من الميثاق الإسلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

By :

 موقفنا من الغرب

أما نحن المسلمون فنريد أن ننفتح على الغرب، ونجد من ديننا ما يحثنا على ذلك، ولا نحب أن ننغلق على أنفسنا، أو أن نعادي غيرنا، والذي يدعونا إلى ذلك جملة من أمور:

أولها: أننا أصحاب رسالة عالمية، جاءت إلى لكل الناس في كل أنحاء الأرض. صحيح أن كتاب الإسلام عربي، وأن الإسلام نشأ في الشرق، ولكن هذا لا يعني أن الإسلام لجنس خاص، أو لجهة معينة، بل الإسلام لأهل الأرض جميعاً. وقد نشأت المسيحية في الشرق وانتشرت في أنحاء العالم.

ثانيها: أن أسباب اللقاء والتقارب والتفاهم كثيرة ووفيرة، وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) – الحجرات:13

فالتعارف-لا التناكر-هو واجب شعوب الأرض جميعاً.

ثالثها: أن العالم تقارب جداً وخصوصاً بعد ثورة الاتصالات، والثورة الإلكترونية، حتى قال بعض الكتاب: إن العالم أصبح قريتنا الكبرى، ونحن نقول: إن العالم أصبح قرية صغرى لا كبرى، فالقرية الكبرى قديماً كان الناس في شرقها لا يعرفون ما يجري في غربها إلا بعد يوم أو يومين، أو على الأقل بعد ساعات من وقوع الحادث، أما العالم اليوم فيعرف الناس ما يجري في أي مكان فيه بعد لحظات، وقد يتابع الناس الحادث أثناء وقوعه.

وكل هذا يحتم على أصحاب الرسالات السماوية أن يتحاوروا، وعلى أصحاب الحضارات أن يتفاهموا.


اترك تعليق