العودة يدعو لتحييد ميدان التحرير وتحويله لمعلم سياحي

By :

في مقاله متحف الألم بالأهرام المصرية .. سلمان العودة يدعو لتحييد ميدان التحرير وتحويله لمعلم سياحي

 

دعا الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، إلى تحييد ميدان التحرير بعد هدوء العاصفة ليبقي معلما سياحيا يفضي إلي العديد من المتاحف والمنجزات التي يتقن المصريون صنعها، راسمًا خارطة تكوين هذه المتاحف تخليدا للحظات التضحية والبطولة وتوثيقا لسنوات الظلم التي طالت الشعوب.

وقال خلال مقاله المنشور اليوم بصحيفة الأهرام المصرية" "أحلم قريبا أن تحط بي الطائرة في مطار القاهرة فأراه يخضع لعملية إصلاح واسعة, وأن يصحبني سائق التاكسي إلى "المتحف الثوري" الذي صاغته الثورة ليكون معبرا عن روح مصر.. وأصبح قبلة الزوار!"، مقترحا أن يكون مبنى الحزب الوطني السابق مقراً له.

ورسم د. العودة خارطة لمتاحف الثورة المقترحة في البلاد قائلا: "في قلب ميدان التحرير متحف الثورة الذي ضم صور الأحداث, الشهداء الذين رحلوا وهم يحلمون أن يروا المحروسة بصورة مختلفة, غرف صغيرة وسقف بسيط من الخشب, يوحي بأنه بني بتبرعات المصريين"، مشيرا إلى ما كتب عليه "من تعليقات ورسومات بطريقة كوميدية أو كاريكاتورية, تشمل رجال الحكومة والمعارضة"

وتابع قائلا: "في دار الأوبرا معرض فنون تشكيلية.. في الـ"فيس بوك" عشرات المتاحف الافتراضية لثورة25 يناير"، مشيرا إلى ضرورة أن نخلد أسماء الأرواح التي رسمت طريق الثورة دون مغانم دنيوية بقوله: "سنظل نذكر الأرواح التي رحلت دون أن تري التغيير, وسنعرف فضل الذين ذهبوا طاهري الجيوب لم يتنازعوا علي الدنيا، إضافة إلى "توثيق الهتافات الرائعة التي ابتكرها المصريون, وصار العالم يرددها من ورائهم الشعب. يريد. إسقاط. النظام!".

واقترح كذلك أن تتضمن متاحف الثورة "تدوين أسماء الراحلين في محطات المترو والميادين العامة مقرونة بأدوارهم.. تحقق معني الشهادة, فالناس شهداء الله في أرضه"، خاصة مع "دور الصورة الهائل في إلهاب الحماس وتصوير المعاناة وإلهام المشاهد ما تعجز عنه الكلمات".

ونوه الدكتور العودة إلى ما قام به الدكتور محمد عبدالوهاب من تحويل منزله بالجزيرة إلى متحف  يضم أدوات التعذيب في العالم قائلاً: "في الجيزة متحف متميز خاص بأدوات التعذيب في العالم، لكن "متحف الرعب" الذي ينتظره السواح يجب أن يجمع أدوات التعذيب والتنصت والاستجواب والوسائل الاستخباراتية. ليقول الناظر مذهولا فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا".

وأضاف قائلا: "الوثائق والمستندات والتقارير السرية وكل ما تحت الأقبية مما لا ضير في نشره يجب أن يراه الناس".

ولفت د. العودة إلى تجارب الدول في تصميم متاحفها والتعبير خلالها عن لحظات تاريخية حاسمة قائلا: "لوحة في متحف اللوفر بفرنسا حاولت امرأة تشويهها، فثار الفرنسيون.. هم ينظرون إلي تاريخهم عبر تلك اللوحات, ومن يسرقها أو يشوهها فهو يعبث بذاكرة الشعب". وأضاف قائلا: "الفلسطينيون أنشأوا متحفا رائعا في لندن.. كان إحدى وسائل الدفاع عن قضيتهم العادلة."

ودعا كافة بلدان الربيع العربي إلى تخليد ثوراتهم عبر متاحف تخلد لحظات التضحية والنصر قائلا: "التوانسة- الليبيون- اليمنيون- والسوريون- يجب أن يوثقوا تاريخ الألم والتضحيات, وتاريخ ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وأن يجعلوا ذلك في أهم ميادينهم وأشهرها، ليس لنعيش الألم, بل لنحاربه".

وتتصدر مقالات العودة، في صحيفة الأهرام، قائمة الأكثر قراءة وتعليقاً من بين المقالات والأخبار في الجريدة، إضافة إلى انتشارها بشكل واسع على صفحات الفيسبوك وتويتر والمواقع الإلكترونية المختلفة.

وكان الشيخ العودة قد انضم مؤخرا إلى كتاب الأهرام في مقال ينشر صباح يوم الأحد من كل أسبوع.


اترك تعليق