ارتفاع الإعدام بإيران والعراق والصين في2013

By :

أعلنت منظمة العفو الدولية الخميس أن عدد الاعدامات في العالم خلال العام 2013 بلغ ما لا يقل عن 778 حالة إذا ما استثنينا الصين التي لا تعلن عن عدد الذين تعدمهم، بالمقارنة مع 628 العام السابق، في "ارتفاع كبير" نسبته المنظمة الى ايران والعراق.

ويعتقد بحسب المنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقراً لها ان بكين هي التي أعدمت أكبر عدد من مواطنيها، اكثر من كل باقي العالم بشكل اجمالي.

وقالت اودري غوغران مديرة الشؤون الدولية في منظمة العفو لوكالة فرانس برس إن "بلدين هما سبب زيادة عدد الاعدامات في العام 2013، هما إيران والعراق" مشيرة إلى أن هذا الرقم يبقى دون العدد الفعلي إذ أن نظام طهران لا يقر بعدد الاعدامات الفعلي بل يعلن عن أرقام أدنى.

واعتبرت غوغران ان الزيادة بمقدار مئة عملية إعدام ما بين 2012 و2013 "مقلقة جداً" موضحة في تعليق على التقرير السنوي للمنظمة الحقوقية حول عقوبة الاعدام "تقديرنا الإجمالي لا يتضمن الصين حيث يعدم آلاف الأشخاص سنوياً وحيث الإعدام يصنف من أسرار الدولة".

وأضافت اودري غوغران إن "السلطات الصينية أكدت أنها منذ العام 2007 قلصت اللجوء الى الاعدام. ونحن نوجه لها بالتالي التحدي التالي: إن كانت لديكم الأرقام، فانشروها وأطلعونا عليها".

وبالرغم من إن بكين أكدت في تشرين الثاني/نوفمبر انها ستخفض عدد الجرائم التي تعاقب بالإعدام وعددها حالياً 55، إلا إنها لا تزال تصنف في طليعة الدول الخمس التي نفذت اكبر عدد من الاعدامات عام 2013.

وتأتي في المرتبة الثانية من التصنيف ايران (ما لا يقل عن 369 عملية اعدام في 2013) يليها العراق (169) ثم السعودية (79) وبعدها الولايات المتحدة (39). وفي المرتبة السادسة تاتي الصومال (34).

وأعدمت ايران ما لا يقل عن 369 شخصا بزيادة عن العام 2012 (314)، وأكدت منظمة العفو على وجود ادلة ذات صدقية من مصادر داخل البلاد تفيد عن تنفيذ ما لا يقل عن 335 عملية إعدام اخرى سراً.

أما العراق فإعدم ما لا يقل عن 169 شخصا عام 2013، في زيادة كبيرة عن العام 2011 (40) والعام 2010 (101) واشار التقرير إلى أن أحكام الإعدام صدرت بعد "محاكمات غير عادلة بشكل فاضح" بحسب التقدير.

وقال سليل شطي الأمين العام لمنظمة العفو إن "الزيادة في عمليات الإعدام التي شهدناها في بلدان مثل إيران والعراق معيبة".

وتابع "لكن هذه الدول التي تتمسك بعقوبة الإعدام تقف من الجانب الخاطئ للتاريخ وهي تواجه في الواقع عزلة متزايدة".

ولفت إلى أن "عدداً صغيراً من الدول فقط نفذ القسم الأكبر من عمليات القتل هذه العبثية الممولة من الدولة ولا يمكنها اسقاط التقدم الإجمالي المسجل في إتجاه إلغاء هذه العقوبة".

ونفذت عقوبات الإعدام عام 2013 في 22 بلدا بزيادة بلد عن العام السابق، فيما عاودت أربعة بلدان العمل بهذا العقوبة وهي أندونيسيا والكويت ونيجيريا وفيتنام.

وأشارت المنظمة إلى أنه "بالرغم من الانتكاسة المسجلة عام 2013، نلاحظ منذ عشرين عاماً انخفضا منتظماً في عدد الدول التي تستخدم أحكام الإعدام". فبعدما كانت 37 دولة تطبق الإعدام قبل 20 عاما فان هذا العدد انخفض إلى 25 في 2004 وإلى 22 العام الماضي.

ومن بين الدول التي لم تنفذ عقوبة الإعدام في العام 2013 ذكرت المنظمة خصوصا غامبيا والإمارات العربية المتحدة وباكستان. كما لم ينفذ أي حكم بالإعدام في بيلاروسيا ما يعني أن أي عملية إعدام لم تحصل في القارة الاوروبية وفي اسيا الوسطى عام 2013.

وأضافت المنظمة إن "التوجه على المدى البعيد يبدو واضحاً: عقوبة الإعدام تتحول إلى ممارسة من الماضي" داعية "جميع الحكومات التي ما زالت تقتل باسم العدالة ان تتخذ قرارا فوريا بتعليق عقوبة الاعدام تمهيدا لإلغائها".

وبمعزل عن الصين، فان حوالى 80 بالمئة من الإعدامات في العالم نفذت في إيران والعراق والسعودية.

وفي الولايات المتحدة أصبحت ماريلاند العام الماضي الولاية الثامنة عشرة التي تلغي عقوبة الإعدام، فيما باتت تكساس تنفذ 41% من الإعدامات الإجمالية في هذا البلد.

وفي قائمة منفصلة لأحكام الاعدام الصادرة العام الماضي، حلت مصر في المرتبة الثامنة حيث صدر فيها ما لا يقل عن 109 أحكام بالإعدام، غير أنها قد ترتقي على قائمة العام المقبل بعدما صدرت أحكام بالإعدام على 529 من أنصار الرئيس الاسلامي المعزول احمد مرسي الاثنين في أكبر حكم جماعي بالإعدام في تاريخ مصر الحديث.

ومن وسائل تنفيذ عقوبات الإعدام في العالم عام 2013 الصعق بالكهرباء وقطع الرأس والشنق والحقنة القاتلة والرمي بالرصاص. وبعض الدول تنفذ احكام الإعدام علناً مثل ايران وكوريا الشمالية والسعودية والصومال.

وأشارت المنظمة إلى أن أحكام الإعدام تنفذ احيانا في جرائم لم تسفر عن قتل مثل السرقة وتهريب المخدرات أو في اعمال "لا يفترض اعتبارها جرائم مثل الزنى والإساءة للدين".

ولفت التقرير إلى أن بعض الذين نفذت بهم عقوبات الإعدام كانوا دون الثامنة عشرة في السعودية، وربما أيضاً في اليمن وإيران.

كما أن بعض أحكام الإعدام تنفذ أحياناً بسرية تامة بدون إبلاغ العائلات أو المحامين مسبقاً حتى.


اترك تعليق