الإتحاد: مخيم "اليرموك" وقع بين فكي الرحى

By :

 

وصف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحصار المفروض على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق منذ ستة أشهر بأنه "جريمة كبرى بحق الإنسانية"، مناشدًا جميع الحكومات والمنظمات الإنسانية و"ذوي الضمائر الحية في بلاد العرب والإسلام والعالم"، إلى المبادرة لفك الحصار عنه.


وقال الاتحاد، في بيان أصدره مساء الأحد، وزيل بتوقيع رئيسه يوسف القرضاوي، وامينه العام علي القرة داغي، إنه يحمّل المسؤولية الكاملة عن مصير هذا المخيم لرئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي وصفه بـ"طاغية الشام"، وأعوانه.


وأضاف: "تابعنا بحزن وأسى ما وصلت إليه أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين في مخيم اليرموك في سوريا، والذين وقعوا بين فكي رحى نظام الطاغية بشار الأسد، والطغاة الصغار من أعوانه من الفلسطينيين، مما أدى إلى نفاد المواد الغذائية، فضلاً عن الطبية".


وتابع: "وصل سوء أحوال المحاصرين إلى الموت جوعاً بعد أكل الأعشاب وأوراق الشجر، الشئ الذي لا يمكن أن يقبله، فضلاً أن يقدم عليه، من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان أو إنسانية أو رحمة".


وناشد الاتحاد "جميع الحكومات، والمنظمات الإنسانية، وذوي الضمائر الحية في بلاد العرب والإسلام والعالم، إلى المبادرة لفك الحصار عن المخيم، حتى تصل إليه المواد الغذائية، والأدوية الضرورية، لإنقاذ المحاصرين فيه".


واعتبر أن "التقاعس في مثل هذه الحالات مع إمكان التدخل إنسانياً أو سياسياً لإنقاذ هؤلاء المحاصرين يعد مشاركة في النتائج المأساوية المترتبة على هذا الحصار".


وأهاب الاتحاد "بكل قادر على المشاركة في إنقاذ أرواح هؤلاء الفلسطينيين، الذين لا ذنب لهم سوى أنهم لجؤوا إلى هذا البلد العربي، بحثاً عن الأمان بعدما شردهم الاحتلال الصهيوني (الإسرائيلي) من ديارهم في فلسطين المحتلة".


وتقول "مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا" إن نحو 36 لاجئا فلسطينيا ماتوا جوعا في مخيم اليرموك المحاصر من قبل قوات النظام السوري، ومجموعات مسلحة تابعة له، بشكل كامل منذ أكثر من 170 يوما على التوالي.


وأضافت المجموعة، في عدة بيانات صحفية صدرت مؤخرا، أن نحو 20 ألف لاجئ فلسطيني محاصرون داخل المخيم ويعانون من نفاد المواد الغذائية والتموينية والأدوية.


وأوضحت أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، التابعة للأمم المتحدة (أونروا)، لم تعد قادرة على إيصال المساعدات إلى المخيم منذ سبتمبر/أيلول الماضي.


اترك تعليق