العودة :فشل الدولة في تلبية الخدمات يعزز"القبلية"

By :

حذر من استخدام الملف الشيعي كـ"ألعوبة" العودة :فشل الدولة في تلبية الخدمات يعزز"القبلية"

انتقد الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، انتشار الجانب القبلي و"المناطقي" في التعاملات المختلفة، مرجعاً ذلك إلى أن مؤسسات الدولة فشلت في تقديم الحلول والخدمات، فبدأ الناس يهربون للقبيلة باعتبارها البديل الذي يحصلون خلاله على متطلباتهم.

وقال، خلال لقاء قصير مع برنامج "هوامش" على اليوتيوب، إن الترابط الاجتماعي، والانتماء للقبيلة، في حد ذاته، مبدأ جميل والمنطق يؤيده، إلا أن المشكلة تكمن في أن يتطور الإحساس القبلي، إلى جانب من العنصرية.

وتر الشيعة

 وحول الصراع السني الشيعي في السعودية، اعتبر العودة، أن هناك من يعمل على هذا الوتر لظروف وأهداف معينة،  مشيراً إلى أنه لا توجد، حتى الآن، صورة سياسية واضحة حول هذا الأمر؛ فأحيانا يتم معاقبة من يتناول القضية الشيعية، وأحيانا يتم الإيحاء بأنه لا بأس في أن تناول هذا الموضوع.

وأكد أنه من الخطأ أن تتحول هذه القضية إلى "ألعوبة"، لأن لها امتداداً وبعداً يتطلب الجدية في التعاطي معها، مؤكدا أنه على الرغم من الخلاف القائم والعميق، إلا أن التعامل معها دون احتراب أو تأزم، ليس مستحيلاً، بل يجب أن يكون هو الهدف، وعلى كل فصيل أن يعرف ما له وما عليه.

دعوات التغريب

ورداً على سؤال حول حول مخاوف البعض من دعوات "التغريب"، أوضح العودة أن الصراع ما بين الأصالة والمحافظة من جانب والتغريب جانب آخر قائم وموجود، وليس مفتعلا، لكنه أشار إلى عدم تخوفه من هذه الدعوات على المجتمع وأصالته وقيمه ومبادئه لأنها أعمق من أن تهتز.

وشدد العودة، على ضرورة التفريق ما بين التغريب الذي هو تغيير لقيم المجتمع ومبادئه ـ وإن كان هناك من يسعى لذلك ـ وما بين الاقتباس من الحكمة الإنسانية والتجربة البشرية في مجال الإصلاح والإدارة التطوير، حتى وإن كان البعض بيدي تخوفًا منه.

الإعلام الجديد

وأكد العودة، أن الإعلام الجديد أثر بشكل كبير جدا على المجتمع، إلا أن المشكلة تتمثل في افتقارنا إلى دراسات جادة في "التأثير"، متسائلا "هل لأننا لا نجيد فن الدراسات والإحصاء؟..أم لأننا  نتخوف ونريد أن نغمض أعيننا عن هذا الواقع؟"

.وتابع "الجيل يتغير .. والآن أشاهد أطفالي قلما يشاهدون التليفزيون لأن اهتمامهم انصب الآن على الأجهزة الذكية .. في كافة الأغراص سواء في التواصل أو الألعاب أو غير ذلك، ما يحتم تناول هذه الظاهرة وعدم تجاهلها".

لكن العودة أعرب عن عدم تخوفه من هذه الظاهرة، مشيراً إلى أن هناك جوانب إيجابية  على الرغم من بعض السلبيات.

واعتبر أن المشكلة تتمثل في عدة أمور أبرزها "لانعزال والوحدة"، مضيفاً أن دور الأسرة يتمثل في تحديد الاستخدام وضبطها كتحديد ساعات، بالإضافة إلى السعي بشكل ذكي وغير مباشر إلى معرفة اتجاه الأبناء واستخدامهم لهذه الأجهزة، تفادياً للاستخدام السيئ لها كالتسلل للمواقع الإباحية وغيرها من الأشكال غير المناسية.


اترك تعليق