هنيئا لصناع الحياة

By : د. أحمد المحمدي

تزداد منذ فترة شراسة الحياة الاجتماعية -كما تشير الإحصائيات المتخصصة-إحصائيات مرعبة جعلت الزواج عند بعض الناس مغامرة غير مأمونة العواقب، حيث الصراع بين الأسر على أشده، وكأن البشرية باتت تصارع ذاتها، وتأكل ما تبقى منها.


لقد فقدت بعض الأسر الموجه الداخلي، في زمن صار نقل الخلاف للعلن -عند كثير من الناس- مسبة ومعيرة، ولم يعد من سبيل للتقويم غير العضلات المبصرة التي لا تعرف الحكمة إليها سبيلا، فكل طرف يبحث -للأسف-عن الضربة القاضية! فنتجت تلك الكوارث الهائلة: تشتت للأسر، ضياع للولد، هدم للقيم، وأثمر ذلك نسلا مسخا من الأولاد، يحملون أجسادا تسكنها الأمراض والعلل.

سعى المصلحون -والحالة تلك-إلى بناء سدود تتصدى لهذا السيل العرم، فكان أن قامت مؤسسة الشيخ ثاني للخدمات الإنسانية بإطلاق أحد تلك السدود وهو(موقع مستشارك الخاص) المجاني، الذي يتيح لكل مكلوم بث شكواه بأريحية وسرية ليجد بعدها الجواب الذي يضمد الجرح ويزيل الألم وينير الدرب ويخطط للغد، فكان أن هدأت الريح وسكنت في كثير من البيوت العواصف، بعد أن كان الخراب على مسافة صفر.

تميز الموقع فوق مجانيته للزائر بإدارة بصيرة وهمة عالية ومستشارين أكفاء في كافة المحالات، فنقل عنها الناقلون، واستفاد منها إلى ساعة كتابة المقال: ثلاثون ألف سائل، وزار الموقع فوق الخمسة ملايين.

إن هذا الأجر العظيم يدعم الأمن المجتمعي في الدنيا، وهو في ذات الوقت عبادة وقربة إلى الله، فإذا كان قضاء حاجة مسلم واحد أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاعتكاف شهرا كاملا في مسجده، فكيف بتلك الآلاف المؤلفة من الأسر التي أصلحها الله على يدهم، شكر الله لكم موقع مستشارك الخاص ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله على صناعة الحياة، وإنا نأمل أن يقفز الموقع من علاج الأمراض والعلل إلى الوقاية منها .


اترك تعليق