الموقف من فرية الحق التاريخي و الديني لليهود في فلسطين

By : د. عصام البشير
 كثير من الناس التبس عليهم أمر الصراع بين المسلمين واليهود وذلك من تأثير الآلة الإعلامية الغربية الفعالة حتى أصبح بعضهم يصدق أنّ لليهود حقاً تاريخياً و دينياً في فلسطين ، هذا الاعتقاد الخاطئ يوجب توعية الشعوب العربية والمسلمة بالحقائق التالية :-
أولاً : فرية الحق التاريخي : لا حق لليهود في القدس ولا في فلسطين إذ أنَّ القدس عــربية إسلامية فالمعروف تاريخياً أنّ الذي بنى القدس هم اليبوسيون وهم العرب القدامى الذين نزحوا من شبه الجزيرة العربية مع الكنعانيين. وسكنوها إلى أن جاء إبراهيم عليه السلام مهاجرا من وطنه الأصلي بالعراق غريبا وولد له اسحاق عليه السلام الذي ولد له يعقوب عليه السلام الذي ارتحل بذريته إلى مصر ( معنى هذا أن ابراهيم واسحاق ويعقوب عليهم السلام دخلوا غرباء إلى فلسطين وخرجوا غرباء لم يمتلكوا فيها شيئا ) .
كذلك مات موسى عليه السلام ولم يدخل أرض فلسطين وإنما دخل شرق الأردن والذي دخلها بعده يشوع ( يوشع) وبقي فيها حتى الغزو البابلي الذي سحقها سحقا ودمر أورشليم وأحرق التوراة . " فلو جمعت كل السنوات التي عاشوها – أي اليهود – في فلسطين غزاة مخربين ما بلغت المدة التي قضاها الإنجليز في الهند أو الهولنديون في إندونيسيا " فمن أين لهم الحق التأريخي فيها ؟
والأدلة التاريخية تؤكد أنّ أكبر رقعة استطاع الكيان الصهيوني السيطرة عليها في أي وقت من الأوقات لم تكن في العصور القديمة وإنما في العصر الحديث عند احتلالها مجمل أرض فلسطين ومرتفعات الجولان وجنوبي لبنان وأرض سيناء وكان ذلك للمرة الأولى عام 1967 م .. إن الحق التاريخي لليهود في أرض فلسطين فرية شوهاء وكذبة بلقاء ، لا تقوم على ساق ولا تنهض بها حجة وهي أوهى من بيت العنكبوت.
ثانياً فرية الحق الديني : القول بأنّ لليهود حقاً دينياً في فلسطين لا يقوى أمام التحقيق العلمي وإعلان أنّ تأسيس الكيان الصهيوني تحقيق للنبوءة التوراتية التي تقول " إنَّ الله وعد إبراهيم عليه السلام بأن يعطي لنسله أرض فلسطين وكذلك وعد ابنه اسحق وحفيده يعقوب -الذي سموه إسرائيل – وسمو فلسطين أرض المعاد … كل ذلك وهم كبير .. فإنّ أولى الناس بإبراهيم هو الرسول صلى الله عليه وسلم والذين اتبعوه كما ورد في القرآن {إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتّبعوه وهذا النبيّ والذين آمنوا }، فالإمامة لا تنتقل بالوراثة {قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } .
ثم أليس إسماعيل جد نبينا عليه السلام من نسل إبراهيم؟ فلماذا فهم اليهود أنّ النبوءة لا يدخل فيها إسماعيل عليه السلام وهو الابن البكر لإبراهيم عليه السلام .. إنّ منطق استيلاء اليهود على فلسطين لا يسنده شرع ولا يقره دين وكل تبرير لهم ما هو إلا اختلاق و كذب.

اترك تعليق