الريسوني يحذر من خطورة التدين الشقي في محاضرة بالرباط

By :


 

أطر الفقيه المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني - نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بالمقر المركزي حركة التوحيد والإصلاح بالرباط، محاضرة في موضوع "فن التدين"، ضمن سلسة دروس سبيل الفلاح التي دأبت الحركة على تنظيمها كل أسبوع.


وتطرق الريسوني في محاضرته، إلى أنواع التدين وقال بأن هناك نوعين "التدين النقي" و "التدين الشقي"، مشيرا إلى أن الأول صواب والثاني ضلال مستدلا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم «هلك المتنطعون» ومنهم الذين ينقطعون عن الدنيا بحلالها وحرامها بدعوى التفرغ لعبادة الله تعالى.


ونبه الريسوني إلى خطورة النوع الثاني من التدين، مستشهدا بواقعة النفر الثلاثة الذين جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أحدهم أنا أقوم الليل فلا أنام أبدا، والثاني قال أنا أصوم الدهر ولا أفطر أبدا والثالث قال أما أنا فأعتزل النساء ولا أتزوج أبدا، بمعنى أنهم وضعوا دينهم لأنفسهم، يورد المتحدث.


وأضاف؛ "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه الأمر خرج إليهم وقال لهم أما والله إني لأخشاكم منه ولكني أصلي وأقوم الليل وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"، فانتهوا إلى غيهم وخيالهم يضيف الريسوني.


وحذر الخبير المقاصدي، من "التدين الشقي" قائلا؛ "هنك أشكال من التدين الشقي والتدين الغير السعيد ومنهم ما جاء في الحديث "ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه لأتوا الجدل"، معتبرا هذا الأمر انحراف بالدين عن سكته وصراطه وصوابه، ويسبب الفتن والمشاكل.


وأوضح الريسوني، أنّ صاحب التدين الشقي، ينتهي به تديّنه إلى الخسران المبين، لكونه يعبد الله عبادة منحرفة، ومن هؤلاء "المتديّنون المتنطعون، الذين يزيدون في الدّين حسب أهوائهم وأمزجتهم، ويتجاوزون الحدود التي رسمها الشرع، بما يظنّونه اجتهادا وتقرّبا".


في المقابل أبرز الريسوني الوجه الصحيح للتدين، وهو "التدين السعيد"، وهو الذي يحقق الانشراح والسعادة في الدنيا، مشيرا إلى أن التدين السعيد يجعل صاحبه يحيى حياة طيبة ملأها الطمأنينة والرضا والقناعة بصرف النظر عن الوضع المادي، بعكس السعادة الظاهرية التي يعيش صاحبه الهم والكدر والاكتئاب في الباطن.


اترك تعليق