الريسوني يشيد بأولمبياد المقاصد بكلية الشريعة

By :

بعد أيام من انطلاق المرحلة قبل النهائية التي يشارك فيها أزيد من خمسين طالبا في الأولمبياد الأول للمقاصد بكلية الشريعة آيت ملول، الذي أطلقه مركز التجديد للبحث العلمي التابع لمنظمة التجديد الطلابي بكلية الشريعة بتنسيق مع عمادة الكلية ومراكز بحث هامة.

بعث الدكتور أحمد الريسوني -  نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - بكلمة خاصة للمشاركين في الدورة التي تحمل اسمه دورة "أحمد الريسوني"، مشيدا بالمبادرة، ومؤكدا على أولوية المقاصد ومركزيتها في البحث العلمي والواقع المعاصر.

ويشار إلى أنه ستنظم محاضرة افتتاحية للمرحلة الختامية للمسابقة حول الفكر المقاصدي للريسوني سيلقيها الدكتور عبد الرحمن العمراني، عضو الهيئة العلمية لمركز المقاصد للدراسات والبحوث، في الرابع عشر من الشهر الجاري بكلية الشريعة بآيت ملول.

وفيما يلي مقتطف من الكلمة:

كلمة موجهة إلى المشاركين، في "أولمبياد المقاصد" بمدينة أكادير، من منظمين وباحثين ومؤطرين وحاضرين.

إخواني وأبنائي الطالبات والطلبة الأعزاء:

لا أخفيكم أنني سررت وسعدت بقدر ما فوجئت واندهشت، حينما علمت بهذه الفكرة الرائدة الرائعة، فكرة تنظيم "أولمبياد المقاصد"، خاصة وأن أصحابها طلبة وطالبات.


إن المبادرات المبدعة والرائدة تثير إعجابنا وتحظى بتقديرنا، حين تأتي من كبار متمرسين ومشاهير متخصصين، ولكنها حين تأتي من شباب يافعين ومن باحثين ناشئين، فذلك هو النبوغ الحق والمجد المستحق. وإن أمة تنجب أمثالكم وأمثال مبادرتكم، لهي أمة تَعدُ بكل خير وتستحق كل فخر.

وإن ما لمسته من علو همتكم وجليل طموحكم، ليجعلنا نتطلع ونرجو أن نرى مبادرتكم هذه تمتد إلى بقية التخصصات العلمية وقضاياها ذات الأولوية، وأن تمتد كذلك إلى سائر الجامعات المغربية. نتطلع ونرجو أن نراكم تنظمون أولمبياد المخترعين والرواد المتميزين من كل الأجناس العلمية في جامعاتنا. فهيا ارفعوا رأس المغرب هذه المرةَ بالعلم والعلماء وبالنبوغ و النبغاء، وأثبتوا لشيخنا الراحل العلامة عبد الله كنون رحمه الله أن "النبوغ المغربي" ما زال قائما، ولن يزال واعدا ورائدا.

أثبتوا أن النبوغ المغربي ليس إنجازا قديما فحسب، وإنما هو إنجاز متجدد، قديمٌ وقائم وقادم.


إخواني وأخواتي، أبنائي وبناتي: لقد ابتكر أسلافكم من طلبة جامعة القرويين فكرة طريفة، هزلية ترفيهية، هي فكرة (سلطان الطلبة)، وكان هذا المنصب واللقب يُنال بالمال وفي مزاد مالي، فيفوز به من يملك أكثر ومن يدفع فيه أكثر...


واليوم: اجعلوا أنتم (سلطان الطلبة الجديد) لقبا يفوز به: من يَعْلم أكثر، ومن يبدع أفضل، ومن ينتج أجود. اجعلوا مزاد سلطان الطلبة علميا والتنافس فيه فكريا والفوز به جديا، وليس مجرد تتويج هزلي ترفيهي.


اترك تعليق