في ظروف غامضة.. 18 عائلة سورية تختفي من البصرة

By :
 تزايد معدل اختفاء أعداد من اللاجئين السوريين الموجودين في مدينة البصرة التي تقع على نحو 550 كيلومترًا جنوب العاصمة العراقية بغداد، وذلك في ظروف غامضة.

وكان العراق قد استقبل خلال الأشهر الماضية الآلاف من اللاجئين السوريين في مخيمات أعدت بإقليم كردستان ومدينة القائم على الحدود مع سوريا.

وتسبب اختفاء اللاجئين السوريين في البصرة في إثارة المخاوف لدى بعض المنظمات غير الحكومية والناشطين في المدينة بشأن مراعاة حقوق الإنسان ومدى تقبل الحكومات المحلية وإبداء المساعدة للاجئين السوريين على أراضيها.

وكانت 18 عائلة إضافة إلى عدد من الأفراد يقدر مجموعهم بأكثر من 200 شخص من اللاجئين السوريين، قد وصلوا إلى مدينة البصرة مطلع الأسبوع الماضي ليسكن بعضهم في فنادق على نفقتهم الخاصة وآخرون على الأرصفة، بينما أبدى مكتب الهلال الأحمر في المدينة استعداده لفتح مخيم لهم، ليفاجأ بعد ذلك بخروجهم من البصرة بظروف غامضة.

وقال مصدر في جمعية الهلال الأحمر العراقي: "الجمعية علمت بوجود 18 عائلة بالإضافة إلى عدد من اللاجئين السوريين بإجمالي فاق 200 فرد وصلوا إلى مدينة البصرة، وسكن بعضهم في أربعة فنادق بمنطقة العشار وسط مركز المدينة".

وأضاف المصدر: "تمت زيارة العوائل التي لم تكن تحمل أوراقًا ثبوتية وتم إعداد العدة لإنشاء مخيم في البصرة خاصة أن مخازن الجمعية تكفي لإغاثتهم، بينما وافقت رئاسة الجمعية في بغداد على فتح المخيم".

وأردف: "عند التوجه لهم فوجئنا بأنهم اختفوا، وعند سؤال الحكومة المحلية في البصرة ومكتب وزارة حقوق الإنسان قالوا: إنهم رحلوا إلى إقليم كردستان".

وبسؤال أصحاب الفنادق عن اللاجئين السوريين وأسباب رحيلهم عن البصرة رفض معظم العاملين في الفندق الخوض في هذا الموضوع، باستثناء واحد أشار إلى أنهم خرجوا مجبورين.

وكانت دائرة الهجرة والمهجرين في البصرة قد كشفت عن نزوح 18 عائلة سورية لاجئة من مخيم دوميز في دهوك إلى المحافظة.

وأشارت إلى أن المفوضية السامية للاجئين طلبت إقامة مخيم للاجئين في البصرة، إلا أن الحكومة المحلية في المحافظة اعتذرت متحججة بهشاشة الوضع الأمني.

وقال هاشم العيبي المستشار الإعلامي لرئيس مجلس محافظة البصرة: "المدينة غير مهيأة لاستقبال اللاجئين السوريين، وهذا ما تم نقله بالفعل لهم عند لقاء ممثلين عن الحكومة المحلية باللاجئين".

وأضاف: "أهم الأسباب هي عدم وجود قاعدة بيانات أمنية لهم في المدينة وضعف البنى التحتية لإقامة مخيم في البصرة فتم الاعتذار منهم".

وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن موقف الحكومة المحلية تجاه قضية اللاجئين السوريين واجه استهجان بعض المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وناشطين مدنيين.

وقال الشيخ محمد الزيداوي ناشط مدني: "موقف الحكومة المحلية في البصرة لا يعكس أخلاق المدينة ومبادئ حسن الجوار، خاصة أن السوريين استضافوا العراقيين قبل عام 2003 وبعده، لكن هذا الأمر يعكس مدى المراهقة السياسية من قبل من يعتلون سدة الحكم في البصرة".


اترك تعليق