المشكلة في سوريا أساسها النظام و ليس "تنظيم الدولة"

By :

جاءت تصريحات وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في واشنطن حول الشأن السوري معبرة عن صوت الكثير كما وصفها محللون ، فقد أكّد أن اساس مشكلة سوريا هو النظام السوري و ليس تنظيم الدولة ، و أنه ليس معنى انخفاض شعبية رئيس أن تتم إزاحته بالدبابة دون صناديق الاقتراع.

التصريحات جاءت خلال مشاركة العطية في منتدى ترعاه مجلة ذي اتلانتيك الأمريكية ، حيث قال الوزير العطية إن "القصف الجوي لا يكفي للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفا أن جوهر المشكلة في سوريا يكمن في سياسات النظام السوري التي وصفها بالوحشية ."

 و شدد كذلك على  " أنه لا يمكن التحالف مع نظام بشار الأسد في مجال مكافحة الإرهاب ." في إشارة إلى ما يقال عن إمكانية التعاون العسكري بين واشنطن ودمشق في مواجهة تنظيم للدولة الإسلامية.

و أكد العطية في تصريحاته عن تنظيم الدولة بالقول " إن الناس في المنطقة لا تتعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية بل إنهم في الحقيقة يحاولون تذكير الجميع بأن الوضع اليوم ليس عبارة عن مواجهة بين تنظيم الدولة والتحالف الدولي بل إن المشكلة هي النظام السوري نفسه."

و أضاف " هل نسينا أن هناك ثلاثمائة ألف شخص قتلوا في سوريا؟ الم نرى البراميل المتفجرة تقع على رؤوس النساء والأطفال والشيوخ دون تمييز؟ إذن لماذا نحاول تحويل الأنظار عن السبب الحقيقي للوضع في سوريا؟ إنه النظام و وحشيته. بعد أربع سنوات من قتل السوريين لا يمكن أن نقول إنه بإمكان النظام أن يكون حليفا في محاربة المجموعات الإرهابية فقد كان النظام بمثابة مغناطيس اجتذب تلك المجموعات الإرهابية."

جدير بالذكر أن مدن سورية عدة تعرضت مؤخرا لقصف عنيف من النظام مما أدى الى سقوط عشرات القتلى بينهم نساء وأطفال فضلا عن  إصابة المئات. وقد سقط أغلب القتلى في مدينة خان شيخون بريف إدلب، وفي مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق. كما تعرضت مدينة جاسم بريف درعا ومدينة حلب لقصف بالبراميل المتفجرة.

أيضا وجه وزير الخارجية القطري تحذيرا حول النتائج المترتبة على توجيه رسائل سلبية لشعوب المنطقة العربية ، إذا ما قرر الاحتكام إلى صناديق الاقتراع عبر الديمقراطية ،  وقال "هل تريد أن تبعث إليهم برسالة تقول إنه إذا انخفضت شعبية رئيس دولة أوروبية مثلا إلى أقل من 10% يجب أن يسمح لجيش تلك الدولة أن يتدخل لإزاحة ذلك الرئيس من السلطة؟ هل هذه هي الرسالة التي يجب توجيهها إلى الناس؟".



اترك تعليق