القرضاوي: الثورات العربية اختارت الإسلام قانوناً ودستورا

By :


قال الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الشدائد التي أصابت الأمة الإسلامية لن تستمر لافتا أن المداولة بين الناس سنة إلهية فهي لا تقف على صورة واحدة، منوها أن الثورات العربية اختارت الإسلام وارتضته قانوناً ودستورا.


وأكد فضيلته في ختام الموسم الأول لسلسلة محاضرات رياض الجنة والتي تُقام مساء كل أربعاء في جامع "كتارا"، أن الأسلام سينتصر وستزول الغمة وسيجعل الله بعد العسر يسرا فلا يغلب عسرا يسرا مرتين كما في قوله تعالى: (إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا).


واختتم حديثة مبشرًا الحضور ان الغد أفضل من اليوم وان الحياة ستستمرمن الحسن للأحسن وإن بعد الضيق الفرح وأن الإسلام سينتصر كما قال صلى الله عليه وسلم.


وألقى فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي محاضرة بعنوان " أمتنا بين الأمل والألم" تحدث فيها عن ثلاث كلمات هي الأمة والأمل والألم مٌعرفًا كلمة الأمة وإنها شاملة فالحديث عن الأمة ليس كلامًا عن الإنسان أو الفرد أو الأسرة والمجتمع، فهناك خليط متنوع من المجتمعات التي تختلف في أجناسها وأعراقها فهناك مجتمات تركية وهندية وأندنوسية وغيرها من مجتمعات العُرب والعجم ، ولكن عندما نقول أُمة فنحن نعني أمة الإسلام،أمة القرآن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، هذا مايفهمه الخاص والعام وكلمة أمتنا هي الأمة الكبرى, وفقا لبوابة الشرق .


وأكد فضيلته أن أمة الإسلام أمة لم تخرج لوحدها فهي نبات رباني زرعه الله وتولاه برعايته مبينا أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل أمة الإسلام خير الأمم عبثًا، فهي أُمة أُخرجت للناس ولم يُخرجها لنفسها فهي لا تعش لنفسها بل لإسعاد الناس ونفعهم في الدنيا والآخرة.


وأشار الدكتور القرضاوي أن القرآن خص هذه الأمة بالفلاح الذي تكتسبه من دعوتها إلى الحق والخير والمعروف، وقسم الله سبحانه وتعالى الفلاح على قدر العمل.


وأوضح الشيخ القرضاوي أن الأمة بين الأمل والألم تدور كما هي طبيعة الحياة فهي بين الآمال والآلام تمضي،فهذه الدنيا لا تسير على وتيرة واحدة ولا يوجد أمل من غير ألم. وتتنوع الآلام بين الحسية والمعنوية وهكذا تعيش الأفراد والمجتمعات.


وأكد أن الأمة الإسلامية تتألم وكذلك الكفار يتألمون ولكن هناك فرق بينهما لأن المسلم يرجو من الله ما لا يرجو الكافر.


وقال أنه لابد من الإبتلاء حتى نتعلم من مدرسة الحياة وسنة الله فيها و حتى يٌطهرنا الله و يُميز من هو الصادق والمنافق من المؤمنين وغير المؤمنين،وأكد أن الابتلاء للمؤمن أشد من غيرهم فهم أصحاب دعوة ورسالة فالاسلام دين عالمي فلابد أن يكلفوا اكثر من غيرهم.


وعرّج الدكتور القرضاوي على قصص الأنبياء وما واجهوه من ابتلاءات ومصائب ، وصبروا واحتسبوا الله وأبدل الله تلك المصائب بالفرج واليسر لافتا أن المؤمن لا تزلزله الحوادث ولا تُرعبه المحن .


اترك تعليق