الأمين العام ينتقد مؤتمر جروزني ويؤكد أنه قام بالتفريق بين أهل السنة والجماعة

By :

أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
ينتقد مؤتمر جروزني ويؤكد أنه قام بالتفريق بين أهل السنة والجماعة
وأن أهل السنة والجماعة هم من التزموا بالكتاب والسنة ولم يخرجوا بسلاح على السلطة الشرعية

انتقد الشيخ الدكتور علي القره داغي – الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين – المؤتمر الذي تم عقده مؤخراً في مدينة جروزني الشيشانية تحت اسم "من هم أهل السنة والجماعة" حيث أكد أنه أثار الاختلاف بين أبناء الأمة وهذا أول ما أنتجه هو ومخرجاته التي أثبتت أننا أمام مؤتمر يفرق ولا يجمع ويزرع الفرقة بدلاً من أن يتناول توحيد الجهود ووحدة الأمة الإسلامية وأبنائها.

كما أشار الشيخ القره داغي إلى أن هذا المؤتمر وأشباهه لا تفيد الأمة الإسلامية أبداً ، وإنما مثل هذه الفعاليات تمكن لأعداء أهل السنة وخصومهم ، وتزيد الأمة تفرقاً لخدمة سيناريوهات تضر الأمة وتضعها أسيرة لأجندات مدمرة سواء لبعض من هم بداخلها أو خارجها .

وأكد القره داغي أنه ومنذ بداية الدعوة للمؤتمر والتي قامت على أسس استقطابية لفئات محددة قريبة من المستبدين والظالمين أو تابعة وخانعة لهم في معظمهم، أو مغرر بهم تحت أسماء لموضوعات براقة بينما مسمياتها مسمومة، وهذا يؤكد أن المؤتمر سعى وبقوة لزعزعة مفهوم أهل السنة والجماعة بل وإضعافه بربطه بهذه الفئات غير المؤيدة من قبل كثير من أبناء الأمة الآن بعد حالة الوعي التي تولدت وآخذة في التطور تباعاً في قلوب أحرار الأمة الذين انتفضوا لرفض التبعية وتأييد الاستقلال، كما أكد القره داغي أن أهل السنة والجماعة هم من التزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجماعة المسلمين ، ولم يفرقوا بين المسلمين ، ولم يخرجوا بسلاح وقوة على الأئمة الشرعيين، فهؤلاء هم أهل السنة والجماعة، وقد أشار إلى ذلك كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، ومن ذلك قول الله تعالى "وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" سورة آل عمران – آية 101 ، فهذه الآية تدل على أن المرجعية للأمة هي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن منهج الفهم والاستنباط للعلماء الربانيين القادرين على الاجتهاد والتخريج ، فقال سبحانه وتعالى "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا" سورة النساء – آية 83 ، ولذلك فجميع أئمة المسلمين الكرام وأتباعهم ممن التزموا بهذه المنهجية هم أهل السنة والجماعة ، ولا يجوز إخراج فرد مسلم واحد من أهل السنة والجماعة إلا بدليل من الكتاب والسنة، لأن إخراجه حكم عليه بالكفر والضلال، ومنهج التكفير ليس من منهج أهل السنة والجماعة على الإطلاق.

واختتم الشيخ القره داغي تصريحه بدعوة المسلمين في كل بقاع الأرض إلى رفض التحزب المقيت والمذهبية الطائفية الخاطئة التي تفرق ولا تجمع، وكذلك رفض محاولات شق الصف الإسلامي التي تسعى إليها للأسف الشديد بعض ممن انتموا إلى فئة العلماء قولاً لا فعلاً، شكلاً لا مضموناً، بل إن بعض هؤلاء متهمون بالفتوى في قتل أبرياء ظلماً وعدواناً، والله غالب على أمره ولكن أغلب الناس لا يعلمون.


اترك تعليق