الداخلية المصرية... ثكنة عسكرية قبل ساعات من "ثورة الغلابة"

By :


أعلنت وزارة الداخلية المصرية حالة الطوارئ بين جميع قادتها قبل ساعات من "ثورة الغلابة"، المحدد لها اليوم الجمعة، خشية انضمام عدد من القوى السياسية إليها، تحت ضغط غضب قطاع واسع من الشعب المصري في كافة المحافظات. واستبقت الوزارة تلك الأحداث بوقف إجازات عناصر الشرطة والضباط، والدفع بقوات الانتشار السريع والصاعقة في جميع المحافظات، وتكليف الاستخبارات العسكرية الانتشار بالزي المدني للقبض على أي عناصر تراها خارجة عن القانون. كما شاركت طائرات استطلاع حربية في تمشيط عدد من المحافظات، خاصة الحدودية.

وتحولت وزارة الداخلية، خلال تلك الساعات، إلى "ثكنة عسكرية" من الاجتماعات بين كافة قيادات الوزارة، خصوصاً بعد وصول معلومات عن حالة من الشحن والغضب العام في الشارع المصري بسبب الغلاء الفاحش، وإصرار الحكومة على الإذعان لشروط صندوق النقد الدولي في تعويم الجنيه وإلغاء الدعم تدريجياً عن جميع السلع الأساسية، وترك رجال الأعمال والمستثمرين والمحتكرين يتحكمون بمفاصل الاقتصاد المصري. وقامت قوات الأمن بتوسيع دائرة الاشتباه في شوارع العاصمة القاهرة، خصوصاً في الأوقات المتأخرة من الليل، وضبط كل من لا يحمل هوية، وتفتيش حقائب عدد من الشباب، واعتقال كل من "لا يعجبه شكل الضابط"، حسب تعبير أحد الشباب. كما تتجول سيارات الشرطة والإنقاذ السريع في الشوارع بهدف بث الخوف. وطوقت القوات بعض الميادين الهامة والمنشآت الحيوية ومحطات القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن أقسام الشرطة ومديريات الأمن، بالدفع بعدد من المدرعات. وتحولت الشوارع والميادين الرئيسية في المحافظات أيضاً إلى "ثكنة عسكرية"، عبر تشديد الإجراءات الأمنية حول كافة المنشآت العامة، خصوصاً السجون والبنوك ومحطات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، فضلاً عن نشر عدد من القوات على مداخل ومخارج كافة المحافظات، خصوصاً المؤدية إلى القاهرة.

وأكد مصدر مسؤول أن رئيس الحكومة، شريف إسماعيل، طلب خلال اجتماع مع المحافظين الأحد الماضي، تشديد الإجراءات الأمنية حول كافة المنشآت الهامة في المحافظات، وذلك بالتعاون بين الجيش والشرطة، وتأمين جميع أقسام الشرطة وأماكن التجمعات والميادين، عبر تسيير دوريات أمنية في الشوارع والميادين والقرى، ورصد المخالفين للقانون وإحالتهم إلى النيابة للتحقيق معهم، وتعزيز الإجراءات الأمنية في أماكن التفتيش على الطرق السريعة التي تربط بين المحافظات. وفي سياق متصل، ومع كل تظاهرة، تقوم أجهزة الأمن بمداهمة عدد من الشقق، حيث احتلت القاهرة الكبرى المرتبة الأولى من بين المحافظات التي تمت مداهمة عدد من الشقق بها، خصوصاً الشقق المفروشة، بحجة أنها تأوي عناصر إرهابية. ونفذت قوات من الشرطة حملات أمنية في منطقة وسط البلد، وتحديداً في عابدين وقصر النيل والسيدة زينب والمهندسين والدقي، على مدار اليومين الماضيين، واستهدفت الشقق المفروشة والمستأجرة من دون إظهار إذن من النيابة العامة. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شهادات عدد ممن تعرضوا لاقتحام شققهم، مؤكدين أن المقتحمين سألوهم عن اتجاهاتهم السياسية، وفحصوا أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، وكذلك هواتفهم المحمولة.


العربي الجديد


اترك تعليق