في يوم (التضامن مع كشمير المسلمة): الاحتلال الهندي يمارس الإبادة بحق الكشميريين

By : علي عليوة

إبراهيم محمد: الهند تشن حملات إبادة ضد الكشميريين المسلمين
فتحي يوسف: نطالب الأمم المتحدة بتطبيق قراراتها تجاه كشمير  
منصور الحق: الكشميريون قدموا تضحيات هائلة لتحرير وطنهم 


حذر الدكتور إبراهيم محمد إبراهيم رئيس قسم اللغة الأوردية بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر من خطورة استمرار الاحتلال الهندي لولاية جامو وكشمير المسلمة والذي قارب الستين عاما وإصرار الهند علي عدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بمنح الشعب الكشميري حق تقرير المصير مشيرا إلي ارتباط الشعب الكشميري مع باكستان ارتباطا شديدا تقويه العقيدة الإسلامية الواحدة والجوار واللغة والمصاهرة .

 

 ولفت الانتباه في كلمته في أمام مؤتمر (التضامن مع كشمير المسلمة) الذي عقدته السفارة الباكستانية في القاهرة إلي أن هذه الرابطة القوية تفسر سبب رفض الهند إجراء استفتاء للكشميريين لتقرير المصير كما قالت قرارات الأمم المتحدة و أقر رئيس الوزراء الهندي الأول، جواهر لال نهرو سبب رفض إجراء الاستفتاء في رده على سؤال في عام 1965 أن الكشميريين سيصوتون للانضمام لباكستان وبذلك تفقد الهند (جامو و كشمير) ذات الثروات الطبيعية الهائلة إذا تم عقد استفتاء في الولاية .


وأشار إلي أن مئات الآلاف من الكشميريين هاجروا إلى باكستان و كان السبب الرئيسي وراء هجرتهم عاطفتهم القوية تجاه باكستان، بالإضافة إلى إنقاذ أنفسهم من بطش قوات الاحتلال الهندية التي تمارس أعمال الإبادة الجماعية بحق الكشميريين لافتا إلي أن هذه القواسم المشتركة الإيديولوجية دفعت الحزب الذي يمثل الشعب الكشميري (حزب المؤتمر الإسلامي)، لاتخاذ قرار هام في اجتماعه في سريناجار في عام 1947 ، حيث أعلن أن جامو و كشمير يجب أن تصبح جزءا من باكستان.


وأوضح أن هذا القرار التاريخي اتخذ في 19 يوليو قبل شهر واحد فقط من تاريخ تأسيس باكستان ويمكن قياس ارتباط شعب كشمير بباكستان من حقيقة أن الوادي المحتل يدوي، من وقت لآخر، بالهتافات الموالية لباكستان. ويتم رفع الأعلام الباكستانية في كشمير الهندية المحتلة في الأيام الوطنية لباكستان، في حين لوحظ رفع الرايات السوداء في الأعياد الهندية.

الكشميريون ليسوا وحدهم
ومن جانبه أكد السفير فتحي يوسف رئيس جمعية الصداقة الباكستانية المصرية أن الشعب المصري والباكستاني يحيون اليوم حملة التضامن مع شعب كشمير المسلم في الخامس من فبراير من كل عام، لتجديد البيعة لمواصلة تقديم الدعم الثابت للشعب الكشميري الذي يناضل من أجل الحصول على حقه الطبيعي في تقرير المصير.

 وأوضح أن الاحتفال بهذا اليوم بدا منذ عام 1991 بهدف نقل رسالة بصوت عال وواضح للهند أن الكشميريين ليسوا وحدهم في نضالهم وأنه عاجلا أم آجلا ، سوف يحصلون على حقهم في تقرير مستقبلهم السياسي بأنفسهم على النحو الذي تكفله قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لافتا إلي الاحتفاء بهذا اليوم فيه تذكير للمجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته تجاه حل نزاع كشمير المعلقة منذ فترة طويلة قاربت الستين عاما وفقا لتطلعات شعب جامو و كشمير.


وأشار إلي أنه في هذا اليوم يعقد الباكستانيين الندوات والمؤتمرات و المظاهرات لتسليط الضوء على الأبعاد المختلفة لقضية كشمير والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الهندية في كشمير المحتلة مشيرا إلي أن احتلال الهند قسرا لولاية (جامو و كشمير) ذات الأغلبية المسلمة لهو حقيقة تاريخية فقد أنزلت قواتها في سريناجار يوم 27 أكتوبر 1947 على غير إرادة الشعب الكشميري وفي تجاهل تام لخطة تقسيم شبه القارة الهندية.


 وكشف النقاب عن أن الولايات التي كانت تحت الإدارة البريطانية المحتلة للقارة الهندية  وفقا لخطة التقسيم خيار الانضمام إلى أي من اثنين من الدولتين المستقلتين حديثاً - باكستان والهند- ولكونها ولاية ذات أغلبية مسلمة، كان لجامو وكشمير أن تصبح جزءا من باكستان، ولكن القادة الهنود في تواطؤ مع الحكام البريطانيين و الحاكم الطاغية لجامو و كشمير المهراجا هاري سينغ وضعت الأساس لقهر الكشميريين على يد الهند في إطار ما يسمى  (صك الانضمام) الذي يؤكد العديد من المراقبين المحايدين بما في ذلك المؤرخ البريطاني الشهير، أليستير لامب ، عدم وجود لأي وثيقة من هذا القبيل.


وقال منصور الحق سفير باكستان في القاهرة انه منذ اليوم الأول للغزو الهندي قدم شعب جامو وكشمير تضحيات لا مثيل لها لتحرير وطنهم من احتلال الهند. و كانت الهند، هي التي لجأت للأمم المتحدة في 1 يناير عام 1948، لتسوية النزاع حول جامو وكشمير.مشيرا إلي أن مجلس الأمن الدولي اصدر عدة قرارات تدعو إلى إجراء استفتاء نزيه في الإقليم و تعهد المجتمع الدولي بما في ذلك الهند للشعب الكشميري أنهم سيكون لهم الحق في تقرير مصيرهم بأنفسهم. ومع ذلك، تراجعت الهند عن وعودها بعد إحكام قبضتها على كشمير بالقوة الغاشمة و بدأت تصف جامو و كشمير على أنها جزء لا يتجزأ منها .


مقابر جماعية
وأضاف منصور الحق بأنه منذ عام 1989، عندما كثف شعب كشمير من نضاله التحرري، أدى إرهاب الدولة الهندية الذي لا هوادة فيه حتى الآن إلى مقتل ما يقرب من مائة ألف من الكشميريين الأبرياء و اختفاء الآلاف رهن الاحتجاز. و خلال الانتفاضة الجماهيرية في كشمير التي تحتلها الهند 2008-2010 ، خرج الملايين من الناس إلى الشوارع في سريناجار وبلدات أخرى يطلبون حقهم في تقرير المصير. ومع ذلك، و بدلا من احترام مشاعر الناس، ردت القوات الهندية وأفراد الشرطة باستخدام القوة الغاشمة وقتل و تشويه الآلاف من الناس خلال هذه الفترة.


وأوضح انه في غضون ذلك ، أعرب العديد من الهيئات الدولية لحقوق الإنسان والبرلمان الأوروبي عن القلق الشديد إزاء اكتشاف مقابر جماعية مجهولة الهوية تحوي جثث آلاف القتلى الذين لقوا مصرعهم في الحجز وقالت الهند أنهم ماتوا خلال اشتباكات وهمية مع القوات الهندية في محاولة للتغطية علي تلك الجرائم .


وأشار إلي انه على الجانب الآخر، كانت باكستان مستمرة في إعطاء كل الدعم لقضية شعب كشمير العادلة  و تصرفت باعتبارها مدافعا قويا عن قضية كشمير في المحافل الدولية. وأنه لدى الباكستانيين العديد من الأسباب المشروعة والحقيقية للتعبير عن تضامنهم مع إخوانهم الكشميريين فبينهم روابط قوية من الدين والجغرافيا والثقافة و التطلعات والاقتصاد.


وأضاف: أن مؤسس باكستان، القائد الكبير محمد علي جناح، يطلق علي كشمير حبل الوريد لباكستان. ودفعه التزامه إزاء مصالح الكشميريين لزيارة جامو وكشمير ثلاث مرات قبل 1947 (في عام 1926، 1936 و 1944) أجرى خلالها محادثات مكثفة مع القيادة الكشميرية لافتا إلي أن رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق ذو الفقار علي بوتو، قد تعهد بشن حرب لألف عام من أجل كشمير.


و في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2012 ، أعرب الرئيس السابق، آصف علي زرداري عن أسفه أن كشمير ظلت رمزا للفشل في منظومة الأمم المتحدة بدلا من القوة مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية مبكرة للنزاع.


اترك تعليق