من الميثاق الإسلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: ماذا نريد من الغرب ؟

By :

الإسلام ليس خطرا إلا على الإباحية والإلحاد، وعلى الظلم والاستعباد

 

    كل ما نريده من الغرب يتلخص في هذه الكلمات:

أن يتخلى عن الأحقاد القديمة، فنحن أبناء اليوم لا بقايا الأمس.

وأن يتخلى عن الأطماع الجديدة والرغبة في السيطرة على بلادنا ومقدراتنا، فعصر الاستعمار قد ولى.

وأن يتبنى النظرة العالمية والإنسانية، ويتخلى عن نظرة الاستعلاء، التي كانت عند الرومان، الذين يرون كل من عاداهم برابرة.

وان يتجرد من مخاوفه منا ولاسيما ونحن – منذ قرون – ضحايا ظلم الغرب.

وأن لا يتدخل في شؤوننا بفرض فلسفته وإرادته علينا بالقوة أو بالحيلة، فنحن أحرار في ديارنا، ننظم حياتنا وفق عقيدتنا ومصالحنا وبإرادة شعوبنا.

لا مبرر للغرب أن يتخذ منا (عدوا) يعبئ مشاعر أممه ضدنا، بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وأن يسمينا (الخطر الأخضر) بعد زوال ( الخطر الأحمر) والتقارب مع (الخطر الأصفر).

إن الإسلام ليس خطرا إلا على الإباحية والإلحاد، وعلى الظلم والاستعباد، وعلى الرذائل والفساد، وفي ما عدا ذلك فهو رحمة الله للعالمين، والمسلمون هم دعاة الخير والمحبة والسلام للعالم.

وإذا وجد في المسلمين أفراد أو فئات محدودة تستخدم العنف في غير موضعه، فهؤلاء لا يمثلون المسلمين، بل هم فئات صغيرة، ضخمها الإعلام الغربي نفسه، وغالبا دفعتهم إلى التطرف مظالم الغرب وعدوانيته وتحيزه ضد المسلمين، ووقوفه أبدا مع إسرائيل الغاصبة لدياره، المشردة لأهله، وشدة الضغط تولد الانفجار.

نحن المسلمين تقرّ أعيننا، وتنشرح صدورنا إذا وجدنا من ينصفنا ومن ينظر إلينا نظرة خالية من التعصب، وإذا وجدنا ذلك نوهنا به، ورحبنا بأهله، وفتحنا لهم قلوبنا وديارنا.


اترك تعليق