المسلمون في آسام يتعرضون لمجازر وحشية والهندوس يشعلون النار في منازلهم ومتاجرهم

By :

ارتفع عدد الشهداء من المسلمين بولاية "آسام" الهندية إلى 45 قتيلًا بعدما عثرت الشرطة الهندية يوم الأربعاء على خمس جثث تعود لثلاثة أطفال وسيدتين، قُتلوا بطريقة وحشية على يد انفصاليين قبليين شمال شرق الولاية.

 

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن السلطات الهندية واصلت عمليات البحث في ولاية هندية نائية، معروفة بزراعة الشاي، حيث فتح الأسبوع الماضي مسلحون ملثمون النار على مسلمين قرويين، من بينهم أطفال نيام.

 

وفي ذات السياق، اتهمت الشرطة مسلحين من قبيلة "بودو" بقتل المسلمين المهاجرين الذين تم إغلاق مجتمعهم لسنوات بسبب نزاعات على الأراضي مع مجموعة من السكان الأصليين، والتي تقع على الحدود مع بوتان وبنغلادش.

 

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن جماعات "البودو" هاجمت المسلمين عقابًا لهم لعدم تصويتهم لصالح مرشحهم في الانتخابات الضخمة التي أجريت في البلاد الشهر الماضي على مراحل، وشارفت على الانتهاء.

 

من جهته، قال رئيس وزراء ولاية أسام تارون غوغوي للصحافيين خلال لقائهم في قرية "نارايانجوري"، وهي أكثر القرى تضررًا: "حتى الآن بلغ عدد القتلى 43، وفي الواقع إن عمليات القتل تبدو وحشية؛ بحيث إنها طالت طفلًا رضيعًا يبلغ من العمر خمسة أشهر"، مضيفًا أن 11 شخصًا آخرين ما زالوا مفقودين.

 

وتابع غوغوي: "نتيجة لإراقة الدماء، تيتم 15 طفلًا، تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر و14 عامًا، وتم إرسالهم إلى جمعية خيرية في جواهاتي".

 

وقالت الطفلة حبيبة نيسا - إحدى الناجيات البالغة من العمر 14 عامًا - لوكالة فرانس برس: "رأيت أمي وأبي يموتون أمامي، وتمكنت من إنقاذ نفسي لأنني كنت أختبئ تحت السرير، عندما هاجم مسلحون ملثمون والديَّ وقتلاهما".

 

يذكر أن أعمال العنف اندلعت خلال المرحلة النهائية من الانتخابات العامة التي شهدت توترات دينية وعرقية وسط توقعات بفوز القومي الهندوسي المتشدد نارندا مودي وحزبه المعارض.

إلى ذلك أشعل متطرفون هندوس النار في منازل ومتاجر بولاية أسام في أحدث هجوم على المسلمين في الهند.

وندد حزب بهاراتيا جاناتا المعارض بأعمال العنف وألقى باللوم على حزب المؤتمر الذي يدير ولاية أسام ويتزعم الحكومة الهندية.


وقتل 41 مسلما على الأقل في ولاية أسام بأيدي متطرفين هندوس ينتمون إلى قبيلة بودو في 3 مذابح الأسبوع الماضي.

 

وقالت قوات الأمن،  إن متطرفين يشتبه أنهم ينتمون لقبيلة بودو لاذوا بالفرار منذ ذلك الحين إلى مملكة بوتان المجاورة. 

            
وتتاخم الهند بوتان التي تقع في منطقة الهيمالايا ولا يحتاج الهنود إلى أي وثائق للسفر هناك.

وقال إس. إن. سينغ ضابط الشرطة الكبير: "الحدود مفتوحة لذا من السهل على المتشددين عبورها"، وأضاف أن الحكومة الهندية طلبت من بوتان مراقبة الحدود.  


يأتي ذلك في وقت اجتمعت الأقلية المسلمة على مهمة واحدة هي إسقاط حزب الشعب الهندي بهاراتيا جاناتا لمنع رئيسه ناريندرا مودي الذي يوصف بالمتطرف من الوصول إلى سدة الرئاسة.

وتعود قصة العداء المستحكم بين مسلمي الهند ومودي -رئيس وزراء ولاية كوجرات- إلى فبرايرعام 2002، حيث تسببت الاضطرابات الطائفية التي امتدت لأكثر من شهرين في مقتل وتشريد عشرات الآلاف من المسلمين.

وسجلت وقتها منظمة مراقبة حقوق الإنسان مقتل نحو ألفين من مسلمي الهند، فيما تم تشريد نحو مائة ألف منهم.

ووفق شهادات، اتهمت المنظمة زعماء في حزب الشعب وفي مقدمتهم رئيس الولاية مودي بالمسؤولية عن هذه الأحداث.


اترك تعليق