قضية أكراد سوريا وتفاعلاتها مع الصراع بالمنطقة

By :

عقب اشتعال الثورة السورية وتحديدا في 7 أبريل/نيسان 2011 أصدر الرئيس بشار الأسد مرسوما يقضي بمنح الجنسية العربية السورية للمسجلين كأجانب في سجلات محافظة الحسكة، وهو ما فسره محللون بأنه محاولة لتحييد الأكراد عن المشاركة في الثورة السورية.

سايكس بيكو
يرى الأكاديمي والباحث السياسي الكردي سَربَست نبي أن تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء بموجب اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 حدد نمطا خاصا لكل جزء، لكنهم يشتركون في التاريخ واللغة والثقافة والعديد من القواسم المشتركة.

وأضاف أن الكرد عانوا في ظل نظام البعث وبعد انفصال سوريا عن مصر، مشيرا إلى أنه خلال الوحدة بين البلدين بدأت محاولات التعريب واستمرت في زمن حافظ الأسد الذي قام بتعريب المناطق الكردية وفرض نمطا من الحزام العربي حولها.

واعتبر سربست أن منح الأسد الجنسية السورية للأكراد كان نوعا من الرشوة السياسية، لكنه أكد أن "ذاكرة الوعي الجمعي كانت رافضة لهذا الأمر".
 

وعن دور الأكراد السوريين في هذه المرحلة، قال رئيس الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا إن الموقف الكردي كان منذ البداية مع الثورة السورية، لأنهم تضرروا كثيرا من هذا النظام وعانوا من اضطهاد مزدوج في سوريا بناء على انتمائهم القومي، كما حرموا من الحقوق وتعرضوا لمختلف المشاريع التمييزية.

وأضاف أنه بعد اتفاقية سايكس بيكو التي رسّمت الحدود بناء على مصالح الدول التي قامت بالتقسيم، أصبحت القضية الكردية تنتظر حلا، ورغم اعترافه بوجود رغبة كردية في التوحد، فإنه أكد أن هناك احتراما للحدود السياسية والرغبات والمصالح الدولية.



اترك تعليق