أشاد بالمقاومين.. العودة يدعو لنصرة الأقصى ويهاجم المثبطين

By :


أشاد الداعية السعودي الدكتور سلمان العودة - الأمين العام المساعد في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - بالانتفاضة الفلسطينية الجديدة، وندد بالصمت العربي إزاء العدوان الصهيوني، وهاجم المثبطين بشدة.

وأثنى في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد المدينة التعليمية بالدوحة أمس على التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، قائلا "ليس للفلسطيني شيء يخسره، نهبت أرضه، وطرد من مسكنه، واستشهد أخوه، وشرد أهله، وسجن جاره، ومن هنا تبدأ قوته باعتصامه بالله واستعانته بحبله واستعداده للتضحية والفداء"، مضيفا بأن "الأمة تمرض ولكنها لا تموت وبأن هذه البطولات التي يقدمها الشعب الفلسطيني هي نهاية الضعف وبداية القوة".


وأشار العودة بأن رحلة التحرير تبدأ من "خطوة يخطوها شيخ فلسطيني هرم يواجه الآلة الصهيونية الباغية الباطشة، ومن طفل فلسطيني يسأل الصهيوني من أنت؟، ثم يرد عليه بجرأة هذه الأرض ارضي، وأنا أحق بها منك، وأنت عليك أن ترحل وتعود إلى البلد التي جئت منها".

ولفت العودة إلى ضرورة الوقوف مع قضية الشعب الفلسطيني العادلة ونصرتها ولو بكلمة، محذرا من الأصوات المثبطة والمتخاذلة التي تنتمي للعدو وتدافع عنه. وقال: "يؤلمنا أن يتغطرس الصهيوني في القدس ويؤلمنا أن يصمت العربي وهو قادر على الأقل أن يتكلم ويدين الطغيان ولو بكلمة".

وأضاف "ويؤلمنا أن يكون من بني جلدتنا وأبنائنا وأساتذة جامعاتنا من ألسنتهم عربية وقلوبهم أعجمية ومشاعرهم متصهينة وميولهم مع العدو المحتل وسيفهم إن كان لهم سيف يصطف إلى جوار الظالم ضد المظلوم المستضعف".

وحذر من الأصوات التي تناقض الحق بين صفوف الأمة، قائلا "من المهم أن لا نقبل بتلك الأصوات النشاز التي تتمثل في مقالة في جريدة أو في برنامج على فضائية أو كلمة من أناس ممسوخي الهوية لم يعد يربطهم بهذا الشعب وبهذه الأمة وبهذا القرآن والوحي سوى رباط ضعيف".


وأكد العودة على أولوية قضية المسجد الأقصى وفلسطين في وجدان المسلمين وعلى واجب الأمة تجاهها.


وعن الدور الذي يمكن أن تقوم به الشعوب العربية اليوم تجاه المرابطين بالأقصى، قال: "لا نملك اليوم سوى أن نقدم التحية للجيل الصامد والمرابط في الأقصى وحوله، للجيل الذي استطاع فهم ربط الأقصى بالمسجد الحرام، حيث جعل الله طريق رسوله للسماء عن طريق بيت المقدس، فالإسراء من مكة لبيت المقدس والمسجد الأقصى ومن ثم السموات العليا، وعلى الرغم من أن مسجد النبي في المدينة أقرب لمكة، إلا أن الله تعالى جعله مباركاً، وأمانة في أعناقنا كأمة، فيجب أن تضل حية في القلوب، وأن لا يتحول العجز لهزيمة نفسية أمام العدو، ولاستسلام وشجب لأعمال المقاومة والشباب الفلسطينيين".

ووصولاً للأحداث الأخيرة، تحدث العودة عن التضحية التي يقوم بها الفلسطينيين اليوم، حيث قال: "إذا نظرنا الاستعداد للتضحية وجدنا الطفل الفلسطيني يقدم أعظم الأدلة، لأنه يواجه التحدي والآلة والخوذة العسكرية والهيبة الصهيونية مستخفاً بها ومستعداً للتضحية ليسقي أرضه من دمه".

وقال: "استطاع الفلسطيني الأعزل أن يبتكر الحجر وأحدث الانتفاضة الأولى والثانية ونحن اليوم على أعتاب انتفاضة ثالثة".


اترك تعليق