أوغلو": رئاسة مصر للقمة الإسلامية المقبلة يجدد آمال الشعوب المقهورة

By :

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو: "إن العالم الإسلامي يتطلع إلى أول قمةٍ تعقدها المنظمة في مصر يومي 6 و7 فبراير القادم بعد ثورة 25 يناير، وما تحمله من آمال للاستجابة لتطلعات الشعوب الإسلامية المقهورة وحقها في الحرية والكرامة".

وأضاف إحسان أوغلو- في حديث لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في السعودية- أن رئاسة مصر لهذه الدورة لقمة المنظمة للسنوات الثلاثة القادمة، والتي تأتي بعد الثورة وبعد التحولات الديمقراطية في مصر، واختيار أول رئيس مدني بالانتخاب المباشر- سيكون لها تأثير إيجابي وفاعلية في التعامل مع الأزمات والمشاكل التي تواجه بعض الدول الأعضاء في المنظمة، وأن تُساهم في إيجاد الحلول للعديد من القضايا التي تواجه الأمة الإسلامية، وتدعيم التضامن بين الدول الأعضاء لمكافحة الفقر، ومعالجة مسائل الأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء وغيرها من القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل أولويات مهمة للمنظمة.

وأشار إلى أن القمة سوف تبحث في هذا الظرف الحساس من تاريخ الأمة الإسلامية جملة من القضايا المهمة التي تحتاج إلى موقف إسلامي موحد، وقد يكون أبرزها القضية الفلسطينية وبخاصة مسألة تهويد القدس الشريف والاستيطان الصهيوني، كما ستبحث قضايا مهمة مثل المسألة السورية وقضية مالي، والصومال وأفغانستان، وملف مسلمي الروهينغيا في ميانمار، ومسألة ما يعرف بالإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام، وازدراء الأديان، بالإضافة إلى قضايا اقتصادية وثقافية واجتماعية عديدة.

ونوَّه بالاهتمام الكبير الذي توليه منظمة التعاون الإسلامي للقضية الفلسطينية بصفة عامة وللقدس الشريف على وجه الخصوص، وما بذلته المنظمة من جهود لحشد التأييد الدولي لانضمام فلسطين في منظمة اليونسكو والاعتراف الدولي بدولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.

وحول الجهود المبذولة للدفاع عن حقوق الأقلية المسلمة في ميانمار (بورما) وما تواجهه من حملات تطهير عرقي، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو "سبق للمنظمة أن بادرت قبل فترة طويلة بجمع شمل الجمعيات والمنظمات التي تدافع عن حقوق شعب الروهينغيا ووحدتها في اجتماع عقد في يونيو 2011م، وحضره 36 منظمة وجمعية تحت سقف واحد".

ولفت إلى أنه منذ 11 يونيو الماضي لحظة اندلاع الأحداث بادرت المنظمة بالعديد من الخطوات من أجل توفير الحماية لمسلمي أقلية الروهينغيا في ميانمار، بدءًا بالبيان الذي صدر في ذلك التاريخ، والذي ندد بعمليات التطهير العرقي والقتل الجماعي والتشريد للمئات من المسلمين في ميانمار، ومرورًا بالجهود الدولية والحشد الواسع التي قامت به المنظمة على عدة جبهات.

وأشار إلى الرسائل التي بعث بها إلى كل من زعيمة المعارضة الميانمارية وينغ سان سو تشي، والتي حازت على جائزة نوبل للسلام، وحثها فيها على العمل من أجل الأقلية المسلمة هناك، والاهتمام بحقوق الشعب الروهينغي، بالإضافة إلى رسالة أخرى بعثها إلى رئيس ميانمار حثه على التحرك لوقف العنف ضد المسلمين، وطالبه بإجراء تحقيق قضائي يقدم المسئولين عن عمليات القتل والمذابح إلى المحاكم الميانمارية، فضلاً عن رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورسالة أخرى إلى الرئيس الأمريكى باراك أوباما قبيل زيارته إلى ميانمار بأيام، دعاه فيها للتدخل من أجل إنصاف الأقلية المسلمة في ميانمار.

وقال: "كنت قد وجهت بحشد جهود المنظمة في مكاتبها في كل من جنيف وبروكسيل ونيويورك، وبالفعل باشر سفراء الدول الأعضاء بالمنظمة في عقد اجتماعهم فى 27 يوليو الماضي في جنيف، كما تم عقد اجتماع اللجنة التنفيذية على مستوى المندوبين في مقر المنظمة في 5 أغسطس لبحث تداعيات الأوضاع المتردية التي يعيشها مسلمو ميانمار، بالإضافة إلى اجتماع آخر يعنى بالشق الإنساني من الأزمة في كوالالامبور في الثالث من الشهر نفسه يهدف إلى دراسة الوضع الميداني في ميانمار، وإمكانية تقديم المساعدات للاجئين والمتضررين، والبحث عن وسائل لإيصال المساعدات التي يتم جمعها لصالح المتضررين هناك".

وأضاف "لايفوتنى الإشارة إلى قمة مكة الاستثنائية الرابعة والتى نددت بأعمال العنف التى وجهت إلى أبناء أقلية الروهينغيا ودعت إلى إيجاد الحلول للمشكلة، وما تلاها من عقد اجتماع لوزراء الخارجية في نيويورك، والذي أثمر عن إنشاء مجموعة اتصال حول أقلية الروهينغيا، ثم بادرت بعد ذلك إلى تعيين مبعوث خاص لأزمة مسلمى ميانمار، وعينت ضابط اتصال لمتابعة الشئون الإنسانية في إقليم آراكان، واليوم يجرى التحضير لزيارة سأقوم بها إلى ميانمار، ويوجد تجاوب إيجابى من قبل الدول الأعضاء، والعمل جار حاليا ضمن الاتصالات لتحديد موعد الزيارة".


اترك تعليق