العودة: التقريب بين السنة والشيعة مستحيل في ظل سياسة التوسع الإيرانية

By :

حث الدكتور سلمان العودة - عضو مجلس الأمناء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - على التقرب من الله تبارك وتعالى، مشيرا إلى أنه "إذا كان الانسان يسعد بالقرب من صديق وعزيز أو شخص كريم، فكيف بالقرب من رب العالمين".

واعرب العودة في مقطع مرئي مباشر بثه على تطبيق البريسكوب من مدينة اسطنبول، عن اعجابه بالإنسان الطموح الجاد في حياته والمنضبط في عمله، لافتا إلى أن تلك الصفات تجعل الشخص محط ثقة، في كافة الظروف، خصوصا تلك المتعلقة بتشجيع كرة القدم أوغيرها.

وفي مقطع الفيديو الذي يرد فيه العودة بشكل مباشر على تساؤلات المتابعين، وطلب منهم أن يقترحوا اسما لكتاب يعده عن نبي الله أدم.

وبين أن ميزة نبي الله آدم عليه السلام هي أن الله اجتباه وحده، فالله تبارك وتعالى ميز آدم بأن أعطاه العقل والتفكير والابتكار والإبداع، بحيث أنه أصبح يعرف الأشياء بمعونة الله، كأسماء الملائكة، منوها إلى أن المصادر التي استند إليها في كتابه الجديد، عديدة وأبرزها القرآن الكريم، وقد يكون منها ما هو موجود عند أهل الكتاب.

وحيال حديث العودة عن كتاب مع الله، قال إنه مقصر مع هذا الكتاب، فهو أحس بأنه تنقصه الروح، داعيا الله تبارك وتعالى أن يلهمه كي يعيد صياغة الكتاب من واقع تجربة ليكون هاديا إلى الله سبحانه.

وأشار إلى أن الكملة الطيبة حتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتلك الإشارات الصغيرة، يكون لها دلالات وعبر مؤثرة في النفوس، وقد يؤجر عليها الإنسان لما تدخله من فرح وسرور على القلوب، موجها نصحية للمتابعين بعدم احتقار أي شيء من المعروف.

وعن استغلال الإجازة، حث العودة المتابعين على استغلال أوقاتهم خلال الإجازة في مرضاة الله تبارك وتعالى، مبينا بأن ترتيب الأولويات والمشاريع خلال الإجازة هو ما يجلب السعادة، فيما لفت إلى أنه يضع خطة لبرامجه اليومية تتضمن تحديد الأولويات والمطالعة، إضافة إلى التواصل مع المتابعين عبر صفحات التوصل الاجتماعي.

وفيما يتعلق بدراسته وعلومه الشرعية، قال العودة إنه تخرج من كلية الشريعة، ثم انتقل إلى الماجستير والدكتوراه، حيث تناول في رسالة الماجستير عن الغربة والغراباء في السنة النبوية، والدكتوراه عن حديث الطهارة، من جامعة الجنان في لبنان.

وفي معرض سؤاله عن التقريب بين السنة والشيعة، أشار إلى أنه وفي ضوء ما يجري في سوريا ولبنان والعراق، فإن إيران وما يسمى بولاية الفقيه (النظام الحاكم)، لم يترك للعيش المشترك موضعا في المستقبل، لافتا إلى أن النظام الإيراني يخاطر بالدم والمستقبل، فالناس من الصعب أن ينسون جرائم ذلك النظام.

وبين أنه لا يدعو إلى تقارب بين السنة والشيعة في المفهوم العقائدي، لأن العقائد ليست صفقة تجارية لكي يتم التفاوض والمساومة عليها، ولكن التعايش ممكن بل واجب، ويجب أن يعرف الجميع كيف يعيش معا، منوها إلى أن كلامه ذلك ليس مثارا للفتنة، لأن صاحب الفتنة هو من يقتل الأطفال في سوريا.

ولفت إلى أن إيران التي تسعى إلى التوسع في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ستستنزف مقدراتها وتجوع شعبها بلا طائل.

وفي رده على سؤال، هل أنت وهابيا، قال بل محمدي( نسبة إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام)، لافتا إلى أنه تتلمذ على كتب الأئمة الأربعة وابن تيمية وابن حجر ومن زامنهم من بحور العلم، معربا عن امتننانه لكل أعلام التجديد من محمد عبده إلى محمد بن عبد الوهاب إلى حسن البنا  إلى ناصر الدين الألباني ومن شابههم في العصر الحديث.

وعن وجوده في تركيا، بين العودة أنه شارك في مؤتمر لاتحاد العلماء المسلمين، ولديه مجموعة كبيرة من النشاطات الدعوية بين محاضرات ودروس ، لافتا إلى أنه يقيم في شقة لأحد أصدقائه باسطنبول.

الاسلام اليوم


اترك تعليق