الامتحان والثقة بالنفس

By : الشيخ رمزي السعيد

إن دور الأسرة هام وفعال في تقليل حدة القلق والتوتر لدى الطالب وتوفير الجو الدراسي المريح والآمن الذي يزرع الثقة بالنفس ويساعد على اجتياز مرحلة الامتحانات بتفوق ونجاح، فالعلم سبيل التقدم والرقي والحضارة فبه ترتقي الأمم وترتفع البيوت، والجهل يخفض بيت العز والشرف لذا جاء النهج القرآني في بدايته يدعو إلى العلم والقراءة فكان أول ما نزل من القرآن الكريم قول الله تعالى :( اقرأ باسم ربك الذي خلق) العلق:1، فالمجتمع بحاجة ماسة لكوادر فتية تتسلح بسلاح العلم والمعرفة، فهيا أيها الشباب وأيتها الفتيات شمروا عن سواعدكم وتسلحوا بقوة العلم، لأنه القوة التي تخضع أمامها الرقاب وتجعل الناس ينظرون إليك بكل تقدير واحترام، فالعلم مفتاح كل خير وطريق العلم ليس مفروشا بالورود وإنما يحتاج لعزيمة قوية وإرادة راسخة، لذا حث الإسلام الناس على العلم والتعلم وجعل الذين يعلمون أعلى درجة من الذين لا يعلمون فكان الحث من نبينا صلى الله عليه وسلم على طلب العلم فعلمنا أنه من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وأمرنا أيضا بالجد في طلب العلم والحرص على التعلم والإسلام رفع مكانة المتعلم فقال الله تعالى:( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)الزمر:9.

فمع دقات عقارب الساعة في هذه الأيام القليلة المقبلة والتي ترتفع معها دقات قلب الآباء على أبنائهم الذين سيتوجهون إلى قاعات الامتحانات، فأداء الامتحان يشكل ركيزة مهمة في مستقبل الطالب الأكاديمي والإدراك الجيد لما يجب أن يفعله الطالب في غرفة الامتحان، مما لا يوفر له الاطمئنان القلبي فحسب بل يجعله يجني أفضل الثمار لمجهود أيامه الماضية، لكي يحقق ما يصبو إليه من تفوق ويهنأ بما أحرزه من نجاح ويسعد الوالدان بهذه اللحظات التي تنسيهم تعب الليالي والأيام، لذا يجب على كل طالب نجيب وكل والدين يهتمان بشؤون أبنائهما وكل معلم مشغول على طلابه أن يعوا ما يجب على الطالب من استعداد وذلك يكون بالاستعانة بالله والتوكل عليه والدعاء بأن يوفقهم الله والتفاؤل بالنجاح والحذر من التفكير السلبي والسقوط فريسةً للمخاوف من الفشل، فذلك يؤدي إلى اهتزاز الثقة بالنفس وضياع الفرصة والأمل في النجاح والتفوق.


اترك تعليق