الثقة لحكومة معيتيق... وثوار بنغازي يتبرأون من حفتر والتطرف

By :

صوّت المؤتمر الوطني العام الليبي، يوم الأحد، على منح الثقة لحكومة أحمد معيتيق بـ83 صوتاً من أصل 94 من أعضاء المؤتمر الوطني الحاضرين للجلسة، وهي نسبة أصوات تمثل النصف زائداً واحداً من النصاب المطلوب. في غضون ذلك، أعلن "ثوار مدينة بنغازي" رفضهم لما وصفوه بـ"طموحات" اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وعملية "الكرامة" العسكرية، "التي تهدف إلى الاستيلاء على السلطة حتى لو كانت النتيجة دماء الشباب الليبي"، بحسب ما نقلت عنهم "وكالة أنباء الأناضول". وتبرأ "ثوار بنغازي"، في بيان، من "التطرف والأفكار والأشخاص والمجموعات التي تمارس القتل والاغتيالات والتفجير والذبح"، مشيراً إلى أن "جميع الثوار في مدينة بنغازي يتمسّكون بالمنهج الإسلامي الوسطي بعيداً عن أي شبهة للتكفير والغلو والتطرف". وثوار بنغازي هم منتسبون لكتائب الثوار "17 فبراير"، و"الدروع"، و"راف الله السحاتي" الإسلامية في مدينة بنغازي.

وفي طرابلس، تأخّر انعقاد جلسة المؤتمر، التي كانت مقررة من الساعة الحادية عشر صباحاً حتى السابعة مساءً، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لمنح الثقة لحكومة معيتيق.

وقال عضو المؤتمر الوطني عن "حزب العدالة والبناء"، عمر أبو شاح، لـ"العربي الجديد"، إن الجلسة عقدت في قصر ولي العهد، وجرى تأمينها من قبل قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي، بعد تهديد متحدث باسم ما يسمّى "غرفة عمليات الجيش الليبي في طرابلس"، جمال الهابيل، المؤتمر الوطني بأنه سيكون هدفاً مشروعاً حال انعقاده.

وأشار أبو شاح إلى أن هناك وزارات بقيت شاغرة، كوزارة الصحة والدفاع والخارجية والتخطيط، حتى يتسنى لرئيس الوزراء معيتيق جمع الأطراف السياسية وإقامة توازنات في ما بينها حتى لا تتم عرقلة عمل الحكومة في الفترة القادمة.

وأكد عضو المؤتمر الوطني أن حصة الشرق الليبي في حكومة معيتيق تجاوزت 60 في المئة من أعضائها الحاليين. وأشار إلى أن النائب الأول لرئيس الوزراء، عبد الكريم العريضة، من مدينة البيضاء شرق بنغازي (200 كيلومتر). ووزير السياحة خالد خليفة من مدينة شحات، ووزير الزراعة محمد عبد العالي العبيدي من مدينة الأبرق شرق البيضاء (25 كيلومتراً)، وانتصار العقيلي وزيرة الشؤون الاجتماعية من بنغازي.

ونوه أبو شاح بأن أعضاء المؤتمر الوطني العام فوضوا رئاسة المؤتمر الوطني في أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين القانوني أمامها بدلاً من كامل أعضاء المؤتمر.

وفي السياق، قال موسى فرج، من "كتلة ليبيا"، أحد الكتل السياسية في المؤتمر الوطني العام، لـ"العربي الجديد"، إنه زار يوم الأحد، رئيس الحكومة المؤقتة، عبد الله الثني، في مكتبه وعرض عليه منصباً وزارياً في حكومة معيتيق. وتضمن العرض أن يكون نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للدفاع واقتراح مَن يراه من وزرائه الحاليين، إلا أن الثني رفض أن يكون ضمن فريق معيتيق أو أياً من وزرائه.

وعلّل الثني رفضه بأن شرعية حكومة رئيس الوزراء المنتخب من المؤتمر الوطني ضعيفة، وستكون سبباً في انشقاقات سياسية جديدة، بحسب ما أفاد فرج.

وعلم "العربي الجديد"، من مصادر خاصة، أن مبعوث الاتحاد الأوروبي لجنوب البحر المتوسط، برناردينو ليون، (إسباني الجنسية)، أعرب في اجتماع مع بعض أعضاء المؤتمر الوطني العام قبل جلسة منح الثقة، عن مخاوفه من أن تكون حكومة معيتيق ضعيفة بسبب الاستقطاب السياسي.

وطلب ليون من أعضاء المؤتمر تأجيل منح الثقة لمدة أسبوع لإجراء اتصالات مع أطراف سياسية عدة داخل المؤتمر وخارجه، بهدف التوصل إلى أعلى قدر ممكن من التوافق، أو تأجيل تسليم الحكومة لمعيتيق لمدة أسبوع في حال إصرار المؤتمر الوطني على منحه الثقة.

يشار إلى أن ليون قام بدور الوساطة بين رئيس حزب "نداء تونس"، الباجي قائد السبسي، وزعيم حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي، للتوصل إلى اتفاق ينهي أزمة سياسية دامت قرابة العام في تونس.

في غضون ذلك، أجلت محكمة استئناف طرابلس، يوم الأحد، الجلسة العلنية الثالثة لمحاكمة 40 من رموز النظام السابق إلى 22 من شهر يونيو/ حزيران المقبل، وذلك بناءً على طلب هيئة الدفاع عن المتهمين بالاطلاع على الأوراق والمستندات الخاصة بالقضية، وتمكينهم من الحصول على نسخ من قرارات الاتهام ومحاضر جمع الاستدلالات وشهادات شهود الإثبات.


اترك تعليق