العودة: مدين في حياتي لخصوم كانوا سببا في سعادتي

By :


أكد د. سلمان العودة الأمين المساعد لاتحاد علماء المسلمين أن المشكلات التي تحرمنا من الاستمتاع تكمن فقط في أننا دخلنا الحياة من أضيق أبوابها، وليس من باب الأحلام الجميلة الواسعة، معتبراً أنه مدين في حياته لأحداث مؤلمة، ولرجال أرادوا حرمانه فكانوا سبباً في التفاته إلى ما هو أفضل.

وفي مقاله الجديد "ثمرة الملفوف"، يقول العودة " تعودت ألا أندب حظي ولا أهجو خصمي فهو أداة يوجهني فيها الله للميدان الذي كان عليّ أن أقصده {وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}".

وأضاف العودة : إن ما يحسن للحياة هو أن تضحك لها دون تفكير طويل! وأنَّ التقاط اللمحة الإيجابية في كل شيء حتى ما هو مكروه، عادة نفسية رائعة يمكن أن نتدرب عليها ونحاولها، حتى تغدو جزءاً من طبيعتنا وتكويننا وتحليلنا للأحداث البعيدة والقريبة.

وضرب العودة من (ثمرة الملفوف)، مثالا حيا لتفاصيل الحياة، معتبرا أن من يقطع الورق ويرميه بحثا عن اللب سيزهد في نهاية الأمر لأنه لا لب لهذه الثمرة، وسيكتشف بعد الفوات ألا شيء أثمن من ذلك الورق، وهكذا الحياة، معتبرا أن النظرة السوداوية كفيلة بسجن صاحبها في قبو مظلم مكثّف الرطوبة، فاسد الهواء..

واعتبر الشيخ سلمان العودة أن النتيجة الحتمية للنظرة السوداوية في التعايش تمثل "الموت قبل أوانه"، مضيفا أنه "لا غرابة أن تجد ضحايا التشاؤم والانعزالية والانغلاق النفسي؛ يردّدون عبارات الحنين إلى الرحيل دون مناسبة، بل وينتقدون من يحاول حرمانهم من هذه المتعة الوحيدة المتبقية لهم في الحياة، إن صح أنهم أحياء!"

ويضيف: "الاستمتاع بالفرص الصغيرة ومنحها حقها من الوقت والحضور يحول الحياة إلى مجموعة من الفرص السعيدة الصغيرة والكبيرة، لا تطلب ما وراء الأشياء ولا تتعمق في التساؤل عن مغزاها، لئلا تهرب منك لذتها تذوق جلسة عابرة أو وقفة أو كأس شاي أو وجبة أو نكتة أو محادثة دون طرح الكثير من الأسئلة التي (تفركش) وتشتت جمالها".


اترك تعليق