حلب الأبية.. وجولة جديدة من المواجهات مع ميلشيات الأسد والجبهة تعلن تحرير مبنى القصر العدلي

By :

تشتد حاليا المواجهات، بين ميلشيات الأسد ومقاتلي المعارضة السورية، في قلب حلب وأطرافها، حيث يسعى النظام السوري، لضرب حصار حول حلب، في محاولة لاقتحامها، وهو ما تسعى المعارضة للحيلولة دونه.

حيث لجأت قوى المعارضة السورية، إلى فتح جبهة جديدة في غرب المدينة، هذه المرة، في محاولة لتخفيف الضغط، الذي شكله هجوم قوات النظام السوري، على معاقل مقاتلي المعارضة، وللحيلولة دون محاولات الأسد لفصل مدينة حلب عن شمالها.

وفي سبيل صد هجمات قوات النظام السوري، قامت قوات المعارضة بشن هجوم عنيف، على الجهة الغربية من المدينة، عبر ثلاثة محاور، هي بني زيد، الليرمون، ضهرة عبد ربه، مستهدفين مبنى الاستخبارات الجوية، والذي تعني سيطرة مقاتلي المعارضة عليه، اختراقا لصفوف قوات الأسد، ووصولهم إلى مناطق أكثر أمنا.

ويعتبر هذا الهجوم الثالث من نوعه، خلال أقل من أسبوعين، إلا إنه الأشد عنفاً، فيما يشير إلى إصرار المعارضة على فتح جبهة جديدة، بالتزامن مع إحكام قوات الأسد سيطرتها على عدة نقاط استراتيجية في المدينة الصناعية، حيث تسعى لوضع مقاتلي المعارضة، بين فكي كماشة، إضافة إلى تكثيف طائرات الأسد، استهدافها للأحياء الشرقية من المدينة، والتي باتت شبه فارغة بعد نزوح معظم سكانها، في عمليات تمهيدية لاقتحام ميلشيات الأسد، مدعومة بمقاتلي حزب الله لهذه الأحياء.

وتسعى قوات المعارضة أيضا لفتح جبهة أخرى جنوب حلب، لقطع طريق حلب – خناصر- حماه الاستراتيجي، الذي يعتبر شريان الإمدادات إلى المدينة.

أهمية المدينة الاستراتيجية

وتعود أهمية حلب بالنسبة للنظام ولقوى المعارضة، باعتبار أن محافظة حلب هي أكبر المحافظات السورية، من حيث عدد السكان، حيث تقع في شمال سوريا. 

كما تعد حلب أهم مركز صناعي في سورية، إضافة إلى أهميتها التجارية والزراعية، وهي من أقدم وأشهر مدن العالم، وهي معروفة وشهيرة منذ القدم، بصناعاتها التقليدية، ولذلك يسعى النظام للسيطرة عليها، باعتبار سيطرته على أكبر المدن السورية، سيرفع معنويات مقاتليه ومليشياته المسلحة، التي تأثرت بفعل الضربات النوعية لمقاتلي المعارضة.

كما تتنوع التضاريس في المحافظة، بين الهضاب والسهول والجبال، ففي الشمال الغربي تقع أعلى قمة في جبل بلبل، وارتفاعها 1200م، وتتميز المنطقة الشمالية الغربية بأنها أخصب منطقة في المحافظة، كما تحتوي على العديد من الغابات، وتمتد الأراضي الزراعية على مجمل أراضي المحافظة، والتي تشكل مساحات صالحة للتدريب، بالنسبة لمقالتي المعارضة، وتنفيذ العمليات الاستراتيجية ضد قوات النظام.

كما إن قرب حلب من الحدود التركية، يجعل من السهل على مقاتلي المعارضة، التسلل والاختباء وإعادة تنظيم صفوفهم، عبر الحدود الممتدة بين سوريا وتركيا.

غارات جوية على حلب

وفي محاولة من النظام السوري، لتخفيف الضغط عن عناصره ومليشياته حول حلب، لجأ ــ كعادته ــ في إبادة المناطق العصية عليه، إلى قصفها بالبراميل المتفجرة وتسويتها بالأرض.

وقال ناشطون سوريون، إن طائرات النظام استهدفت أمس أحياء في حلب، بالبرميل المتفجرة، التي أوقعت العشرات من القتلى والجرحى.

واستهدفت غارات جوية، من الطيران الحربي والمروحي بالبراميل المتفجرة، أحياء الصاخور ومساكن هنانو، والمدينة الصناعية في الشيخ نجار والشيخ فارس بمدينة حلب.

وأكدت شبكة سوريا مباشر سقوط عشرات القتلى والجرحى، جراء أربع غارات بمنطقة واحدة، في حي الصاخور بالمدينة.

وقال ناشطون، إن اشتباكات اندلعت بين قوات النظام وكتائب المعارضة، في منطقة الشيخ نجار والمحاور القريبة منها بحلب، وكذلك في محيط صالات حي الليرمون، شمال غربي المدينة.

خسائر النظام السوري

وعن خسائر النظام السوري، جراء المواجهات في حلب وما حولها، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية اليوم، مقتل 60 عنصرا من قوات النظام في حلب، شمال سوريا، جراء تفجير أحد مقارهم، داخل القصر العدلي في المدينة.

وتبنت الجبهة الإسلامية، عملية تفجير القصر العدلي، التي قالت إنه يأتي ضمن معركة "زلزال حلب"، مشيرة إلى وقوع عشرات القتلى في صفوف قوات النظام، واندلاع اشتباكات عنيفة، خلال محاولة كتائب الثوار اقتحام مبنى القصر العدلي.

في المقابل ردت قوات النظام، بقصف أحياء الأصيلة والمعادي وجب القبة، بأكثر من عشرين قذيفة دبابة وهاون.

كما ذكرت لجان التنسيق المحلية السورية، أن وحدات عسكرية تابعة للجبهة الإسلامية، تمكنت أمس الثلاثاء، من قتل 30 جنديا من القوات التابعة للنظام السوري، في منطقة حلب القديمة.

"الجبهة الإسلامية" تعلن تحرير مبنى القصر العدلي في حلب
أعلنت الجبهة الإسلامية، إحدى أبرز فصائل الثوار المقاتلة في سوريا، عن تحرير كامل مبنى القصر العدلي في مدينة حلب شمال سوريا.

وأكدت الجبهة الإسلامية في بيان مقتضب نشرته عبر حسابها على موقع التدوينات القصيرة "تويتر": "تحرير كامل مبنى القصر العدلي بعد عمليه تفجير قام بها المجاهدون تبعها اقتحام المبنى وتمشيطه".

وأشارت الجبهة إلى أن تحرير القصر العدلي في حلب يأتي ضمن "معركة زلزال حلب".

ومن جانبه، أكد الناشط الميداني أبو فراس الحلبي النبأ، ونقلت صفحات الثورة السورية عنه قوله: "‏حلب: مبنى القصر العدلي بيد مجاهدي ‫‏أهل الشام بعد دفن العشرات من النصيريين تحت حجارته".

ولفت إلى أن معركة "‏زلزال حلب مستمر و‏الثورة مستمرة بعون الله ...".

وتضمّ "الغرفة المشتركة لأهل الشام" كلاً من: "الجبهة الإسلامية"، و"جبهة النصرة"، و"جيش المجاهدين".



اترك تعليق