المصالحة بين جماعات العمل الإسلامي

By : د. عصام البشير
 يمكن لجماعات العمل الإسلامي أن تعمل على توحيد الكلمة وفق الموجه التالي:
-الإجماع على أمر واحد في فروع الدين مطلب مستحيل بل هو يتنافى مع طبيعة هذا الدين. والاختلاف ضرورة واقعة تتطلب منا:
•رد التنازع إلى الله و رسوله.
• الإيقان بأنه لا عصمة لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم.
•تصحيح النية وتحري أن يكون القصد هو وضوح الحق وبلوغ الصواب.
•إحسان الظن بعلماء الأمة وتوقيرهم والتماس العذر لهم.
•ضرورة الجمع بين النصوص والأقوال قبل القطع بالحكم عليها من خلال نص واحد مع مراعاة السياق اللفظي والمعنوي والظرفي . فيُحمَل المبهم الخفي على الواضح الجلي، والمشكل على المفسر، والمجمل على المفصل والعام على الخاص والمطلق على المقيد ويرجح المنطوق على المفهوم والعبارة على الإشارة، والمتأخر على المتقدم وذلك تحقيقاً للإنصاف.
•ضرورة حمل الكلام على أحسن المحامل أن اتسع لها التأويل، وساغ لها الفهم . ومسالك الأئمة كثيرة في هذا المعنى.
•لا يحل التشنيع و الإرجاف على طائفة ما بسبب مسائل تحتمل وجوهاً في الفهم ومتسعا للرأي ومسرحاً للنظر ولا يحل التضليل والتكفير لخطورتهما.
• إدراك أن الاتفاق العام على أصول المنهج لا يلزم منه الاتفاق على تفاصيله والمخالفة الفرعية لا تخرج المرء عن أصول المنهج ومن ذلك اختلاف السلف في بعض فروع العقيدة كمسألة رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ربه في المعراج وتفاضل الصحابة و نحو ذلك.
•ضرورة التوسط والاعتدال حتى عند شنئان العداوة واستحكام الخلاف فلا بد من الإنصاف والنظر بعين العدل.
•الأئمة والدعاة المشهود لهم بالإمامة في الدين تنغمر سيئاتهم في خضم حسناتهم وفضائلهم، فلا ينبغي الحرص على تتبع سقطات الأعلام و عثرات الهداة، بل نثبت لأهل الفضل والسابقة فضلهم وسابقتهم.

اترك تعليق