تدريبات إسرائيلية استعدادا لسيناريو مواجهة الثوار في سوريا الى جانب النظام وايران والميليشيات الطائفية

By :

 ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الخميس 17/9/2015 أن فرقة مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي، أجرت تدريبات واسعة النطاق يوم أمس، الأربعاء في الجولان السوري المحتل لإخلاء الجنود المصابين.

وقالت الإذاعة أن التدريبات العسكرية أجريت بهدف تدريب الجنود الإسرائيليين على ضمان  النقل "السريع والفوري" لجرحى الجيش الإسرائيلي من أرض المعركة لمشافي "تل أبيب" لتلقي العلاج المطلوب.

ونوهت الإذاعة إلى أن جنود الفرقة المدرعة التي تحمل الرقم 188 هي من شاركت في التدريبات العسكرية الخاصة، بالإضافة لعشر طائرات هيلوكوبتر استخدمت لمحاكاة سيناريو وقوع مصابن من الجنود الإسرائيليين عند حصول معارك في مرتفعات الجولان السوري.

ونقلت اذاعة الجيش عن قائد الفرقة، دين ناهمان قوله بأن هذه التدريبات تأتي في طور الاستعدادات لاحتمال وقوع "عدد كبير جداً" من الإصابات في صفوف جنود الجيش الإسرائيلي في حال نشوب معارك على الحدود الشمالية للكيان الصهيوني.

وتابع "نريد أن نعرف متى وأين تهبط طائراتنا العسكرية، وأن نبذل ما بوسعنا لحمايتها من مخاطر (العدو) خاصة في حال كان يحمل أسلحة مضادة للدروع قادرة على اصابة طائراتنا وجنودنا".

وتسعى التدريبات إلى تطوير الخدمة الطبية المقدمة للمصابين على متن الطائرات العسكرية من خلال تكنولوجيا متطورة قادرة على مراقبة العلامات الحيوية للجندي الإسرائيلي المصاب ونقلها للطواقم الطبية في المشفى قبل وصوله إليه، على أن تكون كل طائرة قادرة على اخلاء ثمانية جنود على الأقل في كل مرة.

وبالنظر إلى الأسباب التي تدفع بالجيش الإسرائيلي لمثل هذه الاستعدادات العسكرية في منطقة الجولان السوري، فإنه يؤشر إلى قلق إسرائيل  اثر مراقبتها للأداء القتالي لقوى المعارضة السورية المسلحة.

فالاستخبارات الإسرائيلية تسعى للتعرف على نقاط القوة والضعف لهذه الجماعات القتالية للاستعداد لمواجهتها في حال نشبت معها أي مواجهة عسكرية مستقبلية.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "ميكور ريشون" في عددها الصادر أمس عن عنيوآف مردخاي، قائد لواء "يروشليم"، الذي يتكون بالأساس من قوات احتياط قوله إن القوى التي تتصارع في سوريا اكتسبت خبرات قتالية كبيرة مما يشكل تحدياً كبيراً للجيش الإسرائيلي مستقبلاً في حال اضطر لمواجهتها تحت هذا الظرف أو ذاك.

ونوه مردخاي إلى أن هيئات الجيش الإسرائيلي وقياداته الاستخبارية والميدانية تحاول استخلاص العبر من أداء قوى المعارضة وتستعد لليوم التالي بكل جدية.

ويذكر أن الجيش الإسرائيلي قرر مؤخراً تشكيل وحدات خاصة تعنى بشكل حصري بمواجهة التنظيمات الإسلامية السنية العاملة في سوريا، في حال سقط النظام، أو تقهقر بشكل نهائي للساحل، حيث التواجد العلوي.

وشدد مردخاي على أن دافعية القوى الجهادية في سوريا قد تعاظمت بشكل كبير وارتفعت معنويات مقاتليها الذين يشعرون بثقة عالية بالنفس لأنهم يتمكنون من الصمود وتحقيق تقدم على الرغم من أن كل الظروف ضدهم، منوهاً إلى أنهم يتعرضون لهجمات من قبل التحالف الدولي وقوات الأسد، التي يساندها حزب الله وإيران وروسيا. 

إسراء النعامي - الاسلام اليوم


اترك تعليق