جمعيات تنصيرية تبيع أطفال مالي بألف يورو

By :

أوقفت الداخلية الجزائرية نشاط جمعيات تنصيرية أمريكية في ولاية تمنراست، بعد أن أثبتت التحريات قيام هذه الجمعيات بنشر "المسيحية" بين اللاجئين الماليين ومواطنين جزائريين.

وبحسب صحيفة الخبر، فقد طلبت وزارة الداخلية من ولاة أقصى الجنوب التدقيق في نشاطات جمعيات أجنبية تنصيرية، بعد أن بيَّنت تحريات أمنية في تمنراست مع لاجئين من مالي اشتباه قيام الجمعيات ببيع أطفال اللاجئين لشبكة دولية تتعامل مع أطراف أجنبية ترغب في تبنِّي أطفال رضع.

وذكر مصدر على صلة بالقضية أن ما لا يقل عن 20 طفلاً لا يتعدى أكبرهم 6 سنوات، تم تهريبهم من الجزائر إلى تونس ومنها إلى دول غربية.

وذكرت الصحيفة الجزائرية أن الأسر التي باعت أطفالها تقاضت مبالغ لا تتعدى 1000 يورو مقابل التخلي عن أبنائهم بصفة نهائية، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بشبكة متعددة الجنسيات تنشط في إفريقيا بإدارة أمريكية لصالح منظمات تنصيرية قامت خلال العام الماضي بتهريب أطفال من أُسر فارَّة من الحرب في مالي إلى أوربا والولايات المتحدة بغرض تنصيرهم.

وقال مصدر محلي من تمنراست لـ"الخبر": إن التحريات التي باشرتها مصالح الأمن محليًّا أكدت أن شخصين على الأقل أحدهما مغربي الأصل يحمل الجنسية الهولندية تورَّطا في تهريب أطفال من مخيم اللاجئين في تينزاواتين قرب حدود مالي ونقلهم إلى تونس ومنها إلى دول غربية عدة، لتتبناهم أسر في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وألمانيا وبريطانيا.

وكانت وزارة الخارجية قد رفضت طلبًا تقدمت به جمعية "ويست أسمبلي"  التنصيرية لمساعدة لاجئين ماليين في الجزائر، حيث تعدُّ هذه الجمعية - التي تضم "مسيحيين" متعصبين من كندا وأستراليا ونيوزيلندا وأمريكا ويقع مقرها في مدينة بوسطن - من أهم الجمعيات التي تنشط في التنصير والدعوة إلى اعتناق البروتستانتية الإنجيلية في إفريقيا وآسيا.

وتتحرى مصالح الأمن في شبهة تعاون مواطنين جزائريين مع هذه الجمعية التنصيرية الأمريكية منذ شهر جوان 2012، حيث وزَّع جزائريون مساعدات موَّلتها جمعيتان من أمريكا لمساعدة اللاجئين الماليين، كما تشتبه حول تمويل جمعيات وهيئات أوروبية وأمريكية تنصيرية وذات توجه سياسي موالٍ لـ"إسرائيل" لجمعيات ونشاطات إنسانية في أقصى الجنوب.

وحسب مصدر مطلع، فإن جمعيات أمريكية أهمها "وورلد وارنتي" شاركت قبل سنوات في تمويل مشاريع تتعلق بتكوين أشخاص ينتمون للأقليات في كردستان العراق، وجمعيات أوروبية في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا ذات نشاط تنصيري، اقترحت تمويل مشاريع في عدة مناطق في أقصى الجنوب الجزائري، وتخص تمويل نشاطات ثقافية واجتماعية وبيئية.


اترك تعليق