القرضاوي يستقبل عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية

By :

 

استقبل سماحة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمكتبه ظهر الأحد، الأستاذ عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية، والنائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب التونسي.

وتناول الحوار قضية سلمية دعوة الإسلام ومحورية قيمة الحرية في ديننا الحنيف، كما تطرق إلى قضية دعوة الإسلام في الغرب، والأهمية البالغة لإنجاز ترجمة موثوقة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية وقال مورو في مستهل لقاءه بالشيخ القرضاوي: جئت من تونس محملا بالتحية لكم، والدعاء أن يطيل الله عمركم في صحة وعافية وحسن عمل.

وتحدث مورو عن سلمية الحركة الإسلامية عبر تاريخها، وكيف أن أفكارها كانت حصنا للشباب من الإنجرار إلى العنف والتطرف، معبرا عن فخره بانتمائه لحركة لم تدعُ إلى العنف، ولا شهرت سلاحا في وجه أبناء أمتها.

وتطرق إلى الحديث عن تجربته الدعوية في بلاد الغرب، ورأى أن أهم ما كسبه المسلمون في القرن الماضي شيئان: أولهما التحرر من ربقة الإستعمار، والثاني استطاعة الإسلام إيجاد قدما له في المجتمع الغربي بعد مئات السنين من العداء والحروب، معربا عن قلقه من أن الفكر المتطرف قد يسلب المسلمين هذا المكسب.

وقال مورو: علينا أن نفهم عقليات الناس..علينا أن نطوع دعوتنا.. الشباب المتعجلون يريدون تحقيق هدف بلا تعب.. يريدون نتيجة بلا تكليف، وليس هذا منهج الاسلام.. منهج الإسلام الصبر والعمل الدؤوب.. أن نحيا للإسلام وأن نحيا به.. أن نقوم بواجبنا نحو ديننا وأمتنا والعالم بأسره.

وأضاف: دخلنا أوروبا مسالمين.. بعقيدتنا وأخلاقنا ومساجدنا ولحانا وحجاب نسائنا.

وتطرق إلى قيمة الحرية، ومكانتها في الدين باعتبارها المطلب الأول لكل داعية، فالإسلام لا يحتاج إلا لهذه الحرية كي ينتشر وينتصر.

قضية كبرى

وقد أعرب سماحة الشيخ القرضاوي عن أن أهم ما يؤرقه قضية كبرى، وهي دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، مشيرا إلى أن العلماء قسموا البشرية إلى قسمين: أمة الإجابة وهم المسلمون، وأمة الدعوة وهم بقية بني البشر، فدعوة النبي دعوة عالمية جاءت للعالم أجمع، وأن كثيرا من الآيات التي تتحدث عن عالمية الرسالة المحمدية هي آيات مكية، نزلت قبل أن يكون للإسلام دولة أو سلطة.

وقال فضيلته: نحن قصرنا في تبليغ الإسلام للعالمين، وأوضح دليل على ذلك أن المسلمين إلى الآن لم يقدموا ترجمة موثوقة للقرآن إلى أكثر اللغات انتشارا -اللغة التي يتكلم بها مئات الملايين من المسلمين- وهي الإنجليزية، في حين أن المبشرين ترجموا الأناجيل إلى كل اللغات المنطوقة، بل إلى اللهجات المحلية.. يجب أن تكون هذه القضية محل بحث وعناية وتخطيط من مفكري الأمة ودعاتها ومؤسساتها.

ودعا القرضاوي كل قادر على البذل إلى البذل في سبيل دينه من وقته وجهده وماله، لنشر هذه الرسالة الواضحة والدعوة الخالدة، متمثلين قوله تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110].


اترك تعليق