السمحة؛ فقد كشفت مجموعة جديدة من وثائق "ويكيليكس"، أن برقيات تبادلها السياسيون الأمريكان، كشفت رغبة مسلمي "بريطانيا" في تطبيق الشريعة الإسلامية, كما أكدت تأييدهم لاستخدام القوة في الدفاع عن الإسلام.

وكشفت البرقيات، أن استفتاءً عُقد بين طلاب من المسلمين وغير المسلمين، بثلاثين جامعة بريطانية، كانت نتيجته مُطالَبة كثير من المسلمين بتطبيق الشريعة الإسلامية.

وكذلك كشفت البرقيات أيضًا، رغبة كثير من المسلمين، في تكوين حزب يمثل المسلمين بالبرلمان, إضافة إلى رغبة العديد من المسلمين، أن يكون المسلمون في "بريطانيا" خاضعين لأحكام الشريعة الإسلامية.

وكشفت الوثائق أيضًا، أن الدبلوماسيين الأمريكيين، كانوا يرون عام 2006 أن الحكومة البريطانية لم تحقق تقدمًا مناسبًا، في دمج المجتمع الإسلامي, في محاولات التصدي للأصولية الإسلامية ونشاطها.


اترك تعليق