الريسوني يدعو إلى تقصيد العلوم الإسلامية والنظر الفسيح في القرآن لقطع الطريق على الظواهريين

By :


 

وأضاف الريسوني أن الاشتغال بعلم من العلوم الإسلامية يستوجب تقصيده، وتطويره وفق مقاصد العلم، حيث أن الإسلام اليوم يعيش انطلاقة جديدة لأنه يتقدم ويتجدد.

واعتبر نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في معرض حديثه، أن غياب التقصيد في جميع العلوم الإنسانية أو بعضها أو جزء منها، وبلوغ الاختلاف في الدين أقصى مداه من الجمود والابتعاد عن الدين فهما وممارسة، يفرض علينا انطلاقة جديدة تفرض علينا التجديد والتجويد في جميع العلوم الإسلامية وهما من أهم تحديات ومميزات القرن الحالي.

وقلل الريسوني من شأن التساؤلات والشكوك التي ترد بسبب كثرة الأطروحات الجديدة في العلوم الإسلامية، لكن في المقابل قال العالم المقاصدي " لا نريد تهيبا يعطل القرآن ولا نريد في المقابل عدم التهيب يؤدي إلى استخفاف بما هو موجود في القرآن الكريم".

وأشار العالم المقاصدي خلال مداخلة له اليوم الأحد 30 ماي، بندوة علمية خلال دورة علمية في مقاصد الشريعة الإسلامية بالرباط، أن الدورة هي دعوة للنظر الفسيح في كتاب الله عز وجل، ومن النظر الفسيح أضاف بقوله " أن ننظر إلى الآية ثم نلتفت إلى الآية ما قبلها وبعدها وليس أن نقتطع الآية عن سياقها أو نأخذ نصف آية لنستدل بها مثل ما يفعل بعض الظواهريين الذين ينظرون إلى ظواهر الآيات وهم فئة مختلفة عن الظاهريين الذين حكى التاريخ الإسلامي عنهم من خلال كتب الأولين".

ونبه الريسوني إلى أن النظر الفسيح يقتضي الإقبال على القرآن الكريم بنية الافتقار لا كما يفعل البعض بنية الانتصار دون استسلام لما في القرآن الكريم ورغم حسن النية إلا أن ذلك قد يكون احتقارا لفهم كتاب الله، مجددا الدعوة إلى النظر إلى الآية ثم النظر إلى السورة بأكملها، فالشريعة في النهاية قطعة واحدة والقرآن الكريم قطعة شاسعة يضيف الريسوني.

وأوضح رئيس مركز المقاصد أنه يكاد يكون المقصد الأوسع والأجمع للقرآن الكريم هو قوله تعالى "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"، وكما أن رقية الأفراد قد تكون بقراءة القرآن وتلاوته وتدبره، فكذلك رقية الأمة تكون بمقاصد القرآن الكريم.

يذكر أن مداخلة الدكتور أحمد الريسوني جاءت في سياق ندوة علمية بمشاركته إلى جانب الدكتور أحمد أبو زيد وتسيير الدكتور وصفي عاشور من مصر، خلال اليوم الثالث والأخير من الدورة العلمية في مقاصد الشريعة الإسلامية تحت عنوان "مقاصد القرآن الكريم" والمنظمة بالرباط أيام 28 و29و30 ماي 2015 بالرباط، وبحضور ثلة من العلماء والباحثين والمتخصصين في مجال المقاصد من المغرب وخارجه.


اترك تعليق